سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:30/09/2026 | SYR: 02:44 | 30/09/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 هل تنجح تجربة التحالف في تمويل مشاريع البنية التحتية
قوشجي: يخفف الضغط عن الموازنة, و نجاحه مرهون بتكامل السياسة النقدية مع متطلبات التنمية
30/09/2026      




سوريا تخوض تجربة التمويل الإسلامي المجمع لتنفيذ أكبر نفق في البلاد -  
  
- تساؤلات حول قدرة التمويل المصرفي المُجمع على تغطية احتياجات المشروعات الضخمة . ومخاوف من سياسة حبس السيولة  

 

سيرياستيبس :
 
شهدت الساحة المصرفية السورية مؤخراً توجهاً بارزاً نحو استخدام السيولة المجمعة بين المصارف المحلية لتمويل المشروعات الاستثمارية والبنية التحتية الكبرى , وجاء " القرض المجمع " الذي حمل صيغة تمويل إسلامي لغاية تمويل نفق  في العاصمة دمشق بكلفة أولية تبلغ  30 مليون دولار دون تكاليف إعادة تأهيل البنى التحتية المرافقة  "من مياه وصرف صحي واتصالات وكهرباء " ,  و يبلغ طول النفق  2 كيلو متر تقريبا , ويربط  غرب العاصمة السورية ‏بشرقها في دقائق معدودة , وهو الأكبر من نوعه على مستوى البلاد , ويأتي ضمن خطة لتعزيز البنية التحتية وإيجاد حلول مرورية لتخفيف الازدحام في دمشق  .

وفي وقت تتزايد فيه الاحتياجات التمويلية للاقتصاد السوري دون الضغط على الموازنة , أعلنت وزارة المالية في سوريا  منتصف سبتمبر - أيلول الحالي عن أول مشروع تمويل استراتيجي بصيغة " ‏تمويل إسلامي مُجمع"  بعد سقوط النظام البائد بقصد تمويل مشاريع حيوية في العاصمة دمشق ، ويضم القرض المجمع  كل من بنك البركة - سوريا " إسلامي " ، ‏ومصرف قطر الوطني- سوريا " ,  مصرف خاص   و" المصرف ‏التجاري السوري " أكبر المصارف الحكومية 

  يأتي هذا النمط من التمويل ضمن سياق توجه الدولة نحو توسيع أدوات التمويل وتعزيز الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع المصرفي لتمويل المشاريع التنموية والاستثمارية ، بما يخفف العبء عن الموازنة العامة للدولة ، كونها لا تستطيع تحمل  المشاريع التنموية الكبرى  التي تحتاج إلى مبالغ ضخمة  . وبحسب المعلومات فإنه إضافة الى  تمويل النفق في منطقة " المجتهد " ,  فإن مشروع " رحلة قاسيون " الذي ينفذ على جبل قاسيون  , سيمول بقرض مُجمع أيضا وذلك لاستكمال المرحلة الأخيرة منه  

  وكان وزير المالية السوري "محمد يسر برنية " أكد ,  خلال التوقيع على القرض قبل أيام ,  أنّ هذا ‏التمويل يخفف الضغط  عن الموازنة العامة ، ‏التي  لا يمكن الاعتماد عليها اليوم في ‏تمويل كل المشاريع ، ولذلك كان لا بد من ‏البحث عن حلول أخرى للتمويل تخدم احتياجاتنا ‏المتنامية في التنمية ، معتبراً , هذا المشروع فرصة ‏طيبة سيتبعها العديد من المشاريع التي يتم البحث ‏عن فرص لتمويلها‎.‎

وأوضح الوزير" برنية " أن هذا التمويل التجميعي ‏المصرفي المشترك هو الأول من نوعه في ‏سوريا، ويجسد مرحلة جديدة من الشراكة الفاعلة ‏بين الحكومة والقطاعين المصرفي العام ‏والخاص، موضحاً أن هذه الخطوة تعزز الثقة ‏بالاقتصاد السوري، بوصفها نموذجاً وطنياً يفتح ‏المجال أمام تمويل مشاريع تنموية واستثمارية ‏أكبر للقطاع العام والمؤسسات الاقتصادية ‏والمحافظات  

السيولة المجمعة : بين مقتضيات التعافي الاقتصادي وقيود السياسة النقدية

الخبير الاقتصادي والمصرفي السوري " ابراهيم نافع قوشجي " , وصف توجه الحكومة  نحو استخدام السيولة المجمعة بين المصارف لتمويل المشروعات الاستثمارية والبنية التحتية الكبرى بالبارز والمهم ,  مؤكداً في تصريح خاص  بأن التمويل المُجمع بين المصارف يعد أداة تمويلية ممتازة لتمويل المشروعات الاستراتيجية ومشاريع البنى التحتية التي تحتاجها البلاد بشكل كبير 
إلا أنّ الخبير السوري , رأى أنّ هذا التوجه يثير تساؤلات جوهرية حول قدرة التمويل المصرفي المُجمع على تغطية احتياجات المشروعات الضخمة ، وأسباب إسباغ "الصفة الإسلامية" على هذه التمويلات ، وذلك بالتوازي مع استمرار الإصرار على سياسة ضبط وحبس السيولة وأثرها على عجلة الإنتاج وسعر الصرف .
   
موضحاً في هذا السياق , أنّ التمويل المجمع يقوم على لجوء مجموعة من المصارف  " العامة أو الخاصة أو الإسلامية "  بتشكيل كونسورتيوم  " ائتلاف مؤقت "  لتقديم كتلة تمويلية واحدة لترتيب مشروع استثماري محدد. 
وبرأي " قوشجي " فإن لجوء الحكومة السورية الى هذه الآلية في الوقت الراهن يعود إلى عوامل هيكلية ومصرفية متعددة  , تتعلق أولاً , بتجاوز قيود كفاية رأس المال ومخاطر التركز الائتماني  , إذ  تفرض القواعد الاحترازية للمصارف المركزية حدوداً قصوى لمنح الائتمان للعميل الواحد أو المشروع الواحد , ونظراً للتضخم وارتفاع تكاليف المشروعات الكبرى ، يعجز أي بنك بمفرده عن تغطية التمويل دون خرق المعايير الاحترازية.
 وثانياً بتوزيع وتخفيف المخاطر ,  فالمشروعات الاستثمارية الضخمة وفترات استردادها الطويلة تتسم بمخاطر مرتفعة. لذلك فإنّ التمويل المجمع يتيح تقاسم مخاطر التعثر أو عدم الانتظام بين عدة مؤسسات مالية.
 أما العامل الثالث , فيعود الى تجميع السيولة الفائضة وتوجيهها , حيث  تتفاوت مستويات السيولة بين البنوك ,و  توجد بنوك تمتلك سيولة فائضة دون فرص ائتمانية واسعة ، وبنوك أخرى تمتلك فرصاً وتمويلات دون سيولة كافية. وحيث توفر التمويلات المجمعة قاطرة لتجميع هذه الطاقات المالية.

نجاح مرهون بتكامل السياسة النقدية مع متطلبات التنمية

  وعن مدى قدرة التمويل المجمع على تغطية المشروعات المطروحة كمشروع نفق "المجتهد " الذي يعد من مشاريع البنى التحتية الضخمة في العاصمة دمشق  
قال المختص السوري , أن مشروع المجتهد و المشروعات المماثلة للتطوير العقاري والبنية التحتية تشكل نموذجاً للمشروعات ذات التكاليف الرأسمالية العالية والعوائد الممتدة على أطر زمنية متوسطة وطويلة ,  لذلك تُعد التمويلات المجمعة أداة كفؤة ومناسبة جداً لتغطية هذه المشروعات ، كونها تسمح بضخ مبالغ كبيرة مقسمة على مراحل إنجاز تتوافق مع التدفقات النقدية للمشروع , وتعالج القدرة الفعلية للتغطية السيولة المتاحة في الجهاز المصرفي ككل وعلى طبيعة الآجال.
 
ولدى سؤال " قوشجي " عن أسباب إسباغ "الصفة الإسلامية" على التمويل المجمع الذي تم الإعلان عنه ,  أوضح أن الأدوات المالية الإسلامية غادرت صيغتها التقليدية البسيطة لتصبح هيكلية مالية هندسية مرنة تعتمدها حتى البنوك التقليدية، وذلك لعدة أسباب :
  - أولها , الارتباط بالأصول الحقيقية : تتطلب الهياكل الإسلامية  مثل " صيغ الاستصناع، المشاركة المتناقصة ، الإجارة الموصوفة بالذمة ، والصكوك " أن يكون التمويل مرتبطاً بأساس عيني أو عقاري أو استثماري ملموس، وهو ما يتناسب طرداً مع مشروعات البنية التحتية والعقارات.
  وثانيها , تسهيل مشاركة كافة أنواع المصارف: يتيح هيكل التمويل المجمع الإسلامي للبنوك الإسلامية والبنوك التقليدية المفتوحة على النوافذ الإسلامية الدخول في تحالف واحد دون مخالفتها لضوابطها الشرعية أو التنظيمية

 المصرفي السوري شدد في حديثه على أنّ التمويل المجمع بين المصارف " سواء كان بصيغ تقليدية أو إسلامية "  يُعد أداة تمويلية ممتازة لتمويل المشروعات الاستراتيجية  , غير أنّ نجاح هذه الآلية واستفادة الاقتصاد القومي منها يظلان مرهونين بتكامل السياسة النقدية مع متطلبات التنمية ,  فحبس السيولة كإجراء وقائي لمكافحة التضخم والمضاربة يتحول  "إذا طال أمره " إلى كابح للإنتاج ومقوض لاستقرار سعر الصرف ذاته

 
تأمين التمويل لتنفيذ المشاريع الحيوية في وقتها   

   اقتصاديون سوريون  أكدوا   ,أن هذه القروض يمكن أن تكون حل لعلاج مشروع معين , أو معالجة حاله مستعجلة   ، لكن من الصعب تعميم هذة الطريق على مشاريع البنية التحتية ، لان المبالغ المطلوبه كبيرة جداً ولا تستطيع البنوك المحلية  تغطيتها بوضعها الحالي   

وبحسب المصرفي السوري " فؤاد سلمان " , فإن القروض المجمعة يمكن أن تشكل خطوة في غاية الأهمية لعودة القطاع المصرفي لممارسة دوره في تمويل التنمية ومشاريع البنية التحتية , وهذا يتطلب إعادة هيكلة كاملة للقطاع  بما يمكنه من التمتع بنتائج رفع العقوبات ومواكبة التطورات الحاصلة في النظام المصرفي العالمي , والأهم استعادة الثقة بالقطاع المصرفي السوري محليا

وأضاف ,  الأهم الآن  هو توجه البنوك المحلية نحو دعم مشاريع البنية التحتية التي تحتاجها البلاد  بشكل واسع وحيث لا بد من توفير مصادر تمويل متعددة داخلية وخارجية , ما يعني أن هناك آمال واسعة معلقة على القطاع المصرفي

مشيراً  إلى  أن التمويل المجمع  لا يقتصر على تحالفات بين المصارف المحلية فقط بل يمكن أن تدخل فيها مصارف خارجية بما يعزز من فرص الاستثمار ويدعم جهود إعادة الإعمار بشكل يساعد في التخفيف عن موازنة الدولة وتوجيه جهودها نحو دعم القطاعات الأساسية كالتعليم والصحة وهما قطاعان تحتاج  سوريا فيهما الى تمويلات كبيرة    

مؤكداً , أن هذا النمط من التمويل يمكن أن يدر أرباح جيدة على المصارف , وهذا يعني أن  البلاد يمكن أن تشهد مستقبلاً الإعلان عن المزيد من القروض المُجمعة  لتمويل مشاريع أخرى ذات بعد استراتيجي ومهم للبلاد , وتحتاج الى سرعة في التنفيذ , والأهم أنّ الدولة تسدد تكاليفها على أقساط  لا تُدفع إلا عندما  تستلم المشروع .    

 المصرفي السوري أوضح , أن المشاريع التي سيتم تمويلها بالقروض المجمعة , وفي حال نجحت الدولة في تحقيق إيرادات منها عبر استثمار وإدارة خدمات مرتبطة بها ,  فإن ذلك سيساعدها في  تقليص المبالغ التي ستسددها 

" سلمان " ,  لفت إلى أنّ العنصر المهم في موضوع القروض المجمعة عبر المصارف المحلية   يكمن  في خلق مساحة مالية كافية لتنفيذ المشاريع ضمن إطار زمني محدد ومُحرر من حجم الاعتمادات التي تستطيع موازنة الدولة تخصيصها له كل عام , والتي غالبا ما تكون سبباً وراء تأخر تنفيذ المشاريع وارتفاع تكاليفها عاماً وراء عام , ومن بينها مشروع  نفق " المجتهد " نفسه الذي حظي بالقرض المجمع و المطروح منذ سنوات كأحد الحلول للنهوض بواقع النقل والمرور في العاصمة دمشق التي تعاني من ازدحام واختناق كبيرين .    

يذكر أن أحدث تقديرات البنك الدولي لتكلفة إعادة إعمار الأصول المادية المتضررة ، والتي تتراوح بين 140 و345 مليار دولار، مع تقدير مركزي يبلغ نحو 216 مليار دولار، ما يعني أن حجم الاحتياجات التمويلية سيكون كبيراً جداً، بحيث يصعب على الموازنة العامة وحدها تحملها.. لذلك، ستكون سوريا بحاجة إلى شركاء تمويليين واستثماريين من الداخل والخارج، سواء من القطاع المصرفي أو المستثمرين أو الحكومات والمؤسسات الدولية والعربية.

هذا وكانت " بلومبيرغ " نقلت خبرا مفاده بأن سوريا تتجه نحو تنفيذ أحد أكبر مشاريع إعادة الإعمار منذ سنوات، عبر حزمة تمويل تبلغ نحو 7 مليارات دولار مخصصة لتطوير البنية التحتية للطاقة ، في وقت تتردد فيه أنباء عن مشاركة بنك " جي بي مورغان "  إلى جانب مصارف خليجية ، رغم عدم وجود تأكيد رسمي من البنك على ذلك.

وكان  تم توقيع مذكرة تفاهم في 29 مايو - أيار 2025 بين الحكومة السورية وإئتلاف تقوده شركة " يو سي سي " القابضة  القطرية، لتنفيذ مشاريع لإنتاج الكهرباء بقيمة تقارب 7 مليارات دولار

   هذا و يتطلب أي تمويل أو مشاركة من بنك أمريكي لمشاريع في سوريا  الامتثال لضوابط وزارة الخزانة الأميركية  ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية

 




طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس