سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:27/08/2026 | SYR: 13:09 | 27/08/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 ليافعون في مواجهة أزمة تكوين صداقات والوحدة المزمنة
27/08/2026      

لماذا لا تستطيع تكوين صداقات؟ | مجلة سيدتي

سيرياستيبس

للصداقة يوم عالمي (30 يوليو/تموز) لكن بحسب دراسة جديدة، يعاني البريطانيون، ولا سيما الشباب من بينهم، من "حالة ركود في الصداقات". فبحسب تقرير "حالة الصداقة" State of Friendship، واحد من كل 10 بريطانيين يقول إنه لا يملك أي أصدقاء مقربين على الإطلاق، وهو وضع يزداد سوءاً بين أوساط أبناء الجيل زد، إذ بات الشباب اليوم أكثر عرضة بمرتين للمعاناة من الوحدة المزمنة، مقارنة بكبار السن ممن تجاوز سنهم السبعين عاماً.

وفيما يلي تجربة شابة تعيش في بريطانيا تسردها بلسانها...

أنا أتفهم هذه الحالة تماماً. لقد انتقلت قبل ثماني سنوات إلى لندن لدواعي العمل، ووجدت صعوبة في تكوين صداقات جديدة. في العاصمة، تلتقي عدداً كبيراً من الأشخاص الذين ينتمون إلى خلفيات متنوعة للغاية، وهذا شيء رائع، لكن من الصعب تكوين روابط معهم. لا سيما بالنسبة لشخص مثلي - فأنا خجولة بعض الشيء في البداية، قبل أن أتعرف أكثر على الآخرين، وأحتاج إلى بذل مجهود كبير للتعرف على أشخاص جدد في محاولة لتكوين صداقات.

لم يكن الأمر سيئاً إلى هذا الحد خلال العشرينيات من عمري، لأنني كنت في علاقة وأعيش مع شريكي. كان لدينا بعض الأصدقاء المشتركين الذين كنا نلتقيهم من حين إلى آخر، لكنني لم أشعر حقاً بالوحدة لأنني كنت أراه كل يوم، وكنا كلانا نميل إلى قضاء معظم الوقت في المنزل. لكن عندما انفصلنا قبل عامين، تمنيت لو كانت لدي صداقات وثيقة.


كانت الأشهر القليلة الأولى شاقة للغاية. لم أكن أمر بمرحلة انفصال فحسب، بل شعرت أيضاً أنه ليس لدي أشخاص مقربون يمكنني مقابلتهم والتحدث معهم، وهو أمر شائع في المدن الكبرى. حاولت أن أخرج وألتقي أشخاصاً جدداً لتكوين مجموعة أصدقاء خاصة بي. في العام الماضي، حضرت نحو 26 لقاء تعارف (نُظمت عن طريق الموقع الإلكتروني "ميت أب دوت كوم" meetup.com) لكن رغم أنني تعرفت على أشخاص كثيرين هناك، فإنني لم أبقَ على اتصال إلا مع عدد قليل منهم، وأصبح اثنان منهم صديقين مقربين.

هذان هما الشخصان اللذان أعتبرهما أعز أصدقائي، ونحاول أن نلتقي عدة مرات شهرياً، لكن الأمر ليس سهلاً. فكلنا منشغلون، وهذا يضطر أحدنا أحياناً إلى إلغاء اللقاء.

وكشفت دراسة استقصائية جديدة أجرتها شركة قطارات لندن نورثوسترن أن 69 في المئة من الناس حاولوا وضع خطط لم تتحقق في نهاية المطاف، في حين أقر 78 في المئة بأنهم قالوا "يجب أن نلتقي قريباً" من دون أن يحددوا موعداً للقاء.

هذا أمر محبط، لكنني أتفهمه: فقد مررت بأوقات اضطررت فيها إلى إلغاء مواعيد لأنني كنت متعبة لدرجة جعلتني غير قادرة على الخروج. أعمل خمسة أيام في الأسبوع إضافة إلى ما أعاني منه من ضغوط الحياة اليومية. أعتقد أن الكثير من الناس قلقون. أنا محظوظة لكوني أملك وظيفة، لكن بعض الناس إما فقدوا وظائفهم أو لا يستطيعون العثور على عمل. أشعر بأن للاقتصاد تأثيراً كبيراً على الصحة النفسية، ويمكن أن يفسر ذلك سبب شعور التعب والإرهاق الدائمين لدى الكثيرين منا.

ومن الأسباب الأخرى التي تدفع الناس إلى إلغاء خطط اللقاء ميزانياتهم المحدودة. فلا أنا ولا أي من أصدقائي نعيش بالقرب من لندن (أنا أقيم في هانسلو [غربي لندن بالقرب من مطار هيثرو])، لذا عندما نخرج، فإننا نضطر إلى إنفاق المال على المواصلات، وكذلك على تناول الطعام في المطاعم و/أو الأنشطة المختلفة. وقد يكون ذلك مكلفاً. وهذه عقبة حقيقية.

أعمل من المنزل أربعة أيام في الأسبوع، وتمر عليّ أيام لا أقابل فيها أحداً. قد أمضي ستة أيام متتالية من دون أن أرى أحداً. أحياناً، أقضي هذه الفترة في استعادة نشاطي، ويروق لي هذا الوضع. أحب التركيز على نفسي والتأمل والذهاب إلى النادي الرياضي والقراءة. لكن في بعض الأحيان أشعر بالوحدة وأتمنى لو كان لدي المزيد من الأصدقاء.

في عطلات نهاية الأسبوع، أحاول أن أشغل وقتي. في عطلة نهاية الأسبوع هذه مثلاً، سأشارك في لقاء تعارف من خلال المسير في الطبيعة، وبعد ذلك سأذهب إلى المسرح وحدي لمشاهدة مسرحية. غالباً ما أقوم بنشاطات من هذا القبيل بمفردي. لقد أدركت أنه إذا انتظرت الأصدقاء لوضع مخططات للخروج، فقد لا تتحقق أبداً، لذا إذا كنت ترغب في القيام بشيء ما، قُم به.

ما زلت آمل في تكوين مزيد من الصداقات من خلال هذه اللقاءات المنظمة، لكنني أجد صعوبة في العثور على أشخاص يشبهونني في طريقة التفكير. من السهل الذهاب إلى اللقاءات والاختلاط بالناس، لكن بالنسبة لي، أعتقد أن شعوري بالوحدة ينبع من عدم وجود مزيد من الأشخاص يمكنني الانسجام معهم على مستوى أعمق. أنا محظوظة لأن لدي صديقين من هذا النوع هنا، لكنني أرغب في تكوين المزيد من الصداقات المماثلة.

لكن المشكلة هي أنني غالباً ما ألتقي أشخاصاً يقولون إنهم يريدون التعرف على أصدقاء جدد، لكنهم لا يبذلون الجهد اللازم لبناء تلك الصداقات. وهو ما يشبه المواعدة إلى حد كبير: يقول الناس إنهم يريدون علاقة عميقة، لكن إذا لم يشعروا بجاذبية فورية وأدركوا أن الأمور تتطلب بعض الجهد، فإنهم سرعان ما يتخلون عن الفكرة. لقد لاحظت أن هذا النمط يتكرر في الصداقات، ولا أريد أن أكون الشخص الوحيد الذي يبذل الجهد.

لقد جربت تطبيقات مثل "بامبل بي إف إف" Bumble BFF للتعرف على الأصدقاء، لكن معظم الأشخاص الذين وجدتهم على التطبيق يحبون الذهاب للشرب أو ارتياد الحانات، وأنا لا أشرب الكحول ولا أحب الحانات. يبدو أننا لا نناسب بعضنا البعض.

أذهب إلى المكتب مرة واحدة في الأسبوع في إطار عملي كمهندسة برمجيات، ولدي زملاء أنسجم معهم، لكننا فريق صغير، ولا نلتقي أبداً خارج إطار العمل. لكل شخص حياته الخاصة، ورغم أننا ننسجم كزملاء، فإننا لا نملك بالضرورة الكثير من القواسم المشتركة. صحيح أنني أراسل أحد زملائي بانتظام - لكننا نرسل لبعضنا البعض مقاطع فيديو قصيرة من دون أن نلتقي وجهاً لوجه.

أعتقد أن هذا الوضع شائع جداً بين أبناء جيلي. يتواصل الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن بالنسبة لي، فإن الإفراط في استخدامها يجعلني أشعر بالقلق والتوتر - حتى لو كنت أرسل مقاطع مضحكة أو أتعلم شيئاً ما. لذا لا أستطيع أن أكون نشطة كثيراً على الإنترنت.

كما لاحظت أن طاقتي لتكوين صداقات جديدة تضاءلت هذا العام. نادراً ما أخطط لقضاء أمسياتي خارج المنزل، وإذا ذهبت إلى مكان ما، فغالباً ما يكون ذلك في إطار فعالية عمل لا يشارك فيها الناس بنية تكوين صداقات. أرسل بالفعل رسائل نصية أو صوتية لأصدقائي هنا أو في رومانيا، مسقط رأسي، لكنني لا أحب حقاً أن أتصل بهم هاتفياً.

على الرغم من صعوبة تكوين الصداقات في لندن، فإن ذلك لا يزال أولوية بالنسبة لي - وهو أهم بكثير من المواعدة. إذا كان لديك أصدقاء جيدون، فسيلازمونك مدى الحياة. إن حلمي هو أن أصبح جزءاً من مجموعة أصدقاء مثل تلك التي في المسلسل التلفزيوني "أصدقاء" Friends. لكن الصداقات الحقيقية تستغرق وقتاً لتتشكل، وأنا أفضل البقاء وحدي على قضاء الوقت مع أشخاص لا أشعر بانسجام حقيقي معهم؛ وإلا، فإنني أشعر بأن طاقتي استُنزفت في النهاية.

اندبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس