سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:18/03/2026 | SYR: 23:18 | 18/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 بي بي البريطانية تسحب موظفين من حقول كركوك سحْب تحت ضغط الحرب
18/03/2026      


سيرياستيبس 
 

قررت شركة "بريتش بتروليوم" (BP) البريطانية سحْب عدد من موظفيها الأجانب العاملين في مشاريع تطوير الحقول النفطية في محافظة كركوك، على خلفية التوترات الأمنية وتداعيات الحرب في المنطقة، لتتولى شركة نفط الشمال التابعة لوزارة النفط العراقية إدارة الحقول مؤقتاً.
وقالت مصادر في شركة نفط الشمال الحكومية لوسائل إعلام عراقية محلية، إن شركة "بي بي" أبلغت وزارة النفط بقرار سحْب الموظفين الأجانب ضمن فرق الدعم الفني والاستشاري في مشاريع تطوير الحقول النفطية، موضحة أن الخطوة جاءت إجراء احترازياً لحماية كوادرها في ظل التطورات الأمنية الأخيرة.
وأضافت المصادر أن القرار لا يعني إلغاء أو إنهاء العقد المبرم بين الجانبين، وإنما يمثل إجراءً مؤقتاً لحين تقييم الوضع الأمني، لافتة إلى أن بعض الأعمال الميدانية قد تتأثر جزئياً بسبب غياب الفرق الفنية الأجنبية التي تشرف على جوانب متخصصة في عمليات التطوير.
ويبلغ الإنتاج الحالي لشركة نفط الشمال نحو 325 ألف برميل يومياً من الحقول الواقعة ضمن إدارتها في كركوك والمناطق المحيطة بها، فيما تهدف خطط التطوير إلى رفع هذه الكميات تدريجياً خلال السنوات المقبلة، عبر تحسين إدارة المكامن النفطية وتطوير البنية التحتية للحقول.
وتُعد حقول كركوك من أقدم وأكبر الحقول النفطية في العراق، إذ تضم مكامن رئيسية، بينها حقول باي حسن وجمبور وخباز، وقد واجهت خلال السنوات الماضية تحديات فنية وأمنية أثرت على مستويات الإنتاج، ما دفع وزارة النفط إلى الاستعانة بالشركات العالمية لإعادة تأهيلها وزيادة طاقتها الإنتاجية

ويهدف التعاون بين شركة نفط الشمال والشركة البريطانية إلى تنفيذ برنامج متكامل لتطوير عدد من الحقول النفطية، ورفع معدلات الإنتاج وتحسين البنية التحتية لمنظومة الإنتاج والنقل، بما يعزز الكفاءة الفنية للحقول القديمة التي تُعد من أبرز الحقول النفطية في العراق.
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط، حيان عبد الغني، قد أعلن أن خطوط نقل النفط من حقول كركوك باتجاه تركيا عبر خط أنابيب كركوك – الموصل – جيهان ستكون جاهزة للعمل خلال مدة لا تتجاوز أسبوعاً، بعد استكمال أعمال الصيانة والتأهيل الجارية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز منافذ تصدير النفط العراقي وتخفيف الضغوط التي يواجهها القطاع النفطي في ظل التطورات الإقليمية الحالية.

تعزيز الشركات الوطنية
في السياق، قال عضو مجلس محافظة كركوك، ظاهر العاصي، إن انسحاب موظفي الشركة البريطانية من المشاريع في المحافظة، وإن كان مؤقتاً، يعكس حجم التأثير الذي قد يطاول قطاع الطاقة نتيجة التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن استمرار هذه الظروف قد يدفع شركات أجنبية إلى تقليص وجودها الميداني.
وأضاف العاصي، أن إعلان وزارة النفط قرب إعادة تشغيل خط أنابيب كركوك – جيهان يمثل خطوة مهمة من حيث المبدأ، لكنه يتطلب ضمان استقرار العمل في الحقول النفطية واستمرار برامج التطوير، لأن أي تراجع في الجهد الفني داخل الحقول سينعكس على كميات الإنتاج المخصصة للتصدير.
وأكد أن إدارة هذا الملف يجب أن تتم بواقعية ومهنية، من خلال تعزيز دور الشركات الوطنية والاستفادة من الخبرات الدولية في الوقت نفسه، بما يحافظ على استقرار الإنتاج ويجنب القطاع النفطي أي ارتدادات محتملة للأزمات الإقليمية.

حل مرحلي
من جانبه، قال الخبير في شؤون الطاقة، أحمد عسكر، إن استهداف الحقول والمنشآت النفطية في العراق أو تهديد الشركات الأجنبية العاملة فيها يمثل أداة ضغط سياسي واقتصادي على البلاد، مشيراً إلى أن النفط يشكل شريان الحياة للاقتصاد العراقي ومصدر الإيرادات الرئيس لتمويل الدولة.
وأضاف عسكر، أن أي اضطراب في هذا القطاع قد ينعكس مباشرة على الاستقرار المالي ويهدد كيان الدولة، لأن العراق يعتمد بشكل شبه كامل على الإيرادات النفطية وعوائد التصدير.
وأوضح أن انسحاب الموظفين من مشاريع النفط يعكس حجم التحديات التي يواجهها القطاع النفطي، مبيناً أن الشركات الوطنية لا تزال بحاجة إلى الخبرات الفنية والتقنية التي توفرها الشركات العالمية لإدارة الحقول العملاقة وتطويرها.

وأشار إلى أن إعلان وزارة النفط قرب إعادة تشغيل خط كركوك – جيهان يمثل خطوة مهمة لتعزيز منافذ التصدير، لكنه وصفها بأنها حل مرحلي، لا سيما مع تعطل عدد من خطوط النقل الاستراتيجية، مثل خط كركوك – بانياس الذي كان قادراً على نقل نحو 300 إلى 400 ألف برميل يومياً، إضافة إلى مشروع البصرة – حديثة – العقبة، الذي كان من الممكن أن يضيف ما يقارب مليون برميل يومياً إلى طاقة التصدير العراقية.


وبيّن عسكر أن تأثير انسحاب الشركة البريطانية على تصدير نفط كركوك قد لا يظهر فوراً، لأن الإنتاج لا يزال مستمراً عبر شركة نفط الشمال، إلا أن غياب الخبرات الفنية قد يبطئ برامج تطوير الحقول ويحد من زيادة الإنتاج مستقبلاً، ما قد ينعكس على الكميات المخصصة للتصدير في المرحلة المقبلة.

الخسائر والأرباح
من جانب آخر، أكد الباحث الاقتصادي، علي العامري، أن التعامل مع التطورات في قطاع النفط بعد انسحاب عدد من الشركات في شمال ووسط وجنوب العراق يجب أن يتم من زاوية اقتصادية قائمة على حسابات الأرباح والخسائر.
وأوضح العامري، أن إنتاج حقول كركوك، الذي يبلغ نحو 325 ألف برميل يومياً، يمكن أن يحقق إيرادات تقارب 26 مليون دولار يومياً عند سعر 80 دولاراً للبرميل، أي ما يزيد على 9 مليارات دولار سنوياً.
وأضاف أن أي تراجع في الإنتاج بنسبة 10% فقط قد يعني خسارة تتجاوز 2.5 مليون دولار يومياً، ما يستدعي تسريع الاستثمار في صيانة الحقول وتطويرها، وتعزيز البنية التحتية للنقل والتصدير عبر منافذ متعددة، لتقليل المخاطر الاقتصادية وضمان استقرار الإيرادات.
وأوضحت وزارة النفط العراقية، أمس الثلاثاء، في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع) أنه "بضوء الظرف الراهن فقد طلبت الوزارة استخدام الأنبوب الرابط بين محطة "سارلوا" في كركوك ومحطة "فيشخابور" باتجاه ميناء جيهان وبشكل موقّت لتصدير ما لا يزيد على 250 ألف برميل يومياً وفيما لو أضيف لها النفط المنتج من الحقول الواقعة في إقليم كردستان العراق يكون المعدل المصدر خلاله بحدود 450 ألف برميل يومياً وهذا الإنتاج يمكننا من خلال فارق الأسعار المرتفعة حالياً أن يخفف من وطأة الأزمة التي تسبب بها إغلاق مضيق هرمز".
وأضاف أنه "وفقًا لاتفاقية خط الأنابيب العراقي– التركي (ITP)، فإن خط الأنابيب هو مُنشأ حكومي اتحادي، بطاقة تصل إلى ما يزيد على مليون برميل يومياً، وبمسار يخضع لإدارة الحكومة الاتحادية مباشرة، من الناحيتين القانونية والسياسية، التي تمتلك صلاحية تشغيل الخط وتصدير النفط وصولا الى كامل طاقته.

العربي الجديد


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس