سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:21/10/2026 | SYR: 13:55 | 21/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 فرنسا على حافة أزمة ديون... اضطرابات سياسية وعوائد اقتراض قياسية
21/10/2026      


فرنسا على حافة أزمة ديون... اضطرابات سياسية وعوائد اقتراض قياسية | اندبندنت عربية

سيرياستيبس



تشهد فرنسا احتجاجات واسعة على ارتفاع كلفة المعيشة، في وقت تتزايد فيه الاضطرابات المرتبطة بالإنفاق العام والديون، قبل تصويت حاسم في الجمعية الوطنية على الموازنة.

واندلعت أعمال شغب في بعض المدن، تعرضت خلالها متاجر فاخرة ومحال تجارية للنهب، فيما خُربت مبان عامة وأضرمت النيران في بعضها.

وجاءت هذه الاضطرابات بعد تظاهرات حاشدة شهدتها البلاد في وقت سابق من الشهر، شارك فيها طلاب اشتكوا تدهور أوضاع الفصول الدراسية ونقص المعلمين وعدم تجهيز المباني لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، محملين أعواماً من ضعف الاستثمار مسؤولية تراجع التعليم العام.

وفي الوقت نفسه، وصلت عوائد السندات الفرنسية إلى أعلى مستوياتها منذ 24 عاماً، في إشارة تحذيرية لم تشهدها الأسواق منذ أزمة ديون منطقة اليورو عام 2011، مع تصاعد المخاوف من قدرة الحكومة على ضبط المالية العامة.

ومع تقدم مرشحين من اليمين المتطرف واليسار المتطرف في السباق نحو الرئاسة الفرنسية المقرر في الربيع المقبل، تتراجع ثقة الأسواق في استعداد أي من الطرفين لاتخاذ الإجراءات الصعبة اللازمة لخفض العجز.
أزمة مالية تهدد استقرار البلاد

يقول المدير الإداري لأوروبا في مجموعة "أوراسيا" مجتبى رحمن إن فرنسا تواجه أزمة في الديمقراطية الليبرالية، وأخرى في إدارة المالية العامة، وثالثة تتمثل في تراجع ثقة الشباب بالمستقبل.

لكنه اعتبر أن الأزمة المالية هي الأخطر، لأنها تقف وراء كثير من مشكلات البلاد وتهدد بدفعها إلى الانهيار، وكتب في مقالة رأي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، "فرنسا، حقاً، على حافة الهاوية".

وترتبط الأزمات الثلاث بعضها ببعض، فعلى رغم أن الإنفاق الفرنسي على التعليم يتجاوز متوسط الاتحاد الأوروبي، أشار رحمن إلى أن أكثر من ربع هذه الأموال يذهب إلى معاشات المعلمين المتقاعدين.

وربط الاقتصادي الحائز جائزة نوبل بول كروغمان بدوره بين سخاء نظام التقاعد الفرنسي والاضطرابات الطلابية، معتبراً أن نظام المعاشات الحكومية السخي أضر بالإنفاق على التعليم، بحيث باتت فرنسا، وفق رأيه، تدعم كبار السن على حساب بقية فئات المجتمع.
الدين العام عند مستوى قياسي

بلغ الدين العام الفرنسي نحو 4 تريليونات دولار، بما يعادل 119 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي أعلى نسبة منذ الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية مباشرة.

وزادت جائحة "كوفيد-19" والحرب في أوكرانيا والحرب في إيران الضغوط على المالية العامة، في حين تراجع الرئيس إيمانويل ماكرون عن بعض الإصلاحات التي كانت تهدف إلى احتواء الدين.

واقترح رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الذي تولى المنصب ضمن سلسلة متعاقبة من رؤساء الحكومات، موازنة لعام 2027 تستهدف خفض العجز تدريجاً إلى خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ5.4 في المئة حالياً.

ومن المقرر أن تواجه الموازنة أول تصويت حاسم في الجمعية الوطنية الثلاثاء، وسط شكوك حول قدرة الحكومة على حشد الدعم اللازم لتمريرها.

وحذر رحمن من أن فشل الحكومة في إقرار الموازنة قد يؤدي إلى انفجار كلفة خدمة الدين الفرنسي، مضيفاً أن البلاد قد تضطر إلى طلب المساعدة من صندوق النقد الدولي، والاستنجاد بالبنك المركزي الأوروبي، في ما وصفه بأنه إذلال لاقتصاد يحتل المرتبة السابعة عالمياً.
مخاوف سياسية تدفع كلفة الاقتراض

يرى رحمن أن انعدام ثقة الأسواق بفرنسا يعود للسياسة أكثر من الاقتصاد، إذ يخشى المستثمرون أن تصبح البلاد غير قابلة للحكم، في ظل عدم استعداد اليمين المتطرف واليسار المتطرف على الأرجح لإجراء التغييرات الضرورية.

وتعهدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بإعادة سن التقاعد الرسمي لـ62 سنة، بعدما اقترحت سابقاً خفضه إلى 60 سنة. وفي المقابل، يخوض مرشح اليسار المتطرف للرئاسة جان لوك ميلانشون حملته على أساس خطة تقضي بأن يلغي البنك المركزي ببساطة حيازاته من الدين الفرنسي.

وقال رحمن إن مثل هذه المواقف تفسر جزئياً أسباب ارتفاع كلفة الاقتراض الفرنسي إلى مستويات كبيرة، مضيفاً أن المستثمرين يخشون أن تصبح البلاد أكثر اضطراباً اجتماعياً ومشلولة مؤسسياً.

ولا يتوقع أن تحسم الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو (أيار) المقبل وحدها مصير الأسواق المالية، إذ قد لا تسفر الانتخابات التشريعية في يونيو (حزيران) 2027 عن غالبية برلمانية للرئيس الجديد، بما يفتح الباب أمام مزيد من الجمود السياسي.
تصويت الموازنة قد يؤجل الانفجار

قد تتمكن فرنسا من تفادي كارثة وشيكة خلال الأسبوع المقبل إذا طلبت لوبان من حلفائها في الجمعية الوطنية الامتناع عن التصويت على الموازنة، بما يسمح بتمريرها.

وقال رحمن إن ذلك قد يجنب البلاد، في الوقت الراهن، انهياراً من النوع الذي شهدته اليونان بعد الأزمة المالية، لكنه حذر من أن فرنسا لم تعد تتحكم في مصيرها.

ومن شأن الارتفاع الحاد في كلفة الاقتراض أن يشير إلى خضوع فرنسا لضغوط سوق السندات، التي بدأت تسعر احتمالات متزايدة للتعثر في سداد الديون، على نحو يشبه الضغوط التي تواجهها بريطانيا من المستثمرين المعروفين باسم "حراس السندات"، الذين يرفعون كلفة الاقتراض عندما تتراجع ثقتهم بالسياسات المالية الحكومية.
إجراءات مؤلمة قبل استعادة الثقة

يرى الاستراتيجي العالمي للعملات وأسعار الفائدة في مجموعة "ماكواري" تيري ويزمان، في مذكرة، أن فرنسا قد تحتاج إلى سلسلة من الاضطرابات قبل أن تتمكن من تصحيح أوضاعها المالية واستعادة ثقة سوق السندات.

وقد تشمل هذه التطورات تصويتاً بحجب الثقة يترك البلاد من دون قدرة فعالة على الحكم، وخفضاً للتصنيف الائتماني من وكالة "موديز"، واتساع الاحتجاجات وأعمال العنف في الشوارع، وارتفاعاً أكبر وأكثر انتشاراً في الفارق بين عوائد السندات الفرنسية ونظيراتها، فضلاً عن احتمال انتخاب لوبان رئيسة للبلاد.

وأضاف ويزمان أن البنك المركزي الأوروبي لن يتدخل سريعاً لإنقاذ فرنسا، خشية تشجيع ما يعرف بـ"الأخطار الأخلاقية"، أي دفع الحكومات إلى الاستمرار في سياسات مالية غير منضبطة اعتماداً على توقع إنقاذها لاحقاً، كما أن آليات الإنقاذ الأخرى لا تملك الموارد الكافية للتعامل مع اقتصاد بحجم الاقتصاد الفرنسي.

وخلص إلى أن فرنسا قد تضطر إلى المرور بمرحلة مؤلمة قبل الوصول إلى مسار أكثر انضباطاً مالياً، مضيفاً أن البلاد ربما لا تستعيد قدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة والالتزام بالتقشف إلا بعد تحمل كلفة التحولات الصعبة خلال الأشهر المقبلة.
تدهور الوضع الائتماني الفرنسي

وفقاً لتقرير بحثي صادر عن بنك "يو بي أس" فإن خفضاً جديداً للتصنيف الائتماني السيادي لفرنسا من غير المرجح أن يهدد الجدارة الائتمانية للاتحاد الأوروبي، مستنداً إلى الضمانات المالية التي يعتمد عليها التكتل في الوفاء بالتزاماته.

وأوضح محللو البنك، في تقرير  حديث، أن تدهور الوضع الائتماني الفرنسي لن يؤدي تلقائياً إلى خفض تصنيف الاتحاد الأوروبي، في ظل تنوع إسهامات الدول الأعضاء واختلاف المنهجيات التي تستخدمها وكالات التصنيف الائتماني في تقييم الجدارة الائتمانية للتكتل.

ويأتي هذا التقييم قبل المراجعة المقررة لوكالة "موديز" للتصنيف الائتماني الفرنسي، في الـ23 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

ولا يرى المحللون أن أي خفض محتمل لتصنيف باريس سيؤدي بالضرورة إلى تغيير نظرة وكالات التصنيف إلى قدرة الاتحاد الأوروبي على سداد ديونه.
ألمانيا مصدر قلق أكبر

وحدد المحللون ألمانيا باعتبارها مصدر ضعف محتملاً أكثر أهمية، خصوصاً إذا أدى تراجع التصنيفات السيادية إلى تقليص قدرة الدول الأعضاء ذات التصنيفات الائتمانية المرتفعة على تغطية التزامات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالديون.

وتعتمد الجدارة الائتمانية للتكتل جزئياً على القوة المالية للدول الأعضاء وقدرتها على دعم التزاماته، ولذلك فإن أي تراجع في قدرة الاقتصادات الكبرى على تقديم هذا الدعم قد تكون له تداعيات أوسع من خفض تصنيف دولة واحدة.

وأشار التقرير أيضاً إلى وجود ضمانات تتيح للمفوضية الأوروبية مطالبة الدول الأعضاء الأخرى بتقديم إسهامات إضافية، إذا أخفقت إحدى الدول في الوفاء بالتزاماتها.

لكن المحللين نبهوا إلى أن هذه الترتيبات لم تختبر عملياً حتى الآن، مما يترك تساؤلات حول كيفية تطبيقها في حال نشوء أزمة فعلية.
الخلافات السياسية تحد من الاقتراض المشترك

إلى جانب التصنيفات السيادية، اعتبر المحللون أن مقاومة بعض الدول لتعميق التكامل المالي الأوروبي تمثل مصدر قلق على المدى الطويل.

وأشاروا إلى مقترحات في فرنسا لخفض إسهامات البلاد في موازنة الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع تزايد المعارضة في ألمانيا لتوسيع نطاق الاقتراض المشترك بين الدول الأعضاء.

ومع ذلك، توفر الالتزامات المالية المدرجة بالفعل في الموازنات القائمة قدراً من الحماية من التغييرات المفاجئة في التمويل، بما يقلل أخطار حدوث اضطراب فوري في قدرة الاتحاد على الوفاء بالتزاماته.

وخلص محللو "يو بي أس" إلى أن المعارضة السياسية قد تحد في نهاية المطاف من توسع سوق السندات الأوروبية ومن استمراريتها على المدى الطويل، من دون أن تؤدي بالضرورة إلى تقويض الجدارة الائتمانية للديون القائمة.

اندبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس