سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:29/09/2026 | SYR: 02:29 | 29/09/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 فاتورة الطاقة تتصدر
3 أزمات قاسية تضع اقتصاد ألمانيا على حافة الهاوية
29/09/2026      


سيرياستيبس :

كشف تقرير حديث أن ضعف أداء الاقتصاد الألماني يرتبط إلى حد كبير بالضغوط المتزايدة على نموذجه الصناعي القائم على التصدير، الذي ظل لعقود إحدى ركائز قوته، في ظل ارتفاع كلفة الطاقة واشتداد المنافسة من الصين والمعوقات الهيكلية الداخلية.

ولفت التقرير الصادر عن بنك قطر الوطني، إلى أن قدرة ألمانيا، التي تعد أكبر اقتصاد في أوروبا، على إعادة ابتكار نموذجها الاقتصادي، على غرار ما بدأت دول أخرى في منطقة اليورو، مثل إسبانيا، القيام به، ستؤثر في آفاق القارة خلال الأعوام المقبلة. وأوضح، أن ذلك يتطلب من ألمانيا تحديث البنية التحتية، وإجراء إصلاحات هيكلية لتخفيف الأعباء الإدارية، وتكييف القاعدة الصناعية مع المتغيرات في الاقتصاد العالمي.

وذكر التقرير الصادر عن بنك قطر الوطني، أن ألمانيا، بعد أن كانت قوة دافعة رئيسة للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو، أصبحت اليوم من اقتصادات المنطقة المتأخرة، بعدما انكمش ناتجها المحلي الحقيقي في عام 2023، وسجل ركوداً في عام 2024، قبل أن يحقق نمواً طفيفاً بنسبة 0.2 في المئة في عام 2025.

تراجع كبير في أداء القطاع الصناعي

وفي الوقت الذي واصلت فيه اقتصادات منطقة اليورو نموها بوتيرة أقوى، عادت ألمانيا إلى تسجيل نمو إيجابي متواضع خلال العام الحالي.

وأشار التقرير، إلى أن جانباً كبيراً من الضعف المستمر في الاقتصاد الألماني يعود إلى تراجع كبير في أداء القطاع الصناعي، لا سيما التصنيع وشبكة الشركات الصغيرة والمتوسطة المعروفة باسم "ميتلشتاند"، التي تعتمد بدرجة كبيرة على التصدير وتعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الألماني.

ويُقصد بقطاع "ميتلشتاند" الشبكة الكثيفة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وغالباً العائلية، التي تُعد العمود الفقري للتوظيف والصادرات في ألمانيا. واعتبر التقرير أن فهم الصعوبات التي تواجهها ألمانيا يكتسب أهمية بالنسبة للقارة الأوروبية بأسرها، نظراً لثقل البلاد الاقتصادي وروابطها العميقة بسلاسل الإمداد مع جيرانها.

 

وأشار، إلى أن مظاهر الضعف في الاقتصاد الألماني تتضح بصورة خاصة في قطاع التصنيع، الذي بلغت قيمته المضافة ذروتها في عام 2017، فيما أصبح الإنتاج الصناعي الكلي حاليا أقل بنحو 15 في المئة من أعلى مستوى سابق له، مما يمثل تراجعاً امتد عبر معظم العقد الماضي، وليس مجرد عام صعب واحد.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي، إلى أن قطاعي التصنيع والبناء شكلا الجزء الأكبر من فجوة النمو في ألمانيا مقارنة بمنطقة اليورو، وأن جانباً كبيراً من هذا التراجع يعكس ضعفاً مستمراً في الأداء والنمو، وليس عوامل دورية موقتة.

ولفت التقرير إلى أن الصناعة، التي تمثل نحو خمس الناتج الألماني، تستحوذ على حصة أكبر بكثير من نظيرتها في فرنسا أو الولايات المتحدة، مما يجعل ضعفها مؤثراً في الاقتصاد بأكمله، من الاستثمار إلى التوظيف.

رياح معاكسة ناجمة عن ارتفاع تكلفة الطاقة

استعرض التقرير، ثلاثة أبعاد رئيسة لضعف أداء الاقتصاد الألماني، تتمثل في الركود الصناعي، وضغوط التنافسية التي تواجه شركات "ميتلشتاند"، والرياح المعاكسة الناجمة عن كلفة الطاقة على المدى القصير.

وأوضح، أن البعد الأول يتمثل في ضعف أداء القطاع الصناعي الألماني، الذي يعاني مشكلات هيكلية عميقة تقيد نمو الاقتصاد، إذ أدت أعوام من نقص الاستثمار إلى تقادم البنية التحتية واستمرار التأخر في الرقمنة، فيما يضغط تراجع عدد السكان في سن العمل، والنقص المزمن في العمالة الماهرة، والبيروقراطية المفرطة على النمو المحتمل، كما دفعت كلفة وحدة العمل المرتفعة بعض الشركات إلى توجيه استثمارات جديدة إلى الخارج.

وفي ضوء هذه التحديات، أقرت الحكومة الألمانية حزمة توسع مالي كبيرة تشمل تمويلاً ضخماً لمشروعات البنية التحتية وزيادة الإنفاق الدفاعي، عبر إصلاح سقف الدين المنصوص عليه دستورياً، إذ من المتوقع أن يسهم ذلك في دعم الطلب اعتباراً من عام 2026، غير أن أثر الحزمة سيعتمد على كفاءة تنفيذها ومدى اقترانها بالإصلاحات الهيكلية اللازمة لاستعادة القدرة التنافسية.

وذكر التقرير، أن البعد الثاني يتمثل في مواجهة قطاع "ميتلشتاند" ضغوطاً تنافسية متزايدة، بعدما تحولت الصين خلال العقدين الماضيين من سوق تصديرية حيوية إلى منافس قوي، وأزاحت الآلات والمركبات الألمانية من أسواق خارجية ومن السوق الصينية نفسها.

صادرات ألمانيا إلى الصين تتراجع بنسبة 12 في المئة

رأى التقرير أنه نظراً إلى اعتماد صادرات السلع الألمانية على الصين بدرجة أكبر من صادرات فرنسا أو إيطاليا، فإن هذه الضغوط تنعكس بصورة أكبر على القطاع الصناعي الموجه نحو التصدير.

وأشار، إلى أن حجم الصادرات الألمانية إلى الصين انخفض بأكثر من 12 في المئة على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2026، لتتراجع الصين إلى المرتبة التاسعة فقط بين أكبر الأسواق المستقبلة للسلع الألمانية، وهي مرتبة لم يكن من الممكن تصورها قبل خمسة أعوام فقط عندما كانت الصين تحتل المركز الثاني، في وقت ترى فيه أكثر من ثلاثة أرباع شركات الهندسة الميكانيكية الألمانية أن الصين تشكل أكبر تهديد استراتيجي لها.

ولفت التقرير، إلى أن تأثير أسعار الطاقة على المدى القصير والمتوسط يمثل البعد الثالث، لما يترتب عليه من انعكاسات على القدرة التنافسية للقطاع الصناعي الألماني.

وأوضح، أن أسعار الكهرباء للقطاع الصناعي في ألمانيا تقارب ضعف مستوياتها في الولايات المتحدة، في ظل استمرار تداعيات فقدان الغاز الرخيص عبر خطوط الأنابيب، وهو ما يشكل عبئاً خاصاً على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة التي تعتمد عليها عديد من سلاسل الإمداد الصناعية.

وعلى رغم تراجع أسعار الغاز والكهرباء بالجملة في ألمانيا عن مستويات الذروة خلال الأزمة فإنها لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل عام 2022 ومن الأسعار التي يدفعها عديد من المنافسين الدوليين.

وقال إن الشركات الصناعية الألمانية لا تزال تمر بمرحلة تأقلم صعبة، في ظل استثمارها في كفاءة الطاقة وتكيفها مع بيئة طاقة أكثر كلفة، إضافة إلى أن التصعيد في الشرق الأوسط فاقم هذا الضعف بدرجة أكبر.

اندبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس