سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:05/04/2026 | SYR: 17:46 | 05/04/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 لماذا قد يصبح البرنامج النووي الإيراني أكثر خطورة؟
05/04/2026      



سيرياستيبس 

قبل أسبوعين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده نجحت في تدمير قدرات إيران الصاروخية والطائرات المسيّرة بنسبة 90 في المئة، وكذلك أعلن الأسبوع الجاري أنه حقق بالفعل أحد الأهداف الرئيسة لهجومه على إيران، وهو القضاء على قدرتها على بناء سلاح نووي. 

لا يوجد دليل على أن الولايات المتحدة أو إسرائيل قد أزالت أو دمرت مخزون البلاد من الوقود القريب من درجة الاستخدام في صنع قنبلة نووية، وثمة خيارات عدة يجرى درسها حول الحصول على اليورانيوم الإيراني المخصب لمنع النظام من استئناف عملية التخصيب وإنتاج سلاح نووي، وقبل أيام قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية روفائيل غروسي خلال مقابلة تليفزيونية إن الحرب حتى لو ألحقت أضراراً كبيرة لكن لا يمكنها إنهاء القدرات والطموحات النووية الإيرانية بصورة كاملة، مضيفاً أن الأمر يحتاج إلى حرب نووية تؤدي إلى تدمير لا يمكن تصوره، وهو سيناريو قال إنه يأمل ألا يقع أبداً. 
وفي ما يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية فقد أفادت وكالة "رويترز" الأسبوع الماضي أن الاستخبارات الأميركية لا تستطيع تأكيد تدمير سوى ثلث القدرة الصاروخية لإيران، أما بقية الترسانة فقد تضررت لكن مدى استنزاف المخزون الإيراني الحقيقي لا يزال غير واضح.
إعادة إحياء البرنامجين النووي والصاروخي
تمثل الطموحات النووية والصاروخية لإيران الحجة الأساس للذهاب إلى الحرب عندما أعلن ترمب بدء العملية العسكرية في الـ 28 من فبراير (شباط) الماضي، ومن ثم فإن تسرّع الرئيس الأميركي الذي يواجه ضغوطا داخلية كبيرة في إعلان النصر من دون اتفاق فعلى يلزم إيران بتفكيك برنامجها النووي والصاروخي، يعني أن تعيد طهران إحياء برامجها العسكرية مجدداً، وإعادة بناء دفاعاتها بعد نجاة النظام وبقائه، وكذلك أظهرت الحرب النفوذ الاقتصادي الذي تمنحه الجغرافيا لإيران على الأسواق العالمية، وهو ما قد يستمر النظام في استغلاله ساعياً إلى فرض قواعد جديدة على مضيق هرمز تلزم السفن المارة بدفع رسوم عبور.


ويقول مراقبون إنه في حين قللت عملية "الغضب الملحمي" على الأرجح من الأخطار الفورية قصيرة الأجل لانتشار الأسلحة النووية الإيرانية لكن البرنامج لا يزال قائماً، وكتب معلقون من "مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أخيراً أنه "إيران لا تزال تمتلك 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، ولا يزال الموقع الدقيق لهذه المواد النووية مجهولاً". 
وعلى عكس الضربة الإسرائيلية عام 1981 على مفاعل "أوسيراك" العراقي، والتي نجحت فعلياً في إنهاء برنامج ناشئ، فإن برنامج إيران عام 2026 عبارة عن شبكة ناضجة ولا مركزية، يُرجح أنها لا تزال سليمة إلى حد ما ويصعب مراقبتها، مضيفين أنه "في غضون ساعات شنت القوات الإيرانية هجمات انتقامية متزامنة على جبهات عدة من دون انتظار تفويض مركزي، مما يشير إلى تفويض مسبق لسلطة الرد، وهو دليل على أن إستراتيجيات قطع الرؤوس تتراجع أمام نظام أمضى شهوراً في توزيع هياكل قيادته".
ووفق الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد روبا ميهتا، فإن الأهم هي التداعيات السياسية طويلة الأمد للحملة العسكرية على مستقبل النظام الإيراني ورغبته في امتلاك برنامج أسلحة نووية، ففي حين أن استخدام القوة الوقائية، مثل عملية "الغضب الملحمي"، قد يؤخر البرنامج فعلياً لكن من المرجح أيضاً أن يزيد من الطموح النووي، فعندما تتعرض دولة ما لضربة نووية لا يعود ظل القوة العسكرية مجرد ظل بل يصبح واقعاً ملموساً، ومن المحاور الرئيسة في دراسات الأمن النووي أن التكنولوجيا، وإن كانت أداة، إلا أن المعرفة رصيد دائم، ويعني هذا الكمون المعرفي أن إيران تحتفظ بالمخططات والنماذج الرياضية والخبرات الهندسية اللازمة لإعادة بناء البرنامج.
سباق تسلح نووي
هذا السيناريو يجعل من إيران تهديداً دائماً لجيرانها في المنطقة، بخاصة في ظل الهجمات الصاروخية التي تشنها على دول الخليج منذ بداية الحرب بزعم ضرب أهداف عسكرية أميركية، بينما تستهدف منشآت مدنية وطاقية، مما قد يدفع دول المنطقة نحو السعي إلى امتلاك سلاح نووي، لتدخل المنطقة والعالم في حقبة جديدة من سباق التسلح النووي، وهو ما سعى إلى تقييده "اتفاق حظر الانتشار النووي". 
في مقابلة صحافية عام 2018 مع قناة "سي بي إس نيوز" الأميركية، أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عدم رغبة بلاده في تطوير سلاح نووي، ومع ذلك فقد قال خلال المقابلة نفسها وفي مقابلة لاحقة مع شبكة "فوكس نيوز" عام 2023، إنه "بلا شك إذا ما طورت إيران قنبلة نووية فسنحذو حذوها في أسرع وقت ممكن"، وهو موقف يعكس تصريحات سابقة لرئيس الاستخبارات السابق تركي الفيصل عام 2011.


وعلى رغم أن "معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية" لعام 1968 والتي تضم 191 دولة تسمح للدول الموقعة عليها بتخصيب اليورانيوم، حيث تعمل دول مثل الأرجنتين والبرازيل وألمانيا واليابان وهولندا في مجال إنتاج الوقود النووي، لكن كثيرين في إسرائيل والولايات المتحدة وجدوا مخزون الجمهورية الإسلامية من هذه المادة ذات الاستخدام المزدوج أمراً خطراً، وقد يتطلب الحصول عليها إرسال قوات برية إلى بلد يزيد عدد سكانه على 90 مليون نسمة.
وحذّر خبراء منع الانتشار النووي من أن نظام الحد من التسلح الذي بُني بعناية فائقة خلال الحرب الباردة قد ينهار قريباً، وقد شُكل هذا النظام بعد أن اضطرت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي إلى التفكير في الإبادة النووية ثم قررتا التراجع، وفي عام 1987 وقّع الرئيس الأميركي رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف معاهدة تقضي بإلغاء الصواريخ الباليستية متوسطة المدى التي كان كلا الجانبين يوجهها عبر الحدود الأوروبية، وبعد بضعة أعوام اتفقا على خفض كبير في مخزوناتهما من الأسلحة، والتي أصبحت في ما بعد "معاهدة ستارت" الجديدة.
ووفق مراقبين فثمة عوامل عدة من شأنها أن تدفع دولاً أخرى في الشرق الأوسط نحو السعي إلى امتلاك أسلحة نووية تتمثل في التغيرات التي أحدثتها الحرب الإيرانية في العلاقات الأمنية داخل المنطقة، بما في ذلك تآكل الضمانات الأمنية الأميركية وطموحات كل من إسرائيل وإيران للهيمنة، وكتب الزميل لدى "معهد تشاثام هاوس" في لندن، جورج كول، بأنه إذا ما طورت إيران برنامجاً للأسلحة النووية فقد تكون عواقب الانتشار النووي في المنطقة وخيمة، مشيراً إلى التصريحات السابقة لولي العهد السعودي في هذا الصدد، مضيفاً أن هذا قد يؤدي بدوره إلى انتشار أوسع للأسلحة النووية في منطقة مضطربة أصلاً.


وفي حين من المفترض أن تعزز الحرب الإيرانية التعاون الأمني ​​بين حلفاء الولايات المتحدة في المحيط الهادئ، مثل اليابان والفيليبين وكوريا الجنوبية، فإن التقارير التي تفيد بإعادة نشر أنظمة "ثاد" تشير إلى أن واشنطن قد تعطي الأولوية لدخولها في الشرق الأوسط على حساب التزاماتها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وهو ما يكشف بحسب كول عن حدود قدرات الولايات المتحدة على جبهات عدة في آن، ويُعرض شركاءها لخطر الهجمات الانتهازية بينما تنشغل بأمور أخرى، مضيفاً أن الحرب مع إيران أثارت تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على الدفاع عن حلفائها، فبينما أسقطت الدفاعات الأميركية كثيراً من الصواريخ الإيرانية فإن واشنطن لم تتمكن من حماية شركائها في الشرق الأوسط بصورة كاملة من الضربات الإيرانية الانتقامية.
وفي هذا السياق يبرز دور شركاء الولايات المتحدة غير النوويين، فوفق "مركز ستيمسون" في واشنطن فإن الحسابات النووية المتطورة للسعودية تعكس إعادة تقييم أوسع لتصورات التهديد في الخليج، فهي تتشكل لا بسبب برنامج إيران فقط بل أيضاً نتيجة تآكل الضمانات الأمنية الأميركية وتزايد اندفاع إسرائيل، وخطر أن تتبني طهران نهجاً مشابهاً لكوريا الشمالية بغية الوصول السريع إلى القنبلة، إضافة إلى طموحات الرياض في الاستقلال الإستراتيجي، ومع ذلك، وعلى عكس السرديات المثيرة للقلق، فمن غير المرجح أن تؤدي هذه التطورات إلى تسلح نووي سريع، إذ تُظهر التجارب التاريخية أن الدول نادراً ما تسعى إلى برامج تسليح مكلفة فقط رداً على خصومها، بل تفعل ذلك عندما يكون بقاء النظام مهدداً بصورة حادة مع غياب الضمانات الأمنية الموثوقة، وبالنسبة إلى السعودية فإن التحدي يكمن أقل في قنبلة إيرانية وشيكة، وأكثر في التآكل التدريجي لإطار الأمن الخارجي الذي اعتمدت عليه طويلاً، وبصورة أوسع يرى مراقبون أن حرب إيران ستشعل سباق تسلح نووي جديد وربما تمثل تأكيداً على ما أحدثته حرب روسيا على أوكرانيا، فلقد ورثت أوكرانيا ثالث أكبر ترسانة نووية في العالم بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ثم تخلت عنها عام 1994 في مقابل ضمانات أمنية من الغرب وروسيا، وبعد عقدين من الزمن غزت روسيا البلاد. 
ويقول الدبلوماسي الأميركي السابق الذي يشغل حالياً منصب مدير السياسات لدى "مركز الحد من التسلح ومنع الانتشار النووي"، جون إيراث، إن "اعتقاداً واسعاً يسود في أوكرانيا بأن البلاد ما كانت لتعاني اليوم لو احتفظت بأسلحتها النووية"، مشيراً إلى أن "دولاً أكثر تشعر بانعدام الأمن، وعلى الصعيد العالمي يعود الاعتقاد بأن الأسلحة النووية قادرة على توفير هذا الأمن وهذا له ما يبرره"، مضيفاً أنه "لا بديل حقيقياً، ولقد حال الردع حتى الآن دون نشوب حرب نووية ولكن غالباً بفضل الحظ، ولا أحد يعلم إلى متى سيستمر هذا، وهو ما يجعل الوضع مقلقاً للغاية".

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس