سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:30/07/2026 | SYR: 14:37 | 30/07/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 حرب المصافي... أوكرانيا تغيّر تكتيكات استهداف النفط الروسي
30/07/2026      

حرب المصافي... أوكرانيا تغيّر تكتيكات استهداف النفط الروسي

سيرياستيبس

غيّرت أوكرانيا تكتيكاتها في استهداف قطاع الطاقة الروسي، منتقلة من شن هجمات واسعة تستهدف المصافي وخزانات التخزين إلى ضربات دقيقة تركز على المكونات الحيوية التي يصعب استبدالها، في تحول يهدف إلى إطالة فترة تعطل المنشآت النفطية، ورفع الكلفة الاقتصادية والعسكرية للحرب على موسكو. وبحسب صحيفة فاينانشال تايمز، أمس الأربعاء، لم يعد الهدف الأوكراني يقتصر على إشعال الحرائق، أو إحداث أضرار مؤقتة داخل المصافي، بل بات يركز على استهداف الوحدات الأساسية التي يعتمد عليها تشغيل المنشآت، مثل وحدات التقطير وخطوط الأنابيب ونقاط ربط المعدات، بما يمنع عودة المصافي إلى العمل سريعاً، ويزيد من الوقت اللازم لإصلاحها.

ونقلت الصحيفة عن مخططين عسكريين ومشغلي طائرات مسيّرة ومتخصصين في قطاع الطاقة أن اختيار الأهداف يكون بناء على دراسات فنية، يشارك فيها مهندسو طاقة وخبراء صناعة النفط، يحددون المكونات الأكثر حساسية والأطول زمناً في الاستبدال. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، نهاية الأسبوع الماضي، توسيع حملة الضربات بعيدة المدى، فيما قال وزير الدفاع الأوكراني بالوكالة خمارا إنه يعمل مع القائد الجديد للجيش ميخايلو دراباتي على نقل الحرب إلى العمق الروسي بأقصى قدر ممكن، مع توسيع استخدام الوسائل التي أثبتت فعاليتها، وفي مقدمتها الطائرات المسيرة بعيدة المدى.
شل المصافي

وذكرت الصحيفة أن وحدات الطائرات المسيّرة تتلقى قبل كل مهمة إحاطات تقنية من مهندسين وخبراء في قطاع الطاقة حول النقاط التي يؤدي استهدافها إلى تعطيل عمليات التكرير لأطول فترة ممكنة، في حين أصبحت الضربات تتكرر على المعدات نفسها قبل اكتمال أعمال الإصلاح، لمنع إعادة تشغيل المصافي بعد صيانتها. كما أشارت إلى أن أوكرانيا استفادت من تشابه البنية الصناعية للطاقة التي ورثتها مع روسيا من الحقبة السوفييتية، ما منح مهندسيها معرفة تفصيلية بالعمليات الصناعية داخل المصافي الروسية ونقاط ضعفها التشغيلية. ونقلت الصحيفة عن قائد قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية، روبرت بروفدي، قوله إن استهداف المصافي يمثل جزءاً من حملة أوسع تستهدف شبكات تمويل المجهود الحربي الروسي، من صادرات النفط إلى البنية الصناعية العسكرية، مضيفاً أن الحملة تعتمد أيضاً على استهداف الدفاعات الجوية، والرادارات، وأنظمة الحرب الإلكترونية، لفتح ممرات أمام الطائرات المسيّرة نحو العمق الروسي.

وقال أندري زاغورودنيوك، وزير الدفاع الأوكراني السابق ورئيس مركز استراتيجيات الدفاع، وهو مركز أبحاث أمني مقره كييف إنه "للأسف، نحن نتعلم من الروس". وأضاف: "إنهم يفعلون الأمر نفسه بنا هنا"، في إشارة إلى الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة الروسية على البنية التحتية للطاقة والمنشآت العسكرية والمدنية في أوكرانيا. وأوضح أن المهمات تخطط لتحقيق عدة أهداف مع وضع خيارات بديلة. فإذا تعذر الوصول إلى الهدف الرئيسي بسبب الدفاعات الجوية أو مشكلات الملاحة، يطلب من المشغلين التحول إلى أهداف ثانوية أو ثالثة محددة مسبقاً بدلاً من إلغاء الضربة.
حملة ممنهجة

ويأتي هذا التحول بعد أشهر من اتساع مدى الضربات الأوكرانية. ففي مقال نشره مركز تحليل السياسات الأوروبية (CEPA) في 15 يوليو/تموز 2026، اعتبر الخبير في شؤون الطاقة سيرغي ماكوغون أن قطاع النفط أصبح نقطة الضغط الرئيسية التي تراهن عليها كييف لرفع تكلفة استمرار الحرب على موسكو. وأوضح أن أوكرانيا انتقلت خلال العام الأخير من استهداف أهداف تبعد بين 400 و600 كيلومتر إلى تنفيذ هجمات على منشآت تقع على مسافات تتجاوز 2500 كيلومتر داخل الأراضي الروسية، مستشهداً بالهجوم على مصفاة أومسك، أكبر مصفاة نفط في روسيا، التي تقع على بعد نحو 2700 كيلومتر من الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا. وأشار ماكوغون إلى أن الهجوم استهدف وحدات التقطير الأولي للنفط الخام، وهي من أكثر المكونات حساسية داخل المصفاة، ما أدى، إلى توقف العمليات وتوقع استمرار أعمال الإصلاح عدة أشهر.

واعتبر أن الهجوم حمل رسالة مفادها أن المنشآت النفطية الروسية، حتى الواقعة في عمق سيبيريا، لم تعد خارج نطاق الاستهداف. وتحولت الهجمات الأوكرانية إلى حملة ممنهجة ضد شبكة التكرير الروسية، إذ تعرضت جميع المصافي الكبرى في الجزء الأوروبي من روسيا لهجمات بطائرات مسيّرة بحلول نهاية مايو/أيار الماضي، بحسب وكالة رويترز. كما تعرّضت مصفاة موسكو، التي تعد أكبر مزود للوقود في العاصمة الروسية، لثلاث هجمات خلال يونيو/حزيران الماضي، ما أدى إلى توقفها عن العمل، بينما أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن الضربات عطّلت أكثر من 40% من القدرة الروسية على إنتاج البنزين.

خنق سوق الطاقة

وتزامن تصاعد الهجمات مع مؤشرات على اضطرابات داخل سوق الوقود الروسية، فبحسب تقرير نشرته "وول ستريت جورنال" في 23 يوليو فإن الهجمات الأوكرانية أدت إلى انخفاض معدلات تكرير النفط في روسيا إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقدين، وفق بيانات شركة "إي إيه أناليتيكس" المتخصصة في تحليلات أسواق الطاقة، كما دفعت موسكو إلى فرض حظر مؤقت على صادرات الديزل حتى نهاية يوليو، بعد أن كانت قد فرضت بالفعل قيوداً على صادرات البنزين ووقود الطائرات. ونقلت الصحيفة عن محللة الوقود في شركة وود ماكنزي، إيزابيل غيلكس، قولها إن أكبر المصافي الروسية تعرّضت لهجمات خلال العام الحالي، وإن أكثر من ثلث طاقة التكرير أصبح خارج الخدمة، مع تراجع صادرات الديزل إلى نحو نصف مستوياتها المسجلة قبل عام.

وأضاف التقرير أن العقوبات الغربية تجعل إصلاح المصافي أكثر صعوبة، بسبب القيود على استيراد المعدات وقطع الغيار والخبرات الفنية، فيما أدى انخفاض إنتاج المشتقات النفطية إلى اتساع الفجوة بين أسعار النفط الخام وأسعار الديزل والبنزين في الأسواق العالمية، وهو ما عزز هوامش أرباح شركات التكرير، ورفع تكاليف الوقود للمستهلكين. كما أشار إلى أن استمرار التوترات في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود زاد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، في وقت تراجعت فيه المخزونات النفطية إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.

وفي السياق نفسه، ربط تقرير نشره موقع أكسيوس في 24 يوليو بين تطور تكنولوجيا الطائرات المسيرة والتحول في طبيعة استهداف البنية التحتية للطاقة، معتبراً أن الحربين في أوكرانيا وإيران أظهرتا أن تعطيل المصافي وناقلات النفط أصبح أقل تكلفة وأكثر فاعلية مقارنة بالوسائل التقليدية. ونقل التقرير عن محللين في قطاع الطاقة أن أي مشروع جديد في مجال الطاقة بات يحتاج إلى إدراج وسائل دفاع ضد الطائرات المسيرة ضمن تصميمه، مع تزايد المخاطر التي تواجه شبكات الكهرباء وخطوط الأنابيب وموانئ الغاز الطبيعي المسال. وأشار التقرير إلى أن عدداً من الخبراء يدعون إلى إعادة تصميم البنية التحتية للطاقة بحيث تصبح أكثر توزيعاً وأقل اعتماداً على المنشآت الضخمة، باعتبار أن الأهداف الكبيرة أصبحت أكثر عرضة للهجمات الدقيقة بالطائرات المسيرة، وهو ما قد يدفع الحكومات وشركات الطاقة إلى إعادة النظر في استراتيجيات حماية المنشآت الحيوية خلال السنوات المقبلة.

العربي الجديد


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس