سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:10/09/2026 | SYR: 14:30 | 10/09/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 ممرات بديلة لهرمز... أنابيب لتأمين صادرات نفط الخليج
10/09/2026      



سيرياستيبس 

تواصل دول الخليج محاولاتها لتنويع ممرات تصدير الطاقة والتجارة في ظل تواصل الاضطرابات في المنطقة ومضيق هرمز والاستهدافات الأخيرة المتبادلة بين أميركا وإيران منذ 30 أغسطس/ آب الماضي. ومن أحدث التحركات من أجل توفير بدائل لهرمز ما أكده العضو المنتدب لقطاع التسويق العالمي بمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ خالد الصباح، خلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول (أبيك)، أول من أمس، بأن المؤسسة تدرس خيارات مثل مد خطوط أنابيب عبر الدول المجاورة وبناء منشآت تخزين لتزويد عملائها بالنفط الخام والمنتجات البترولية في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وتظهر الاضطرابات في الممرات البحرية الحاجة إلى وضع استراتيجية خليجية موحدة لتنويع ممرات تصدير الطاقة والتجارة ترتكز على فك الارتباط الهيكلي بين تدفق الصادرات ومضيق هرمز عبر التوسع في منظومات الأنابيب العابرة للحدود. وتتضاعف أهمية الربط الإقليمي في وقت يؤكد فيه المحللون أن مخاطر الشحن البحري تظل مرتفعة على الرغم من توافر مسارات تصدير بديلة، قادرة على تفريغ جزء من الشحنات خارج الممرات المائية الحساسة، حسب تقرير نشرته منصة آي سي آي إس (ICIS)، المتخصصة في استخبارات أسواق الطاقة والكيميائيات العالمية، في 2 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وشنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة على عدة ناقلات نفط إيرانية مساء الثلاثاء، فيما بدا أن المواجهة مع طهران انتقلت إلى حرب على الموانئ، وسط تعثر الجهود الدولية لاحتواء التوترات المتصاعدة. ورداً على الهجمات الأميركية، أطلقت إيران نحو 20 صاروخاً ليل الثلاثاء ــ الأربعاء على أهداف أميركية في المنطقة.


وفي هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي، نهاد إسماعيل، في حديث ، إلى أن الممرات البديلة التي قد تصل إلى إنشاء شبكة أنابيب موحدة خليجياً تعد نقطة انطلاق أساسية يمكن البناء عليها لتقييم المشاريع العملاقة والطموحة، التي تتطلب فترات زمنية طويلة تقاس بالسنوات وتمويلاً ضخماً يصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، منوهاً إلى أن إغلاق مضيق هرمز يمثل أكبر اضطراب وتعطيل للملاحة في التاريخ الحديث.
فإغلاق المضيق يُخضع نسبة كبيرة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمي للحصار والتهديد المباشر، حسب إسماعيل، منوهاً إلى أن مخازن العالم النفطية خسرت ما يقارب مليار برميل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب وإغلاق المضيق، ما دفع العالم لمواجهة أزمة حادة في نقص وقود الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى أزمة غذائية ناجمة عن نقص الأسمدة الزراعية التي يعبر 34% منها عبر المضيق.
ومن المتوقع أن تصل أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 130 و150 دولارا للبرميل، وهو ما سيرفع نسب التضخم وأسعار الفائدة ويؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي حسب تقديرات صندوق النقد الدولي، ما يقود، بحسب رؤية إسماعيل، إلى استنتاجين جوهريين: الأول هو أن إغلاق مضيق هرمز ليس أزمة إقليمية خليجية فحسب، بل أزمة عالمية تستدعي جهداً دولياً مشتركاً لتطوير مسارات بديلة، والثاني هو ضرورة عدم بقاء مصدر حيوي للطاقة العالمية رهينة للصراعات الجيوسياسية، وهو ما يتطلب معالجة دولية عبر الأمم المتحدة وليس من قبل دولة بعينها.
ويضيف إسماعيل أن الجدل ازداد، في الأشهر الأخيرة، حول الطرق والممرات البديلة، حيث تستفيد السعودية بالفعل من خط أنابيب شرق-غرب الذي يربط الخليج بالبحر الأحمر، وتشير تقارير غربية حديثة إلى وجود خطة أميركية-سعودية تهدف إلى تهميش إيران وتجنب مخاطر باب المندب ومضيق هرمز، بينما توجد خطة أخرى تتضمن مد أنابيب من الخليج عبر السعودية والأردن وإسرائيل نحو البحر الأبيض المتوسط وأوروبا، وكل هذه المشاريع تحمل أبعاداً جيوسياسية عميقة تتجاوز الجانب الاقتصادي البحت.

ويخلص إسماعيل إلى أن السؤال المحوري يتمحور حول المدة التي يمكن أن تبقى فيها دول الخليج تحت ظل تهديد إغلاق المضيق أو ضحية للصراعات الجيوسياسية، ما يستلزم موازنة دقيقة عند اتخاذ قرار تنفيذ هذه المشاريع الضخمة بين المخاطر الجيوسياسية المتزايدة والمكاسب الاقتصادية المستدامة، مؤكداً على الحاجة لاستراتيجية شاملة تضمن أمن الطاقة العالمي.
وفي السياق، يشير الخبير الاقتصادي، جلال بكار، في حديثه إلى أن التنوع الاقتصادي يتضمن في جوهره وجود خيارات بديلة ضمن رؤية استراتيجية مستقبلية تهدف إلى إيجاد حلول احتياطية عند تعطل مسارات الطاقة الطبيعية، مثل مضيق هرمز، حيث كانت المنطقة تعتمد سابقاً على افتراض خاطئ بعدم تحول التوترات السياسية إلى صراعات عسكرية، وهو ما كشف عن غياب الخطط البديلة وأضر بالاستقرار الإقليمي.
وتنتقل منطقة الخليج اليوم من مرحلة تجاهل مخاطر كهذه إلى مرحلة إدارتها، إذ لا يمكن القضاء على المخاطر الجيوسياسية تماماً، حسب بكار، بل يجب إدارتها عبر استنباط حلول بديلة تتعامل مع الواقع الراهن، ما يستدعي تبني استراتيجية إقليمية ودولية سريعة التنفيذ على مدى سنة إلى سنتين في حلول جزئية ومبدئية، تمهيداً لاستنتاج حلول دائمة تخرج عن منطق الاعتماد الكلي على الممرات البحرية التي تستخدمها إيران ورقةَ ضغط ضد الولايات المتحدة الأميركية.
وتتمثل الاستراتيجية الفعالة على أرض الواقع، حسب بكار، في إعادة الهيكلة اللوجستية والاعتماد على الممرات البرية الآمنة، سواء عبر خطوط الأنابيب أو شبكات السكك الحديدية، لضمان وصول سلس للإمدادات بين المصدرين والمستهلكين بعيدا عن نقاط الاختناق البحرية، غير أن مشروع ربط الخليج بالسكك الحديدية يواجه تحديات كبرى أبرزها عدم أمن الحدود في دول مثل العراق، بالإضافة إلى التحديات التشغيلية المتعلقة بآليات التكامل بين الدول والأنظمة الجمركية الموحدة.

العربي الجديد 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس