سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:04/10/2026 | SYR: 02:32 | 04/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 مؤشّر سهم العار
04/10/2026      


سيرياستيبس 
كتب يعرب العيسى 
لا بدّ أن تكون جيكامينيس أكبر شركة في الكونغو الديمقراطية، فالدولة التي تنتج 70% من كوبالت العالم، تلقائياً ستصبح شركة كوبالت ما أكبر شركة فيها. وبالطبع ستكون "نوبوا غروب" أكبر شركة في الإكوادور، وتشيكويتا الأكبر في كوستاريكا وغواتيمالا وهندوراس. فكلها يعتمد اقتصادها على الموز، وستكون أكبر شركة فيها تعمل في الموز. 
وتشيكويتا هي الاسم الملطّف لشركة الفواكه المتحدة (بعد سلسلة من الثورات عليها)، وهي التي بلغ من حجمها ونفوذها أن أصبح اسم هذه الدول في الأدبيات السياسية: جمهوريات الموز. 
بالقياس نفسه، ما أكبر شركة سعودية؟ أرامكو طبعاً. وجزائرية؟ سونطراك. قطرية؟ قطر للطاقة. مغربية؟ أو سي بي للفوسفات. سويسرا؟ روش ثم نستله. أميركية؟ إنفيديا ثم آبل ثم غوغل. جنوب أفريقية؟ أنجلو غولد أشانتي (مناجم الذهب). البرازيل؟ بتروبناس (النفط) ثم كوراسوينوس (البن). كوريا جنوبية؟ سامسونغ طبعاً.
ما أكبر شركة في سورية؟ لا أحد يستطيع إعطاءك جواباً دقيقاً، لا المكتب المركزي للإحصاء، ولا وزارة الاقتصاد، ولا الذكاء الصنعي، ولا هيئة الضرائب والرسوم، ولا غوغل، ولا سمير سعيفان وسمير العيطة، ولا ربيع نصر وزكي محشي، ولا زياد عربش وجمعة حجازي، ولا البنك الدولي ولا سوق دمشق للأوراق المالية. لكن عند التقييم وفق المعلومات القليلة المتاحة، ووفق المعايير المتوافق عليها، ستذهب جميع الشكوك إلى "سيرياتيل". شركة اتصالات خلوية؟ يا للعار! 
ما أصغر أكبر شركة في سورية، وما أتفه أهم نشاط اقتصادي فيها؟ ويا لهذا المؤشّر الصغير كم يحمل في داخله من دلالات، وكم جرساً يدقّ؟.  
لنتخيّل لو أن سورية حظيت بحكم رشيد لمرة واحدة في تاريخها القريب، ولو لعقد واحد منذ الاستقلال، أما كان السوريون البارعون الجادّون الشغّيلة سيصنعون أنْوِية لشركات ستكبر بحكم الضرورة والمنطق وحركة التاريخ. 
وأتخيّل، لو حصل ذلك، أن قائمة أكبر الشركات السورية ستشهد تنافساً شديداً بين شركتي عفرين وصافيتا، وكلتاهما لزيت الزيتون، السورية للحبوب والشركة الأهلية للأقماح والبذار، شركة ديرة الشنبل للأغنام، وشركة البيروني للأدوية. صباغ وشراباتي للأقمشة، البعلبكي والحافظ للأجهزة الكهربائية، شركة الفرقلس للفوسفات والأسمدة، حوران للمحاصيل، الغاب للألبان، فيليبيوس للسياحة، كسم وفوال للحلول البرمجية، بنك الحريقة، شركة اليمق للنقل البحري، عين المسقى للوجستيات، المنصّة للإنتاج السينمائي والدرامي، الصوّانة لليثيوم... 
لم يحصل هذا، ولن يحصل، وحلم اليقظة هذا سيبقى حلم يقظة، وسورية الجديدة لا تبشّر بأنها في الاتجاه الصحيح، والشركات التي بدأت بالظهور والانتشار لا تتعدى مطوّراً عقارياً يعلن الاكتتاب في مجمع عقاري، أو شركة لإدارة محطات الوقود المصادرة، أو مستورد بسكويت تركي ودجاج مجمّد ولحم برازيلي، تاجر سيارات مستعملة، أو أشياء بهذا المستوى من السخف والاقتناص. 
لا نبدو فرصة استثمارية لصاحب رؤية يعرف أن المستقبل لمن يراه، وأن هذه البلاد غنية بالفرص المعطّلة لسوء حكّامها لا سوء أهلها ولا نقص مواردها. يتعامل معنا الجميع على أننا فريسة يريد أن ينهش منها قضمة سريعة ويمضي راكضاً. 
ولذلك ستبقى سيرياتيل زمناً طويلاً أكبر شركاتنا، وسيبقى الكلام أكثر سلعة ننتجها، ونلوكها ونستعملها.

ملحق سوريا الجديدة - العربي الجديد


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس