سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:07/01/2026 | SYR: 22:34 | 07/01/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 تدفق الاستثمارات سيبقى مؤجلا إلى حين تحقيق شروطه
الدكتور ابراهيم محمد : أين موقع الليرة السورية الجديدة من تحسين الدخل ومكافحة الفقر؟
06/01/2026      



 
سيرياستيبس
 

جرى الكثير من الحديث والنقاش في موضوع الليرة السورية الجديدة مؤخراً. ومن خلال النقاش ظهرت الكثير من الآراء التي تعلق آمالا غير واقعية على دور الليرة الجديدة في إنعاش الاقتصاد وخلق فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة التي تهم بشكل ملح ما لا يقل عن 85 بالمائة من السوريين يقفون على خط الفقر أو تحته.
وتعليقا على ذلك يقول الخبير الاقتصادي الدكتور د. إبراهيم محمد : لا بد من جعل النقاش أقرب إلى الواقع الذي يقول بأن العملة السورية الجديدة التي نفترض ونأمل أن تكون مستقرة لا يمكنها لوحدها القيام بذلك، يعني بالعامية "ما فيها لوحدها تطلع الزير من البير". إن ما يمكن لليرة الجديدة عمله في ظل الظروف الراهنة وسياسة تحجيم التيسير النقدي المتبعة يتلخص في تسهيل التعاملات والدفع لأن قيمتها أعلى بكثير من قيمة الليرة السابقة اللي كان على بعض قطعها النقدية رموز لم تعد مقبولة. ومع الليرة الجديدة لم يعد التاجر أو المقاول أو المودع أو المستثمر أو البنك أو مؤسسات الصرافة وغيرها مضطرة لنقل الليرة بالأكياس والشوالات مع كل ما يترتب على ذلك من مخاطر.  

وأضاف : الشيء الإيجابي الثاني أن الليرة الجديدة يمكنها أن تحافظ على استقرار نسبي في قيمة العملة السورية تجاه العملات الصعبة في حال نجحت الحكومة الحالية في ضبط الكتلة النقدية المتداولة ومنع مزيد من التدهور في الإنتاج الصناعي والزراعي والخدمي. ومن متطلبات الاستقرار النقدي أيضا قدرة السلطات الحالية المعنية على تنظيم الطلب على الدولار الأمريكي بشكل لا يخلق المزيد من تفاقم الخلل في الميزان التجاري وفي ميزان الصادرات والواردات. غير أن كل ذلك لا يعني القدرة على منع ارتفاع الأسعار على صعيد الكثير من السلع لأن أي تبديل في العملات يرافقه ارتفاع في أسعار الكثير من السلع لأٍسباب لعل من أبرزها استغلال التجار والقطاع الخاص فرصة رفع السعر دون الخوف من تبعات ذلك لانشغال الدولة بقضايا أهم من ذلك. وهو أمر شهدناه عندما تم تبديل العملات الأوروبية باليورو على سبيل المثال. 

ومن وجهة نظر الدكتور محمد فإن ليرة سورية جديدة مستقرة تشكل فقط أحد عوامل إنعاش الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة. غير أن أهم هذه العوامل على الإطلاق تتمثل في تدفق استثمارات وقروض ومساعدات كبيرة يمكن من خلالها تحديث البنى التحتية بما فيها اللازمة للزراعة وإعادة إحياء الصناعات السورية. غير أن الاستثمارات والقروض لن تتدفق على سوريا إلا إذا تحقق استقرار أمني وسياسي يطمئن المستثمرين ورجال الأعمال والمؤسسات المالية على سلامة مشاريعهم واستثماراتهم على مدد زمنية تبدأ من 7 سنوات وما فوق. وفيما عدا ذلك فإن الوعود التي تم ويتم تقديمها لتنفيذ مشاريع كبيرة في سوريا ستبقى حبرا على ورق وفي إطار إظهار حسن النية كما لاحظنا خلال السنة الماضية. وعلى ضوء التطورات التي تشهدها مناطق سورية عديدة في الساحل والشرق والجنوب فإن الاستقرار السياسي والأمني المنشود يبدو بعيد المنال. ومما يعنيه ذلك أن تدفق الاستثمارات سيبقى مؤجلا إلى حين تحقيق شروطه. وهنا لا بد من القول إن استمرار الوضع السياسي والأمني على ما هو عليه يهدد أيضا الاستقرار النسبي الذي تتمتع به الليرة السورية منذ سقوط النظام غير المأسوف عليه.


محدودية المساعدات الإنسانية وفرص مشروعة ؟ 

الخبير السوري تابع حديثه قائلا : بالنسبة إلى المساعدات الإنسانية والتنموية فهي وعلى أهميتها ستبقى في نطاق محدود لأن الدول والمناطق التي تحتاج إلى المساعدات تزداد في طول العالم وعرضه من السودان إلى اليمن مرورا بأوكرانيا ودول أخرى كثيرة. وسوريا كما هو معروف لم تعد أولوية للمنظمات الدولية المعنية بهذه المساعدات. وعليه فإن المساعدات المتوقعة ستضمن سير بعض الخدمات المعيشية الأساسية لقسم من السوريين في حين ستستمر معاناة البقية من الفقر والجوع على أمل إعادتهم إلى وظائفهم وتحريك سوق العمل الذي يمكن أن يلتحق به قسم منهم وخاصة من فئة الشباب العاطل عن العمل
 
السؤال هنا إذا كان الوضع هكذا كيف يمكن للسوريين تحسين مستوى معيشتهم. الجواب على ذلك أنه لا يوجد حل سحري ولكن هناك حلول فردية أو عائلية في إطار مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر. وبالطبع فإنه يمكن لأصدقاء وشركاء يثقون ببعضهم البعض أن يقوموا بها. صحيح أن مثل هذه المشاريع لن تحل المشكلة بسبب الانتشار المخيف للفقر، غير أنها تخفف وطأة العوز والحرمان عن فئة كبيرة من السوريين وخاصة في الأرياف. كما أنها تساعد على التخلص من الارتهان لمساعدات قد لا تأتي أبدا. وحتى لو جاءت فإنها لن تكون سوى حلا مؤقتا على رأي المثل الشعبي "ثوب العيرة ما بيدفي وإذا دفانا ما بيدوم". 

ويورد الخبير السوري أمثلة لمشاريع يمكن أن تتكلل بالنجاح بل وهي كثيرة ومتنوعة. ومن بينها على سبيل المثال محلات إصلاح المعدات والأجهزة ومحلات بيع المأكولات والمنتجات المحلية وإحياء مهن الأجداد في الحدادة والنجارة. ويمكن أيضا التخفيف من حدة الفقر من خلال الاعتماد أكثر على الزراعة وخاصة أن موسم الأمطار لهذه السنة جيد بعد سنتين من الجفاف. 
وفي هذا السياق لا ننسى فرص العمل التي يفتحها عالم الانترنت في مجال البرمجة والمحاسبة والتجارة الإلكترونية وغيرها. وأخيرا لا بد من التذكير بأن النجاح المستدام يحتاج إلى صبر وجهد مكثف حتى تبين ثماره. 

الدكتور ابراهيم محمد - خبير اقتصادي مقيم في ألمانيا 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس