سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:22/10/2026 | SYR: 13:51 | 22/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 جيل بلا وظائف: البنك الدولي يحذّر من فجوة بـ800 مليون فرصة عمل
22/10/2026      




سيرياستيبس 

ثلاثة شبان يطرقون باب سوق العمل، ووظيفة واحدة فقط تنتظرهم. هذه هي المعادلة التي رسمها رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا أمام وزراء المال ومحافظي البنوك المركزية في الجلسة العامة للاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة التايلاندية بانكوك يوم الجمعة، 16 أكتوبر/ تشرين الأول. فبحسب كلمة بانغا المنشورة على موقع البنك الدولي، سيصل نحو 1.2 مليار شاب إلى سوق العمل في الدول النامية خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، بينما لا يتوقع أن يوفر هذا السوق سوى نحو 400 مليون وظيفة. لكن بانغا حرص على أن يترك بابا مفتوحا، قائلا إن "فجوة الوظائف مجرد توقع، ولا يجب أن تكون مستقبلنا".
جيل ينتظر على الرصيف
لا تبدأ الأزمة من الصفر. فالأرقام الحالية تكشف أن ملايين الشباب يقفون بالفعل خارج سوق العمل. فقد بلغ معدل البطالة بين الشباب في العالم 12.4% في 2025، أي نحو 67 مليون شاب بين 15 و24 عاما، بحسب تقرير "اتجاهات التوظيف العالمية للشباب 2026" الصادر عن منظمة العمل الدولية في أغسطس/ آب الماضي. والأخطر أن 20% من شباب العالم، أي أكثر من 257 مليون شاب، لا يعملون ولا يدرسون ولا يتلقون أي تدريب. ويصبح المشهد أكثر قتامة في المنطقة العربية. إذ سجلت الدول العربية أعلى معدل لبطالة الشباب في العالم عند 26.2%، تليها منطقة شمال أفريقيا عند 22.6%. وفي المنطقتين، يقف شاب واحد على الأقل من كل ثلاثة خارج العمل والتعليم والتدريب، وفق المنظمة.


وحتى من يجد عملا، لا يجد بالضرورة وظيفة لائقة. فنحو تسعة من كل عشرة عمال شباب في الدول منخفضة الدخل والشريحة الدنيا من الدول متوسطة الدخل يعملون في القطاع غير الرسمي، أي بلا عقود ولا تأمينات ولا حماية. وقال المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو إن "جيلا لا يستطيع إيجاد عمل لائق لا يستطيع بناء مستقبله بثقة".

أفريقيا: مخزن العمالة القادم
يتركز الجزء الأكبر من هذا التحدي في أفريقيا جنوب الصحراء. فبحسب البنك الدولي، ستستحوذ المنطقة على أكثر من ثلاثة أرباع نمو السكان في سن العمل في العالم حتى عام 2050، بإضافة نحو 625 مليون شخص، وفق ما نقله موقع نايراميتركس النيجيري. ويتوقع أن يعيش في المنطقة أكثر من 330 مليون شاب بين 15 و24 عامًا بحلول 2035. هذا الرقم قد يكون فرصة اقتصادية هائلة إذا وجد الشباب عملا منتجا. لكنه قد يتحول إلى قنبلة اجتماعية إذا ظلت الوظائف شحيحة. المشكلة أن الحكومات التي يفترض أن تقود خلق الوظائف تواجه أصعب ظروف مالية منذ عقود. فقد دفعت الدول النامية لدائنيها الخارجيين، بين 2022 و2024، نحو 741 مليار دولار أكثر مما تلقته من تمويل جديد، وهو أكبر فارق منذ 50 عاما على الأقل، بحسب تقرير الديون الدولية الصادر عن البنك الدولي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. كما سددت هذه الدول فوائد قياسية بلغت 415 مليار دولار في 2024 وحده.

وتكشف بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن 3.4 مليارات إنسان يعيشون في دول تنفق على فوائد ديونها أكثر مما تنفق على الصحة أو التعليم. وبعبارة أبسط، كل دولار يذهب إلى خدمة الدين هو دولار لا يذهب إلى مدرسة تعد الشباب لسوق العمل، أو إلى مشروع بنية تحتية يخلق وظائف.

المساعدات تتراجع بأسرع وتيرة في التاريخ
وفي الوقت الذي تضيق فيه موارد الحكومات، يتراجع الدعم الخارجي أيضا. فقد انخفضت المساعدات الإنمائية الرسمية من الدول المانحة بنسبة 23.1% بالقيمة الحقيقية في 2025، وهو أكبر تراجع سنوي في تاريخ هذه المساعدات، بحسب البيانات الأولية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). وتراجع إجمالي المساعدات إلى 174.3 مليار دولار، مقابل 214.6 مليارا في 2024. وتتحمل الولايات المتحدة نحو ثلاثة أرباع هذا التراجع، بعدما خفضت مساعداتها بنحو 57%، من نحو 63 مليار دولار إلى أقل من 29 مليارا. وللمرة الأولى، خفض أكبر خمسة مانحين في العالم مساعداتهم في العام نفسه.
أمام هذه المعادلة الصعبة، يراهن البنك الدولي على القطاع الخاص. فقد حشد البنك نحو 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في السنة المالية الأخيرة، مقابل نحو 35 مليارا في السنة المالية 2022، بحسب بانغا. وذهب نحو 55% من تمويل مجموعة البنك ورأس المال الخاص الذي حشده إلى خمسة قطاعات يراها الأقدر على خلق الوظائف: البنية التحتية والطاقة، والزراعة والصناعات الغذائية، والصحة، والسياحة، والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.

ومن أبرز مبادرات البنك مشروع "المهمة 300"، الذي يسعى مع بنك التنمية الأفريقي إلى إيصال الكهرباء إلى 300 مليون أفريقي بحلول 2030. وقد وصلت الكهرباء حتى الآن إلى 59 مليون شخص، بحسب بانغا. كما دعا بانغا إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عبر تسهيل وصولها إلى التمويل وربطها بالشركات الكبرى وتبسيط القواعد التنظيمية، إلى جانب استخدام تطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي ترفع إنتاجية المزارعين والمعلمين والعاملين في الصحة.
فجوة داخل الحل
لكن الأرقام نفسها تكشف حدود هذه الوصفة. فمن بين 112 مليار دولار من رأس المال الخاص الذي حشده البنك، لم يذهب سوى نحو ثلاثة مليارات دولار إلى الدول منخفضة الدخل، أي أقل من 3%، وفق حسابات "العربي الجديد" استنادا إلى أرقام بانغا. أي أن المستثمرين يذهبون حيث المخاطر أقل، بينما تبقى الدول الأفقر، وهي غالبا الأسرع نموا في عدد الشباب، الأقل حظا من هذه الاستثمارات. ويبقى السؤال الأهم معلقا: إذا كانت الحكومات مثقلة بالديون، والمانحون يقلصون مساعداتهم، والقطاع الخاص يتجنب الدول الأكثر فقرا، فمن أين ستأتي الوظائف الـ800 مليون التي يحتاجها هذا الجيل؟

العربي الجديد 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس