سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:26/08/2026 | SYR: 10:26 | 26/08/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 سوريا خارج لائحة الإرهاب .. واشنطن تحررها من أكثر اشارات الخطر التي ارتبطت
المصارف والاستثمارات وإعادة الإعمار أمام فرص جديدة بعد عقود من القيود.. وإصلاحات الداخل شرط لجني ثمار الانفتاح
26/08/2026      



شطب سوريا من قائمة الإرهاب يفتح أبواب الاقتصاد العالمي


إنهاء الاستثناء في قانون الحصانات السيادية الأجنبية الذي سمح بدعاوي ضد سوريا في المحاكم الأمريكية

 

سيرياستيبس :

تبدو دمشق أمام اختبار عودة المصارف الأجنبية إلى إقامة علاقات مع المصارف السورية، واتساع نطاق التمويل الدولي للمشاريع، خصوصاً المتعلقة بالبنية التحتية، بصورة مترافقة مع تراجع كلفة التحويلات والتأمين والاستثمار، والقدرة على الانتقال من اقتصاد يعمل عبر الاستثناءات والتراخيص إلى علاقة طبيعية مع المؤسسات المالية الدولية والأسواق الخارجية.

فبعد نحو 46 عاماً، أظهر إشعار من وزارة الخزانة الأميركية أن وزارة الخارجية ألغت أمس الإثنين إدراج سوريا في قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، في خطوة أُعلن عنها للمرة الأولى في وقت سابق من العام الحالي، رهناً بمراجعة من الكونغرس.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية أدرجت سوريا على لائحة الدول الداعمة للإرهاب عام 1979، وطوال وجودها على هذه اللائحة حُرمت دمشق من الحصول على المساعدات المالية الدولية، وفُرضت رقابة مشددة عليها في ما يخص المعاملات المالية، إلى جانب تكبيلها بقيود مصرفية صارمة، وجُمّدت الأصول السيادية، الأمر الذي قيد الاستثمارات الأجنبية فيها، إلى جانب حرمانها من التقنيات، خصوصاً المزدوجة الاستخدام.

إعادة سوريا إلى موقعها الطبيعي

يشكل قرار الرئيس الأميركي شطب سوريا من الدول الداعمة للإرهاب بمثابة خطوة جديدة ضمن مسار رفع القيود الأميركية عن دمشق وإعادة دمجها تدريجياً في النظام المالي والاقتصادي الدولي.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الإجراءات تأتي انسجاماً مع تعهد الرئيس ترمب بتخفيف العقوبات عن سوريا، مشيرة إلى أن الخطوة تهدف إلى تشجيع مزيد من الاستثمارات ودعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

وتعليقاً على القرار الأميركي، كتب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، في منشور على منصة "إكس"، "إنهاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب خطوة تاريخية تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية".

وبحسب اقتصاديين سوريين، فإن شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب لن يؤدي إلى انتعاش اقتصادي فوري، إلا أنه يزيل أحد أهم الأسباب القانونية التي حالت دون قدوم المستثمرين، إذ إن وجود دمشق على لائحة الإرهاب شكل رادعاً حقيقياً للبنوك والشركات، خوفاً من التعرض لملاحقات قانونية في حال التعامل مع سوريا.

ومع ذلك، فإن الخطوة الجديدة تبدو حاسمة في ما يتعلق بقدوم الاستثمارات الأجنبية، بما فيها الأميركية، وتسهيل التحويلات المصرفية والتعاملات المالية الدولية، وتراجع الأخطار القانونية، إلى جانب تعزيز موقف دمشق عند التفاوض مع مؤسسات التمويل الدولية في شأن إعادة الإعمار التي تكلف 216 مليار دولار.

نافذة اقتصادية ومالية تاريخية يتعين على سوريا أن تحسن استثمارها

 السفير وحاكم مصرف سوريا السابق عبدالقادر حصرية (2025-2026) وصف رفع سوريا من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب بمثابة إنجاز مهم للدبلوماسية السورية، ويأتي في سياق مسار أوسع لتخفيف ورفع القيود والعقوبات المفروضة على سوريا.

 حصرية قال لـ"اندبندنت عربية" إنه "لا ينبغي النظر إلى هذا الإنجاز من زاوية رمزيته السياسية وحسب، بل على أنه نافذة اقتصادية ومالية تاريخية يتعين على سوريا أن تحسن استثمارها، فإزالة هذا التصنيف تفتح المجال أمام إعادة بناء علاقات سورية مع النظام المالي الدولي وتوسيع شبكة العلاقات المصرفية والمراسلة واستقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات وتمويل مشاريع إعادة الإعمار وإعادة دمج الاقتصاد السوري في الاقتصاد العالمي".

 وفي إطار العلاقات الاقتصادية والمالية مع الولايات المتحدة التي يمثل اقتصادها أكثر من 26 في المئة من حجم الاقتصاد العالمي، أشار

إلى أن "هذا الأمر لا يقتصر على مجرد إلغاء تصنيف، بل يمثل حجر أساس آخر في علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وسوريا، تقوم على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار المشترك، كما أنه يشكل مثالاً آخر على تحول رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب القائمة على مبدأ "الأمن أولاً، ثم الازدهار إلى واقع ملموس"،

مستدركاً "لكن علينا أن نكون واضحين، فرفع العقوبات وإزالة التصنيف لا يصنعان النمو الاقتصادي تلقائياً، فقد مر تاريخياً عدد محدود من الدول تحت العقوبات، نجح بعضها لاحقاً في استعادة اندماجه الاقتصادي وتحقيق مستويات مرتفعة من النمو، بينما لم تتمكن دول أخرى من تحويل الانفتاح السياسي إلى ازدهار اقتصادي، وهنا تكمن أهم رسالة لسوريا، فالمجتمع الدولي قد يفتح الأبواب، لكن السياسات الاقتصادية والمؤسسات الوطنية هي التي تحدد ما إذا كان الاقتصاد قادراً على العبور من خلالها".

كيف نحول رفع القيود إلى استثمار ونمو وفرص عمل وإنتاج وصادرات؟ 

وأوضح حصرية أن سوريا تنتقل اليوم من وضع استثنائي كانت فيه ضمن مجموعة صغيرة جداً من الدول المصنفة أميركياً كـدول راعية للإرهاب، إلى فضاء دولي أوسع يضم 190 دولة عضواً في الأمم المتحدة، بعد استثناء كوريا الشمالية وايران وكوبا التي لا تزال على هذه القائمة، لكن مجرد العودة للمجتمع الدولي لا يضمن النجاح، فالنجاح يتطلب بناء اقتصاد تنافسي قادر على جذب الاستثمار الخاص وإطاراً قانونياً ومؤسسياً يحمي المستثمرين وقطاعاً مصرفياً حديثاً وموثوقاً واستقراراً نقدياً ومالياً وشفافية وحوكمة ومشاريع قابلة للتمويل والاستثمار،

مما لخّصه المبعوث الأميركي بوضوح، عندما قال إن سوريا ’مُنحت فرصة‘، ويتمثل العمل الآن في تحويل تلك الفرصة إلى سلام وازدهار دائمين، لذلك فإن السؤال بالنسبة إلى سوريا لم يعُد كيف نرفع القيود وحسب؟ بل أصبح كيف نحول رفع القيود إلى استثمار ونمو وفرص عمل وإنتاج وصادرات؟

استعادة الحصانة السيادية

أكدت محللة اقتصادية ووزيرة اقتصاد سورية سابقة لمياء عاصي أن القرار الأميركي برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يعتبر خطوة تاريخية تفتح الباب أمام التجارة وإعادة البناء، ويؤمل أن تشجع شركات في مجالات الطاقة والاتصالات والبنية التحتية والموانئ.

وأضافت لـ"اندبندنت عربية" أن الاقتصاد السوري انتظر هذه الخطوة نحو 47 عاماً ليتمكن من امتلاك فرصة النهوض الحقيقي والسير قدماً باتجاه إعادة الاندماج في الاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذا التصنيف كان يشكل العقبة الأساسية والأخيرة أمام الاستثمار الخاص، حتى بعد رفع العقوبات وإلغاء قانون قيصر، ومن المتوقع أن يؤثر إيجاباً في تسهيل التدفقات المالية والمصرفية، لأنه يقلل الأخطار القانونية على البنوك والمؤسسات، مما يشجع على فتح حسابات المراسلات المصرفية.

ويساعد في تقليل كلف التأمين على الاستثمارات والشحن، وتخفيف ضوابط التصدير والمساعدات والقيود على التعاقدات الحكومية والخاصة، والأهم أنه سيساعد في جذب الاستثمارات وإعادة التصدير، إلى جانب إزالة الحواجز القانونية أمام الشركات الدولية والخليجية وتمكينها من الانخراط في عملية إعادة الإعمار.

وتحدثت الوزيرة السورية السابقة عن أهمية استعادة الحصانة السيادية، فرفع هذه العقوبات ينهي الاستثناء في قانون الحصانات السيادية الأجنبية الذي سمح بدعاوى ضد سوريا في المحاكم الأميركية.

ولكن كل ما سبق، تتابع عاصي حديثها، يشكل نقاطاً إيجابية وهامة جداً، لكنها لن تكون فعالة وذات تأثير حقيقي إذا لم ترافقها إصلاحات داخلية، سواء في ما يخص قوانين الاستثمار أو القطاع المصرفي، كذلك في مجال مكافحة غسيل الأموال، وإعمال مبدأ الشفافية بالنسبة إلى السياسة النقدية والمالية، ومن دون مبادئ الحوكمة الرئيسة لا يمكن الاستفادة بصورة أمثل من عملية رفع العقوبات.

وفد أميركي سيزور دمشق الشهر المقبل

قال رئيس غرفة تجارة دمشق عصام غريواتي لـ"اندبندنت عربية"، إن إزالة سوريا من قائمة الإرهاب تعني كسر العزلة الاقتصادية التي عانتها سوريا لسنوات طويلة، والانتقال إلى مرحلة من الانفتاح الكامل على النظام الاقتصادي والمالي العالمي، واصفاً هذا التطور بأنه سيكون العامل الرئيس لجلب الاستثمارات وإعادة الإعمار وفتح نظام "سويفت" العالمي، ليس فقط مع الشركات والبنوك الأميركية وإنما مع جميع الشركات العالمية، ومن المتوقع أن يسهم ذلك في تسهيل حصول السوريين على تأشيرات الدخول إلى البلاد الأجنبية.

وكشف غريواتي عن وفد أميركي كبير سيزور دمشق الشهر المقبل لبحث فرص الاستثمار والتعاون التجاري مع سوريا، متوقعاً الإعلان عن شراكات واستثمارات ومجالات تعاون مهمة، وربما غير مسبوقة، بين البلدين.

تمهيد العمل في سوريا بعيداً من العقوبات والقيود

وأكد الباحث الاقتصادي السوري علي محمد أن شطب سوريا من قائمة الإرهاب سيساعد في تفكيك قيود كبيرة كانت مفروضة عليها، خصوصاً على التصدير، إذ إن مئات وربما آلاف السلع والخدمات لم يكن بالإمكان تصديرها إلى سوريا، سواء كانت أميركية محضة أو كانت سلعاً لدول أخرى يدخل 10 في المئة منها مكونات أميركية.

وهذا شكل مشكلة كبيرة لدمشق وأدى إلى حرمانها من كثير من السلع، مثل التكنولوجيا والأدوات الرقمية وكل ما له علاقة بمرحلة إعادة الإعمار.

واليوم، ومع هذه الإزالة من قائمة الإرهاب، يصبح المانع القانوني ملغى، وتصبح هذه السلع خارج قائمة القيود المشددة على سوريا، بما في ذلك السلع ذات الاستخدام المزدوج، كالأجهزة الطبية والبرمجيات.

وأوضح لـ"اندبندنت عربية" أن تحرير التصدير مرتبط بإزالة القيود عن التعامل المالي والمصرفي، فشطب سوريا سيؤدي إلى تراجع تحفظ الشركات المالية والمصارف، لكن ربما يحتاج إلى بعض الوقت حتى يصبح منجزاً بالكامل، إذ لا يمكن القول إنه بمجرد شطب اسم سوريا من قائمة الإرهاب سوف يصبح التصدير بآلاف السلع، وتقوم المصارف العالمية بالانفتاح على سوريا فوراً.

الموضوع يحتاج إلى وقت ليقتنع خلاله القطاع الخاص، خصوصاً في الولايات المتحدة الأميركية، بجدوى العمل، لأن القطاع الخاص لا يرتبط بصورة كبيرة بالقرارات الحكومية، أي يتمسك بها، لكنه لا يرتبط بها بصورة فورية، وهذا الموضوع رهن الأيام المقبلة أو ربما الأشهر المقبلة.

أكثر إشارات الخطر التي رافقت اسم سوريا اختفت رسمياً

ولفت المختص السوري في حديثه إلى أن المؤشرات المتوفرة، خصوصاً على صعيد التعاون السياسي، تشير إلى أن إنجاز ملفات تفكيك قيود التعامل مع سوريا، خاصة في مجالات التعاون المصرفي والمالي والتجاري، قد يسير بوتيرة أسرع مما هو متوقع، مع الإعلان عن استثمارات ضخمة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، والحديث عن ترتيب قروض بمليارات الدولارات لتمويل مشاريع كبرى في سوريا، من بينها مشاركة بنك "جي بي مورغان تشيس" التجاري في ترتيب حزمة تمويل بقيمة 7 مليارات دولار لمشاريع إعادة إعمار وبنية تحتية في سوريا تنفذها شركة قطرية، وهذا مؤشر على أنه يتم تمهيد العمل أمام المشاريع الضخمة في سوريا بعيداً من العقوبات والقيود.

وأكد محمد أن العلاقات السورية الأميركية تقدمت بصورة كبيرة، حتى وصلنا إلى هذه المرحلة التي يمكن أن نقول فيها إن الأبواب باتت مشرعة أمام تعاون اقتصادي وتجاري بلا قيود، فبعد إنهاء العقوبات الاقتصادية الشاملة، وإلغاء قانون قيصر، يأتي شطب سوريا من قائمة الإرهاب ليزيل عائقاً من نوع مختلف، يتعلق بالوضع القانوني والسياسي للدولة السورية نفسها داخل النظام المالي الدولي.

الأمر الذي يمكن معه القول إن أكثر إشارات الخطر التي رافقت اسم سوريا لسنوات طويلة اختفت رسمياً.

فرصة كبيرة... واستثمارها يحتاج إلى إصلاحات واسعة

المصرفي السوري يوسف خضور أكد أنّ شطب سوريا من قائمة الإرهاب يزيل أخطاراً رئيسة تستخدمها إدارات الامتثال في المؤسسات المالية العالمية، وهذا من شأنه أن يساعد في توسيع علاقات المراسلة بين المصارف السورية والأجنبية، وتقليل كلفة التحويلات وتمويل التجارة، وتسهيل وصول الشركات السورية إلى الحسابات والخدمات المالية الدولية، وتحقيق ذلك يحتاج إلى وقت وإلى جهود تطوير محلية، فشطب سوريا لن يدفع المصارف العالمية إلى العودة فوراً، مع وجود تحديات تتعلق بالنظام المصرفي السوري والديون القديمة والحوكمة والاستقرار السياسي والأمني وسيادة القانون وحماية الاستثمارات.

اندبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس