سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:01/11/2026 | SYR: 14:03 | 01/11/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 أرامكو تحتمي بكهوف سنغافورة لحماية صادرات النفط وتقليص مخاطر هرمز
01/11/2026      

أرامكو تحتمي بكهوف سنغافورة لحماية صادرات النفط وتقليص مخاطر هرمز


سيرياستيبس

تتجه السعودية إلى توسيع شبكة تخزين النفط خارج أراضيها عبر ترتيبات لإيداع الخام في كهوف جورونغ الصخرية بسنغافورة، لتقريب الإمدادات من الأسواق الآسيوية وتقليل تعرّضها لاضطرابات مضيق هرمز. ومن المتوقع بدء التخزين في النصف الثاني من عام 2027 داخل منشأة تقع على عمق 150 متراً وتبلغ سعتها الإجمالية نحو 9 ملايين برميل، فيما تدفع مخاطر الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن شركة أرامكو إلى تعزيز مخزوناتها قرب المشترين وتنويع مسارات التصدير.

وتمهد الترتيبات بين الجانبين، السعودي والسنغافوري، لتعزيز مرونة سلاسل التوريد المتجهة شرقاً، وفقاً لما أوردته منصة "أويل برايس" المتخصصة في أسواق الطاقة والسلع، في تقرير نشرته في 26 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم. وتبلغ السعة الإجمالية للكهوف 1.47 مليون متر مكعب من السوائل الهيدروكربونية، بما يعادل نحو 9 ملايين برميل، دون أن يعني ذلك تخصيص كامل هذه السعة للخام السعودي. وتأتي الخطوة وسط تصعيد عسكري في الممرات البحرية انعكس على تعاملات الطاقة العالمية، دافعاً أسعار خام برنت إلى الارتفاع بنحو 3.5% لتتجاوز 117 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ إبريل/ نيسان الماضي، مقارنة بنحو 72 دولاراً قبل حرب فبراير/ شباط، بحسب ما أوردته صحيفة "ذا غارديان" في تقرير نشرته في 23 أكتوبر الماضي، وسط مخاوف من تجدد الضربات الأميركية على إيران وتصاعد التهديدات لمنشآت الطاقة والملاحة في الخليج.

وترافق هذا الصعود مع قفزة في تكاليف نقل الخام من الخليج العربي إلى آسيا عبر الناقلات العملاقة، لتتجاوز 37 دولاراً للبرميل منتصف أكتوبر الماضي، أي أكثر من خمسة أمثال مستوياتها قبل الصراع، استناداً إلى ما أظهرته وكالة الطاقة الدولية في تقرير أصدرته في 21 أكتوبر. وتخطت أجور استئجار الناقلات على هذا المسار 1.3 مليون دولار يومياً، فيما دفعت زيادة تكاليف وصول الخام هوامش تكرير نفط الشرق الأوسط لدى المصافي الآسيوية إلى النطاق السالب خلال سبتمبر/ أيلول، ما ضيّق خيارات المشترين وزاد أهمية توافر مخزونات قريبة من مراكز الاستهلاك.

وضاعفت الضغوط اللوجستية خطورة تآكل المخزونات التجارية البرية عالمياً، بعد هبوطها دون 6 مليارات برميل، مع حاجة السوق الدولية إلى عامين لإعادة ملئها، وفق ما نقلته منصة "ريغزون" المتخصصة في شؤون النفط والغاز في تقرير نشرته في 26 أكتوبر، بالتزامن مع تبادل شركة أرامكو مذكرة تفاهم مع هيئة سوق الطاقة ومؤسسة "جي تي سي" في سنغافورة بشأن ترتيبات التخزين.

ملاذات التخزين الآسيوية

وتدفع التوترات السياسية المستمرة في منطقة الخليج العربي وصعوبة خروج شحنات النفط عبر مضيق هرمز الدول المنتجة إلى البحث عن خيارات لتأمين إمداداتها للدول المستهلكة، بحسب الخبير في شؤون النفط أحمد حسن كرم، في حديث. ويربط كرم هذه التحركات بمسؤولية المنتجين تجاه استمرار تشغيل محطات الطاقة والحد من تأثرها بالاضطرابات الإقليمية التي تهدد سلاسل التوريد. ولا تقتصر ضغوط الشحن على الخام الخليجي، إذ هبطت طلبات المصافي الآسيوية على النفط الأميركي لتسليمات نوفمبر/تشرين الثاني بنحو 50% على أساس شهري، لتراوح بين 24 و26 مليون برميل، بحسب ما أوردته منصة "جي كابتن" المتخصصة في الملاحة البحرية والشحن الدولي، نقلاً عن وكالة بلومبيرغ، في تقرير نشرته في 23 أكتوبر.

وإذا استمرت وتيرة الطلبات نفسها، فستسجل أدنى مستوى في سبع سنوات، بعدما بلغت كلفة استئجار ناقلة على مسار ساحل الخليج الأميركي إلى الصين 79.6 مليون دولار في وقت سابق من شهر أكتوبر، ما يوضح صعوبة تعويض الإمدادات المتعثرة بشراء خامات من مناطق أبعد. وفي هذا السياق، يشير كرم إلى توجه الكويت نحو مد أنابيب نفطية إلى الإمارات لتفادي مخاطر المضيق، بينما تخطط السعودية لتخزين نفطها في دول آسيوية مثل سنغافورة، لضمان القرب من الأسواق الرئيسية وتلبية احتياجاتها بسرعة.

ويصف هذا المسار بأنه خطوة استراتيجية لطمأنة المشترين، خصوصاً أن الحصة الأكبر من الصادرات الخليجية تتجه نحو الأسواق الآسيوية. وتفسر الضغوط على الإمدادات الكويتية هذا المسعى لتنويع منافذ التصدير، بعد هبوط شحنات الخام الكويتي إلى قرابة الصفر خلال إبريل ومايو/ أيار الماضيين من جراء تعطل الملاحة في مضيق هرمز، قبل تعافيها تدريجياً، استناداً إلى ما أوردته مؤسسة "آرغوس ميديا" المتخصصة في تسعير الطاقة والسلع وبياناتها، في تقرير نشرته في 22 أكتوبر. وسجل متوسط صادرات البلاد 884 ألف برميل يومياً في الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر.

منافسة خليجية

ولا يُعَدّ تخزين الخام خارج دول الإنتاج إجراءً جديداً، إذ سبق للكويت تخزين احتياطيات خارج أراضيها، بحسب كرم، الذي يرى في التحركات الراهنة توجهاً خليجياً لإيجاد منافذ إضافية والحفاظ على استمرارية الإمدادات، عبر بناء خزانات في دول مستهلكة أو قريبة منها، والاستفادة من المواقع الإماراتية والعمانية لتسهيل وصول سفن الشحن وتقليل تعرّضها للمخاطر. ويندرج التحرك السعودي نحو الخزانات السنغافورية ضمن ترتيبات يتوقع إنجاز مفاوضاتها التجارية خلال بضعة أشهر، عقب توقيع مذكرة التفاهم لتخزين الخام في كهوف جورونغ، وفقاً لما أوردته مؤسسة "آي سي آي إس" المتخصصة في معلومات أسواق الطاقة والبتروكيماويات، في تقرير نشرته في 26 أكتوبر.

وتزامن ذلك مع خفض إندونيسيا صادرات الغاز عبر الأنابيب إلى سنغافورة بنحو 31 مليون قدم مكعبة يومياً منذ 24 أكتوبر. ورغم التوجه المشترك نحو تقليل المخاطر الأمنية، يرى كرم أن توسيع المخزونات الخارجية قد يفتح الباب أمام منافسة بين الدول الخليجية لتسويق نفطها والحفاظ على إيراداتها المالية. ويلفت إلى أن هذه الترتيبات قد تحمل تكاليف إضافية، من بينها الضرائب المحلية ورسوم التخزين في الدول المضيفة، ما يتطلب دراسة دقيقة للجدوى الاقتصادية.

وتنسق وزارة الطاقة والتجارة والصناعة السنغافورية ووزارة الطاقة السعودية الجوانب التنفيذية للترتيب مع الكيانات المعنية، بحسب ما أوضحته مجلة "بايبلاين آند غاز جورنال" المتخصصة في خطوط الأنابيب والبنية التحتية للطاقة، في تقرير نشرته في 26 أكتوبر. ويستهدف التعاون دعم احتياجات الطاقة السنغافورية عند انقطاع التوريد وتعزيز مرونة إمدادات أرامكو في جنوب شرق آسيا. ويتوقع كرم دخول المزيد من الدول الخليجية على خط التخزين الخارجي وبناء البنية التحتية البديلة، باعتباره خياراً لتعزيز أمن صادراتها في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة، وتقليل اعتمادها على الممرات البحرية المعرضة للاضطراب.

خيارات أوسع

وتمنح منشأة كهوف جورونغ الصخرية شركة أرامكو خيارات أوسع في تحديد أولويات تخصيص شحنات الخام للمشترين الآسيويين، وتوفر مخزوناً يمكن الاستعانة به في جنوب شرق آسيا وقت الاضطرابات، وفقاً لما ذكرته منصة "لويدز ليست" المتخصصة في شؤون الشحن والملاحة البحرية، في تقرير نشرته في 27 أكتوبر، مع إمكان استخدام الناقلات الأصغر حجماً في التوزيع الإقليمي. ويُعَدّ تخزين النفط خارج دول الإنتاج إجراءً استراتيجياً لضمان استمرارية الإمدادات بين المنتج والمستهلك الرئيسي، بحسب الخبير الاقتصادي وضاح طه، في حديث لـ"العربي الجديد". ويشير إلى أن أرامكو طبقته عبر تطوير مخزونات استراتيجية في اليابان وكوريا الجنوبية ومنطقة سيدي كرير بمصر وهولندا، بينما تبحث عن مواقع إضافية في سنغافورة لتعزيز وجودها اللوجستي.

وتتيح منشآت تخزين أرامكو في اليابان وكوريا الجنوبية للحكومتين أولوية شراء الإمدادات المخزنة عند حدوث نقص مفاجئ، بحسب ما أوردته مؤسسة "إنرداتا" المتخصصة في أبحاث الطاقة العالمية وبياناتها، في تقرير نشرته في 28 أكتوبر. وأشارت المؤسسة إلى أن اتفاق سنغافورة يأتي وسط هجمات متكررة بالصواريخ والمسيّرات استهدفت منشآت الطاقة بالمملكة، وأدت سابقاً إلى إغلاق مؤقت لخط أنابيب شرق غرب، قبل استئناف تشغيله، ما يبرز أهمية الجمع بين المخزونات الخارجية ومنافذ التصدير البديلة.

وتشكل سنغافورة ضمن هذه الشبكة خياراً إيجابياً من الناحيتين، الجغرافية واللوجستية، نظراً لتطور موانئها ومنشآت التخزين فيها وقربها من كبار عملاء أرامكو في آسيا، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، وفق طه. ويرى أن تعزيز المخزون الآسيوي خطوة متوقعة لطمأنة المستهلكين وتلبية احتياجاتهم خلال فترات الضغط الجيوسياسي والأزمات. وتكتسب هذه المزايا أهميتها لكون آسيا كانت تستمد ثلثي وارداتها النفطية من الشرق الأوسط قبل الصراع، فيما تقع كهوف جورونغ على عمق 150 متراً تحت الأرض في جزيرة تضم مجمعاً للصناعات البتروكيماوية، وفقاً لما ذكرته مجلة "إنترناشونال فاينانس" المتخصصة في الشؤون المالية والاقتصادية، في تقرير نشرته في 28 أكتوبر.

ولفتت المجلة إلى أن ترتيبات التخزين الجديدة تأتي استكمالاً لاتفاق أرامكو عام 2023 لتخزين 5.3 ملايين برميل بميناء أولسان الكوري لمدة خمس سنوات، ضمن توسع الشركة في الاحتفاظ بإمدادات قرب أسواقها الرئيسية. ومع هذا التوسع، يتوقع طه أن تصل الطاقة التخزينية الاستراتيجية لأرامكو خارج السعودية إلى ما بين 180 و200 مليون برميل، وقد تتجاوز هذا الرقم. وهو تقدير يربطه بتراكم قدرات التخزين في الموانئ الدولية، ودورها في تعزيز اطمئنان المستهلكين إلى توافر الإمدادات في الأوقات الحرجة. ويضيف أن المخزونات الخارجية تتكامل مع منظومة مرنة للشحن تعتمد على تنويع المسارات، وتجنب الاعتماد الكلي على نقطة عبور واحدة، بما يمنح الشركة خيارات أوسع عند تعطل أحد المنافذ.

وتستند منظومة الشحن المتنوعة للشركة حالياً إلى ثلاثة مسارات تصدير رئيسية، تشمل العبور عبر مضيق هرمز، والتصدير من موانئ البحر الأحمر عبر باب المندب، والوصول إلى البحر المتوسط عبر ميناء سيدي كرير بمصر، مع إجراء دراسات هندسية لمسارات إضافية لتقليص مخاطر الممرات البحرية، وفق ما أوردته منصة "مورنينغ ستار" المتخصصة في الأبحاث والبيانات المالية، نقلاً عن وكالة "داو جونز"، في تقرير نشرته في 22 أكتوبر، بعد أن تسببت الأزمة في فقدان 3 مليارات برميل من الإمدادات العالمية. وتتزامن هذه الجهود مع تطوير خط أنابيب شرق غرب ورفع قدرته الاستيعابية من 5 ملايين برميل يومياً إلى 7 ملايين، ثم استهداف نقل 10 ملايين برميل يومياً مستقبلاً، وفق طه، بما يتيح تصدير كميات أكبر عبر البحر الأحمر دون المرور بمضيق هرمز، ويكمل دور المخزونات الخارجية في الحد من تعطل الإمدادات.


العربي الجديد


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس