سيرياستيبس
في حلقة جديدة من سلسلة "رأي اقتصادي" يشير درويش، إلى أن السؤال لم يعد فقط: كم سيصل سعر النفط؟ بل: هل سيكون النفط والوقود متاحين بالكميات المطلوبة، وإذا استمرت الأزمة لأشهر، فهل تستطيع السوق تعويض البراميل المفقودة؟
تُثار التساؤلات حول ما إذا كان العالم مقبلاً على أزمة نفط؟ وحين يُثار الحديث عن أزمات النفط، فإن أول ما يخطر في الأذهان هو ارتفاع سعر البرميل.
لكن هذه المرة، يبدو أن الخطر يتجه إلى مكان آخر، بحسب ما يقول رئيس القسم الاقتصادي في "اندبندنت عربية" غالب درويش، معتبراً أن الخطر ينتقل من الأسعار إلى الإمدادات.
كم سيصل سعر النفط؟ في حلقة جديدة من سلسلة "رأي اقتصادي" يشير درويش، إلى أن السؤال لم يعد فقط: كم سيصل سعر النفط؟ بل: هل سيكون النفط والوقود متاحين بالكميات المطلوبة، وإذا استمرت الأزمة لأشهر، فهل تستطيع السوق تعويض البراميل المفقودة؟
يضيف "حتى الآن، استطاعت السوق العالمية امتصاص جزء كبير من الصدمة، من خلال المخزونات، وزيادة الإنتاج من خارج الخليج، واستخدام طرق تصدير بديلة، إضافة إلى تراجع الطلب. لكن هنا تكمن المشكلة، فهذه الهوامش بدأت تضيق".
المصافي والديزل والبنزين ويتابع المتحدث، أن وكالة الطاقة الدولية تقول إن مخزونات النفط العالمية تراجعت منذ فبراير (شباط) بنحو507 ملايين برميل، فيما ظل أكثر من 10 ملايين برميل يومياً من إنتاج الخليج متوقفاً في أغسطس (آب) الماضي، والأكثر إثارة للقلق أن الضغط لم يعد على الخام فقط، مضيفاً "إنه ينتقل إلى المصافي والديزل والبنزين ووقود الطائرات".
وتراجعت صادرات المنتجات النفطية والغاز المسال من الخليج بنحو 60 في المئة عن مستويات ما قبل الحرب، بينما أصبحت صادرات الديزل الخليجية عند نحو ربع مستوياتها السابقة، وفق درويش الذي يرى أنه من الضروري التوقف عند نقطة مهمة.
اضطراب مضيق هرمز يقول "قد يكون النفط الخام موجوداً في الولايات المتحدة أو البرازيل أو مناطق أخرى، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الديزل أو البنزين أو وقود الطائرات سيصل إلى المكان الذي يحتاج إليه. إذن، إذا طال اضطراب مضيق هرمز، فقد ننتقل من أزمة أسعار إلى أزمة إمدادات، وبعبارة أخرى، المعركة المقبلة ليست فقط على سعر البرميل، بل على قدرة العالم على نقل النفط، وتكريره، وتخزينه، وإيصاله إلى المستهلك في الوقت المناسب".
يختم رئيس القسم الاقتصادي في "اندبندنت عربية" متسائلاً "هنا يبقى السؤال الأهم: كم تستطيع السوق العالمية أن تصمد قبل أن يتحول هذا الضغط إلى نقص فعلي في النفط والوقود؟".
اندبندنت عربية
|