سيرياستيبس
- مصانع النسيج تعاني من قِدم الآلات، وانخفاض الإنتاجية، وارتفاع استهلاك الطاقة.
- المطلوب تطوير زراعة القطن باستخدام الري الحديث والأصناف عالية الإنتاجية.
- ضرورة تنظيم الاستيراد ومكافحة التهريب وحماية المنتج النهائي.
قال الصناعي السوري، نور الدين سمحا، إنه لدينا فرصة حقيقية لإعادة بناء الصناعة النسيجية السورية، لما تمتلكه من خبرة متراكمة وقيمة مضافة عالية وقدرة كبيرة على التشغيل. وبحسب تقديراتنا، يمكن للقطاع أن يسهم بصورة مباشرة وغير مباشرة في توفير ما بين مليون ومليون ونصف فرصة عمل خلال خمس سنوات، إذا توافرت السياسات المناسبة والإرادة التنفيذية، مضيفاً في مقابلة مع موقع الاقتصادي:
ما أبرز العوائق التقنية التي تواجه مصانع النسيج حالياً؟
- أبرز العوائق التي تواجه مصانع النسيج حالياً لا تقتصر على قِدم الآلات، بل تشمل انخفاض الإنتاجية، وارتفاع استهلاك الطاقة، وكثرة الأعطال، وصعوبة تأمين قطع التبديل والخبرات الفنية. بعض مصانع الألبسة حدّثت خطوطها، لكن قطاعات الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز ما زالت بحاجة إلى تحديث وأتمتة ومخابر فنية لضمان الجودة.
ما مدى توفر القطن الخام المحلي؟
- القطن السوري مادة استراتيجية، لكن الإنتاج الحالي لا يغطي كامل احتياجات السلسلة النسيجية، نتيجة تراجع المساحات المزروعة ونقص المياه وارتفاع تكاليف الزراعة وتضرر عدد من المحالج والمغازل.
- المطلوب تطوير زراعته باستخدام الري الحديث والأصناف عالية الإنتاجية، وربط المزارع بالمصنع من خلال الزراعة التعاقدية.
كيف أثر ارتفاع أسعار حوامل الطاقة على الإنتاجية؟
- الطاقة أصبحت من أكبر عناصر التكلفة، ولا سيما في الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز.
- بحسب ما نرصده، تصل كلفة الكهرباء الصناعية في سوريا إلى نحو 16 سنتاً للكيلوواط، مقابل 9–12 سنتاً في عدد من الدول المنافسة، وأقل من ذلك في مصر. هذا الفارق يرفع سعر المنتج ويضعف قدرته على المنافسة.
ما تأثير المنافسة التركية والصينية على السوق السورية؟
- المنافسة ليست المشكلة بحد ذاتها، إنما المشكلة في عدم تكافؤ تكاليف الإنتاج ودخول منتجات بأسعار يصعب على المصنع السوري مجاراتها.
- المطلوب تنظيم الاستيراد ومكافحة التهريب، وحماية المنتج النهائي بصورة مؤقتة ومدروسة، بالتوازي مع إعفاء جميع المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج من الرسوم.
- هنا يجب التأكيد أن الأقمشة تُعد مادة أولية أساسية لصناعة الألبسة الجاهزة، وليست منتجاً نهائياً، ولذلك يجب أن تدخل من دون أي رسوم جمركية، شأنها شأن الخيوط والأصبغة والإكسسوارات وبقية مستلزمات الإنتاج.
ما تحديات التسويق والجودة والترويج؟
- الأسواق الخارجية تطلب ثبات الجودة، والالتزام بالمواعيد، والتصميم المناسب، والقدرة على تلبية الطلبيات باستمرار. لذلك نحتاج إلى مراكز للتصميم والتسويق ودراسة الأسواق، ومخابر معتمدة، ومشاركة مدروسة في المعارض الإقليمية والدولية، إلى جانب بناء هوية واضحة للمنتج السوري.
ما التحديات الإدارية والقانونية للقطاع النسيجي في سوريا؟
- أبرز التحديات هي تعدد الجهات والإجراءات، وعدم استقرار بعض القرارات، وصعوبة التمويل، والحاجة إلى تحديث قوانين العمل والاستثمار والتجارة والضرائب والجمارك.
- كما يجب إعادة النظر في التصنيف الجمركي لمستلزمات الإنتاج، واعتبار الأقمشة مادة أولية بالنسبة لصناعة الألبسة وإعفائها بالكامل من الرسوم.
- كذلك يشكل عبء التأمينات الاجتماعية، الذي يصل إلى نحو 24% بين صاحب العمل والعامل، ضغطاً كبيراً؛ لذلك نقترح تخفيضه مرحلياً إلى 7–10%، مع منح المنشآت مرونة في تأمين الرعاية الصحية لعمالها.
كيف أثرت الهجرة ونقص الكوادر الفنية على واقع القطاع؟
- فقد القطاع عدداً كبيراً من الفنيين المتخصصين في الصيانة والقص والباترون والصباغة وإدارة الإنتاج. ومعالجة ذلك تتطلب برامج تدريب مهني مرتبطة مباشرة بالمصانع، وتأهيل الشباب وفق احتياجات سوق العمل، وتقديم حوافز تساعد على عودة الخبرات السورية.
كيف يمكن إعادة تأهيل المصانع والاستفادة من الاتفاقيات التجارية؟
- يجب تقييم كل مصنع وخط إنتاج فنياً، وعدم الاستمرار في تشغيل آلات قديمة تستهلك طاقة مرتفعة وتنتج بجودة ضعيفة. الآلات الصناعية معفاة أصلاً من الرسوم، لكن المطلوب توفير تمويل طويل الأجل لتحديث خطوط الإنتاج، إلى جانب إعفاء المواد الأولية كافة، وفي مقدمتها الأقمشة، من أي رسوم جمركية.
- أما المصانع الحكومية، فيمكن إعادة تأهيلها من خلال شراكات حقيقية مع القطاع الخاص، وفق دراسات جدوى واضحة وإدارة إنتاجية حديثة.
- كما يجب تحويل الاتفاقيات التجارية إلى فرص تصديرية فعلية، من خلال تسهيل شهادات المنشأ، وتطبيق معايير الجودة، وتوفير تمويل وضمان الصادرات، وخفض تكاليف النقل، وربط المصانع السورية بالمشترين والشركات الإقليمية والدولية.
ما أولويات السنوات الخمس القادمة لقطاع النسيج في سوريا؟
- الأولوية هي إطلاق برنامج وطني متكامل يبدأ من القطن وينتهي بالمنتج النهائي، ويرتكز على:
- توفير الطاقة بأسعار منافسة ومستقرة. - إعفاء جميع المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج من الرسوم، بما فيها الأقمشة. - توفير التمويل اللازم لتحديث خطوط الإنتاج. - تطوير التدريب المهني وتأهيل الكوادر. - إصلاح البيئة القانونية والضريبية والجمركية. - إنشاء تجمعات صناعية متخصصة. - دعم التصميم والجودة والتسويق والتصدير.
الاقتصادي
|