سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:04/02/2026 | SYR: 14:08 | 04/02/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 ماسك وبيزوس يكشفان وجها مقلقا لمستقبل الذكاء الاصطناعي
04/02/2026      

ماسك وبيزوس يكشفان وجها مقلقا لمستقبل الذكاء الاصطناعي | اندبندنت عربية

سيرياستيبس

كم ستكون فرصة ثمينة لو استطاع المرء أن يستمع إلى ما سيحدث عندما يجلس السير كير ستارمر أخيراً بعد أن يفرغ من تفقّد العروض العسكرية في الصين وإلقاء خطب صيغت بعناية لتجنّب قول أي شيء يُذكر، ولا تزعج مضيفيه طبعاً، وينكب على قراءة موجز التغطية الصحافية الوارد من بلاده.

سوف يجد بين هذه التصريحات تعليقات وزير الاستثمار اللورد ستوكوود بشأن الوظائف والذكاء الاصطناعي. إذ صرح اللورد لصحيفة "فاينانشال تايمز": " لا شك في أننا سنضطر إلى التفكير بعناية شديدة في كيفية تمرير اختفاء تلك القطاعات بأقل قدر من الصدمة، لذا فإننا بحاجة إلى نوع من [الدخل الأساسي الشامل]، ونوع من آلية تمتد مدى الحياة، حتى يتمكن الناس من إعادة التأهيل المهني".

لا يُعدّ الدخل الأساسي الشامل (UBI) جزءاً من السياسة الرسمية للحكومة البريطانية، لكن اللورد نفسه قالها صراحة؛ فعندما سُئل عمّا إذا كان مسؤولون داخل الحكومة يدرسون الحاجة إليه، أجاب: "إنهم يتحدثون عنه بالتأكيد".

ثم احمرّ وجه السير كير بشدة وبدأ يتلعثم. كان هناك، في أحد المراكز العالمية لتطوير الذكاء الاصطناعي، يختلط بالناس أو يتملقهم، اختر ما شئت، في حضرة قوة تكنولوجية عظمى، بينما كان أحد زملائه يتطرق إلى القضية التي يتجنب الجميع تسميتها، ويكشف ما كان يجري التستر عليه.

عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي وفقدان الوظائف، فإن كل الأدلة تتجه في اتجاه واحد، لكن ستارمر يختار تجاهلها، على الأقل في العلن، مفضلاً بدلاً من ذلك الترحيب بمزيد من الاستثمارات والصفقات في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يعني عملياً مزيداً من تسريح العمال وعدم التوظيف. يبدو أنه يركّز على جانب واحد فقط، مختاراً تجاهلَ أو تأجيلَ عواقب المسار الذي يتجه إليه هذا كله. وعلى الأقل، لا بد أن الفكرة هي أن من يمسكون بالفأس ويُقلّصون برامج التوظيف ستكون لهم علاقة ما ببريطانيا، وأن الاقتصاد سيستفيد على نحو ما.

ليت الأمر كذلك، لكن الدفع الحقيقي للذكاء الاصطناعي يأتي من الولايات المتحدة والصين. أما التكنولوجيا التي يمكن القول إنها "ملك لنا" وستبقى كذلك، فبريطانيا لا تملك منها شيئاً يُذكر. وما لا يُقال علناً - على الأقل حتى تجرأ ستوكوود وتحدث بصراحة - هو ما الذي تعنيه هذه الحقيقة عملياً.

أينما نظرت، كل ما تسمعه ينذر بقرب حدوث اضطراب اجتماعي كبير، وهذه صيغة ملطّفة للتعبير عن البؤس والفوضى. قلة قليلة من الناس سوف تزداد ثراءً، لكن كثيرين سيُتركون لـ... ماذا؟ للعيش على إعانة من الدولة، لكن من أين سيأتي المال لتمويل ذلك؟ نعرف هذا لأن الوزير يقول إنهم يتحدثون عن الأمر. ما لا يفعلونه هو إشراك الناس.

ومن خلال الشهادات المتداولة والتجارب الفردية، تأتي الدلائل من قصص أشخاص يكتشفون أن وظائفهم اختفت، أو أن مساراتهم المهنية قُصّت أجنحتها، أو من شكاوى آباء من أن موسم توظيف الخريجين آخذ في التراجع.

أما على الصعيد العملي، فقد شهدنا هذا الأسبوع وحده دراسة أجرتها شركة "مورغان ستانلي" خلصت إلى أن الوظائف التي تخسرها المملكة المتحدة بسبب الذكاء الاصطناعي أكثر من تلك التي تستحدثها، وأنها تضررت أكثر من الاقتصادات الكبرى الأخرى.

في منتدى دافوس الذي اختتم أعماله للتو، قال جيمي ديمون، وهو رئيس بنك أميركي قوي آخر هو "جي بي مورغان"، وربما يجوز اعتباره أفضل مصرفي في العالم، إنه سيتعين على الحكومات والشركات أن تتدخل لمساعدة من فقدوا وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي، وإلا فإنها تخاطر بحدوث اضطرابات أهلية.

جاءت تصريحاته بعدما قال عمدة لندن، صادق خان في خطابه السنوي في مانشن هاوس إن الذكاء الاصطناعي قد يمحو عدداً كبيراً من الوظائف في العاصمة "ويرسي حقبة جديدة من البطالة الجماعية وتفاقم عدم المساواة وتركيز غير مسبوق للثروة والسلطة".

وأضاف خان: "يجب ألا ننجرف بلا وعي إلى مستقبل لم نطلبه ولا نريده".

ثم عاد عمدة لندن ليكرر النغمة التي ألفناها حول ضرورة أن تكثف المملكة المتحدة جهودها (ولا شك أنه حظي بإيماءات استحسان من ستارمر): "علينا أن نصحو ونختار: إما أن نستغلّ إمكانات الذكاء الاصطناعي ونستخدمه بوصفه قوة خارقة للتحول الإيجابي والإبداع، أو أن نستسلم له ونجلس متفرجين نشاهد كيف يتحول إلى سلاح دمار شامل للوظائف".

نعم، ولكن هل سيعوّض هذا الاستغلال للذكاء الاصطناعي حقاً ما سنخسره؟ من الواضح أن بعض كبار المسؤولين لا يعتقدون ذلك، ولهذا السبب يدور النقاش حالياً بشأن موضوع الدخل الأساسي العام.

ومع ذلك، من الأفضل التركيز على الإيجابيات وتجاهل الأخبار السيئة. ولكن ما هو هذا الجانب الإيجابي؟ أعلنت شركة تيسلا عن انخفاض إيراداتها وتوقفها عن إنتاج سياراتها الكهربائية من طرازي "أس" و"إكس"، وتخصيص مصنعها في كاليفورنيا لتصنيع روبوتات بشرية. لذا، فإن الموظفين الذين كانوا يصنعون سيارات كهربائية صديقة للبيئة سيصنعون الآن روبوتاً- يُدعى "أوبتيموس" تماشياً مع الأسلوب المؤسسي الذي يحرص على الوداعة وتجنّب أي إيحاء مقلق - سوف يؤدي إلى فقدان وظائف عمال آخرين وربما حتى وظائفهم هم (من يدري؟).

في هذه الأثناء، أكدت أمازون خبر استغنائها عن 16 ألف موظف، ليصل إجمالي عدد الموظفين الذين تم تسريحهم منذ أكتوبر (تشرين الأول) إلى 30 ألف موظف. ولم تنتهِ هذه العملية بعد، حيث أشارت الشركة إلى احتمال فصل المزيد من الموظفين من عملهم في المستقبل. ولكن أمازون لا تقول إن ذلك كله بسبب الذكاء الاصطناعي، إذ تشير إلى أسباب أخرى، من بينها إغلاق ما تبقّى من متاجر البقالة من سلسلة متاجرها التقليدية "فريش" ومتاجر "غو" وإلغاء نظام الدفع البيومتري "أمازون وان" الذي يعتمد على مسح كف اليد.

بالطبع ليس الذكاء الاصطناعي سبب خسارة كل الوظائف لكنه سبب خسارة بعضها، في الوقت الذي صممت فيه التغييرات لتعزيز تطور الذكاء الاصطناعي أو ما يُعرف داخل أمازون باسم "مشروع الفجر" Project Dawn. سبق أن صرّح الرئيس التنفيذي أندي جاسي بأن زيادة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ستؤدي إلى زيادة الأتمتة وخسارة الوظائف.

 أوبتيموس، ومشروع الفجر، والمشاريع الأخرى التي تبدو بريئة ومثيرة للاهتمام والتي تتصدر أجندات مجالس الإدارة في جميع أنحاء العالم، ليست سوى جانب واحد من المعادلة؛ أما الجانب الآخر فهو ذلك المصطلح الذي لا يدع مجالاً للشك، أي الدخل الأساسي العام.

نحن بحاجة إلى سياسة للتعامل مع الجانب السلبي أيها السير كير، وسيكون من المفيد لو عرفنا ما هي هذه السياسة قبل فوات الأوان.

اندبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس