سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:20/10/2026 | SYR: 02:39 | 20/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 حياكة الأمل.. 2.4 مليون يورو مساهمات دولية لتمويل إنعاش النسيج السوري
20/10/2026      

صناعة النسيج في سوريا.. كيف تستعيد قدرتها التنافسية؟ - أخبار الصناعة السورية


سيرياستيبس

تضرر أكثر من 60% من قطاع النسيج السوري جزئياً، وأكثر من 20% كلياً، وفق إحصاءات أولية أعلنها معاون وزير الاقتصاد والصناعة محمد ياسين حورية، في تصريح خاص  مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى استعادة نشاط هذا القطاع عبر مشروع «حياكة الأمل»، الذي تبلغ ميزانيته الإجمالية 5 ملايين يورو، لم يُؤمَّن منها حتى الآن سوى نحو 2.4 مليون يورو من مساهمات الحكومة الإيطالية ومنظمة العمل الدولية.

وبحسب بيانات المشروع، تبلغ المساهمة الإيطالية نحو 1.7 مليون يورو، فيما قدمت منظمة العمل الدولية 700 ألف يورو من مواردها الذاتية، ما يترك فجوة تمويلية تُقدّر بنحو 2.6 مليون يورو، تسعى الجهات المعنية إلى حشدها من الشركاء الدوليين لدعم خطط تأهيل الصناعة النسيجية وتطوير المهارات وخلق فرص العمل.

وجاء ذلك خلال اجتماع عقدته وزارة الاقتصاد والصناعة والسفارة الإيطالية في دمشق، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، لبحث التحديات التي تواجه قطاع الغزل والنسيج والألبسة الجاهزة، واستعراض نتائج مشروع «حياكة الأمل» وأولوياته المقبلة، بمشاركة ممثلين عن غرفتي صناعة دمشق وحلب، والاتحاد الأوروبي، ومؤسسة الآغا خان، وجهات معنية بالتدريب المهني.

1300 منشأة نسيجية عادت إلى العمل

وأضاف معاون وزير حورية إن الأضرار التي أصابت القطاع خلال سنوات الحرب شملت تدمير معامل وسرقة آلات ومعدات، مشيراً إلى أن أكثر من 1300 منشأة في قطاع النسيج دخلت إلى العمل بعد التحرير، من أصل أكثر من 4500 منشأة صناعية أشار إلى عودتها خلال الفترة نفسها.

وأوضح أن القطاع بدأ يشهد مؤشرات على التعافي مع دخول منشآت إنتاجية جديدة، بينها معمل في المدينة الصناعية بعدرا لإنتاج الفراء الصناعي بطاقة تبلغ 10 ملايين متر مربع سنوياً، إلى جانب معمل لإنتاج قماش الجينز، الذي قال إنه لم يكن يُنتج سابقاً في سوريا.

وأكد حورية أن صناعة النسيج والألبسة الجاهزة من القطاعات الأساسية في الاقتصاد السوري، نظراً إلى قدرتها على استيعاب أعداد كبيرة من العمال، وامتداد سلسلة إنتاجها من مستلزمات التصنيع إلى الغزل والنسيج والصباغة وصولاً إلى الملابس الجاهزة.

وأضاف إن مشروع «حياكة الأمل»، الذي انطلق قبل أكثر من عام ونصف، يستهدف دعم هذا القطاع من خلال تطوير المهارات والتدريب، والاستفادة من الخبرات الدولية، وتحسين فرص وصول المنتجات السورية إلى الأسواق الخارجية.

وشملت الأنشطة المنفذة في إطار المشروع زيارة وفد سوري إلى إيطاليا للاطلاع على تطورات صناعة النسيج والألبسة، وتنظيم ورشات تدريب داخل سوريا، ودعم المشاركة في معارض متخصصة. وركز حورية خلال الاجتماع على تحديد احتياجات القطاع والمشاريع التي يمكن تنفيذها بصورة مباشرة وسريعة، معرباً عن أمله في أن تسهم مساهمات جديدة من الجهات المانحة في توسيع نطاق الدعم.

تدريب العمالة شرط لاستعادة الأسواق الأوروبية

ولا تقتصر التحديات على الأضرار المادية التي أصابت المعامل؛ إذ أدى خروج منشآت من الإنتاج وهجرة صناعيين وعمال إلى زيادة الحاجة إلى تأهيل اليد العاملة وتطوير مهاراتها بما يتناسب مع متطلبات الأسواق الخارجية.

وفي هذا السياق، شدد حورية على أهمية الاستفادة من الخبرات الأوروبية في تطوير مهارات العمال وتحسين جودة الإنتاج، بما يمكّن المصانع السورية من تلبية الاشتراطات المطلوبة لدخول الأسواق الأوروبية، التي كانت تستقبل منتجات شركات سورية ارتبط بعضها سابقاً بشراكات مع شركات أوروبية.

ويستهدف المشروع كذلك تعزيز التعاون بين المصانع ومراكز التدريب المهني ومؤسسات التعليم الصناعي، وتطوير برامج تدريب تستجيب لاحتياجات المنشآت الفعلية، بما يدعم الإنتاجية وفرص العمل اللائق ويرفع القدرة التنافسية للقطاع.

مولوي: دعم المعارض وفتح الأسواق

بدوره، ركز رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها أيمن مولوي على أهمية إعادة تأهيل العمالة في قطاع النسيج، بعد هجرة أعداد من الصناعيين والعمال خلال سنوات الثورة، مؤكداً الحاجة إلى تطوير التدريب المهني وربطه بمتطلبات الإنتاج والتصدير.

وأشار إلى وجود مراكز تدريب تابعة لوزارة الصناعة والتجارة، وبرامج مشتركة مع وزارة التربية، لكنه شدد على أهمية الاستفادة من الخبرات والمعايير الأوروبية لتأهيل المصانع السورية وتطوير قدراتها على تلبية متطلبات الأسواق الخارجية.

وطالب مولوي في تصريح بتوفير فرص أوسع أمام الشركات السورية للمشاركة في المعارض المتخصصة، بما يساعد على الترويج للمنتجات وفتح أسواق جديدة أمامها، معتبراً أن التعاون مع الشركاء الدوليين يمكن أن يحقق نتائج عملية لصناعة النسيج والألبسة الجاهزة.

صناعة حلب: الطاقة تضغط على كلفة الإنتاج

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم إن ارتفاع تكاليف الطاقة من أبرز التحديات التي تواجه مصانع وورش الألبسة، لما يتركه من أثر مباشر في كلفة الإنتاج والقدرة على منافسة المنتجات القادمة من الدول المجاورة، ولا سيما في أسواق التصدير.

وطرح مقترح دعم تركيب منظومات للطاقة الشمسية في المصانع وورش إنتاج الألبسة، على أن يتناسب حجم المنظومة مع عدد العمال المسجلين واحتياجات المنشأة الفعلية من الطاقة.

واعتبر أن هذا الدعم، في حال توفيره، يمكن أن يساعد على خفض تكاليف الإنتاج وتحسين القدرة التنافسية للمنتج السوري، ما يتيح للمصانع فرصاً أوسع في الأسواق الخارجية.

كما دعا إلى دعم مشاركة الشركات السورية في المعارض الدولية، ولا سيما في دول الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة، لافتاً إلى أن تنظيم المعارض واستقطاب رجال الأعمال من الخارج يحمّلان غرف الصناعة تكاليف إضافية تشمل السفر والإقامة والنقل، إلى جانب نفقات تنظيم الفعاليات.

دراسات لتحديد فجوات المهارات واحتياجات المصانع
وعلى مستوى التنفيذ، أنجز مشروع «حياكة الأمل» دراسات لتكوين قاعدة معلومات عن قطاع النسيج والألبسة، شملت تقييماً سريعاً لفجوات المهارات في قطاعات صناعية مختارة، وتحليلاً للقطاع استند إلى بيانات 240 مصنعاً في دمشق وحلب، غطت مراحل الإنتاج من الغزل إلى صناعة الملابس.

وتهدف هذه الدراسات إلى تحديد المهن ذات الأولوية والمهارات المطلوبة، وتوفير أساس فني لتطوير برامج التعليم والتدريب المهني والتقني. كما بدأ في عام 2026 تقييم للاحتياجات المهنية بالتعاون بين منظمة العمل الدولية و«اليونيدو»، مع جمع البيانات من أصحاب المصلحة في دمشق وحلب.

وعلى صعيد الحوكمة، تشكلت لجنة استشارية تضم جهات حكومية وغرف الصناعة والاتحاد العام لنقابات العمال، بهدف تحديد أولويات القطاع وتنسيق الدعم، مع التركيز على إصلاح التعليم والتدريب المهني، وتنمية القوى العاملة، وتعزيز القدرة التنافسية.

ويطرح الاجتماع الأخير تحدياً يتجاوز تأمين التمويل المتبقي؛ إذ يتمثل الاختبار الأساسي في تحويل الدراسات والتدريبات والمقترحات إلى برامج قابلة للتنفيذ، تخفض كلفة الإنتاج، وتعيد تأهيل العمالة، وتدعم تحديث المصانع واستعادة الأسواق التصديرية. فتعافي النسيج السوري يتطلب، إلى جانب التمويل، معالجة متزامنة لمشكلات الطاقة والمهارات وجودة الإنتاج والتسويق الخارجي.

الوطن


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس