سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:30/07/2026 | SYR: 00:36 | 30/07/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 أزمة مصانع الكويز في مصر... مطالب بخفض المكوّن الإسرائيلي
30/07/2026      

20 عاما من

سيرياستيبس

طالب مسؤولون في اتحاد الصناعات والغرف التجارية في مصر، حكومة مصطفى مدبولي بالتحرك بصورة عاجلة لإعادة التفاوض بشأن اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة مع الاحتلال الإسرائيلي "الكويز"، لخفض نسبة المكوّن الإسرائيلي في المنتجات المحلية الموجهة للأسواق الأميركية، بالتوازي مع الإسراع في تنفيذ برامج لتأهيل العمالة الشابة، باعتبارهما من أهم الأدوات التي يمكن أن تساعد الصناعة المصرية على مواجهة القيود الجمركية الأميركية الجديدة التي بدأ تطبيقها اعتباراً من 24 يوليو/تموز الجاري.
واتهم مسؤولون في الغرف الصناعية والتجارية الحكومة بعدم الاستجابة للمطالب المتكررة للمصدرين بخفض المكوّنات الإسرائيلية إلى أقل من 8%، رغم التحذيرات التي أطلقها المنتجون خلال السنوات الماضية بشأن ارتفاع تكلفة المكوّن الإسرائيلي وعدم توفره بالكميات المطلوبة، وهو ما أدى، إلى تحميل المصانع المصرية أعباءً إضافية أضعفت قدرتها التنافسية في السوق الأميركية، خصوصاً بعد دخول رسوم واشنطن الجمركية الجديدة البالغة 12.5% حيّز التنفيذ.
ويرى ممثلو القطاع الصناعي أن الرسوم الجديدة تضيف تكلفة مباشرة على المنتج المصري، الأمر الذي يجعل إعادة النظر في اشتراطات "الكويز" أكثر إلحاحاً، ولا سيما مع استمرار مطالبة مجتمع الأعمال بخفض نسبة المكون الإسرائيلي البالغة حالياً 10.5%، بما يحدّ من تكلفة الإنتاج ويحافظ على تنافسية الصادرات المصرية في أسواق الولايات المتحدة.
تأتي هذه المطالب في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين القاهرة وواشنطن تطورات متسارعة، بعدما رفعت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على السلع المصرية إلى 12.5%، بدلاً من الرسم المؤقت البالغ 10% الذي استمر 150 يوماً، وذلك اعتباراً من 24 يوليو/ تموز.
وأدرجت واشنطن مصر ضمن الفئة الأعلى، استناداً إلى مزاعم أميركية تتعلق بمدى وجود حظر فعال على استيراد المنتجات المرتبطة بالعمل القسري، موضحة في الوقت نفسه أن القرار لا يعني بالضرورة أن الصادرات المصرية نفسها أُنتجت باستخدام العمل القسري، بل يرتبط بالإطار التشريعي والرقابي المنظم لواردات تلك المنتجات.
وتزامن القرار مع استمرار إدراج مصر ضمن التقارير الأميركية الخاصة بعمالة الأطفال والعمل القسري، وهو ما أعاد فتح النقاش داخل الأوساط الصناعية حول ضرورة تطوير نظم التتبع والرقابة على سلاسل الإنتاج، خصوصاً في القطاعات كثيفة العمالة والموردين لمنتجات صينية لشركات خاضعة للقائمة السوداء التي تصدرها واشنطن.

ويرى رئيس المجلس التصديري للغزل والنسيج السابق، مجدي طلبة، أن الرسوم الأميركية الأخيرة وما صاحبها من الإشارة إلى ملفات مرتبطة بالعمالة القسرية ليست سوى انعكاس لمشكلة أعمق تتعلق بقدرة الصادرات المصرية على المنافسة، داعياً إلى التعامل مع التطورات الأخيرة باعتبارها فرصة لإعادة هيكلة السياسة التصديرية، وليس مجرد أزمة مؤقتة.
وفي تصريحات لـ"العربي الجديد"، قال طلبة إن الإجراءات الأميركية لم تستهدف مصر وحدها، بل شملت نحو 45 دولة، موضحاً أن المبررات التي أعلنتها واشنطن تضمنت قضايا تتعلق بالعمالة القسرية وتشغيل العمالة غير القانونية، وهي ملفات تستوجب، من وجهة نظره، معالجة حقيقية من خلال الاستثمار في العنصر البشري وتحسين بيئة العمل، بدلاً من الاقتصار على الرد على القرار الأميركي.
وأضاف أن تشديد السياسة التجارية الأميركية لم يكن مفاجئاً بالنسبة إليه، موضحاً أنه توقع هذه التطورات منذ عدة أشهر، وأعاد بالفعل توجيه جزء كبير من صادراته إلى أسواق أخرى. وقال طلبة: "قبل ستة أشهر تقريباً كانت السوق الأميركية تستحوذ على نحو 85% من أعمالي، أما الآن فلا تتجاوز 30%، لأنني كنت أتوقع هذه التطورات واتخذت إجراءات استباقية".
ويرى طلبة أن مجتمع الأعمال كان ينبغي أن يكون أكثر استعداداً للتحولات التي شهدتها السياسة التجارية الأميركية، معتبراً أن دور منظمات الأعمال لا يقتصر على تمثيل مصالح القطاع الخاص، بل يمتد إلى استشراف المخاطر وتنبيه الشركات إليها في وقت مبكر حتى تتمكن من إعادة ترتيب استراتيجياتها التصديرية.
وحسب خبير صناعة الملابس والمنسوجات، فإن المشكلة الرئيسية لا تكمن في الرسوم الجمركية وحدها، بل في طبيعة الصادرات المصرية نفسها؛ إذ لا يزال جزء كبير منها يعتمد على منتجات منخفضة القيمة المضافة تقوم قدرتها التنافسية أساساً على انخفاض السعر، موضحاً أن هذه الفئة من المنتجات تصبح الأكثر تضرراً عند فرض رسوم جمركية جديدة؛ لأن المستورد الأميركي يستطيع بسهولة استبدالها بمنتجات مشابهة من دول أخرى، فيما تتمتع السلع الأعلى جودة والأكثر ابتكاراً بقدرة أكبر على الاحتفاظ بحصتها السوقية حتى مع ارتفاع التكلفة.
وأضاف أن الوزن النسبي للصادرات المصرية داخل السوق الأميركية لا يزال محدوداً، في حدود 0.05% من حجم الواردات للسوق الأميركي، الأمر الذي يقلل من قدرة المنتج المصري على فرض نفسه مورداً يصعب الاستغناء عنه، ويجعل الحفاظ على المزايا التنافسية أمراً أكثر أهمية.
وفي ما يتعلق باتفاقية "الكويز"، دعا طلبة إلى مراجعة شاملة وعاجلة للاتفاقية، معتبراً أن الصيغة الحالية لم تعد تحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها. ويرى طلبة أن التغيرات التي شهدتها التجارة العالمية وسلاسل الإمداد منذ توقيع الاتفاقية تستوجب إعادة التفاوض بشأنها، بما يسمح بزيادة استفادة الصناعة المصرية، ليس فقط من خلال خفض نسبة المكون الإسرائيلي، بل أيضاً عبر إزالة القيود التي تحد من توسع الصادرات.
ووفق طلبة فإن مراجعة "الكويز" ينبغي أن تكون جزءاً من مراجعة أوسع لجميع الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر، سواء مع الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو الدول العربية، بهدف تحسين شروط النفاذ إلى الأسواق الخارجية ورفع تنافسية الصناعة الوطنية.
من جانبه، دعا السكرتير العام لشعبة المصدرين في اتحاد الغرف التجارية، أحمد زكي، إلى عدم التسرع في اتخاذ رد فعل على الرسوم الأميركية الجديدة، معتبراً أن سياستها التجارية تشهد تغيرات متلاحقة تستوجب التريث قبل اتخاذ أي خطوات مقابلة. وقال إن مصر "لا تتخذ قرارات متسرعة، بل تختار التوقيت المناسب"، مشيراً إلى أن القرارات الأميركية تتغير بوتيرة سريعة، وهو ما يجعل من الأفضل انتظار استقرار السياسة التجارية الأميركية قبل بناء مواقف دائمة.

وأبدى زكي استغرابه من إدراج مصر ضمن التصنيفات المرتبطة بادعاءات العمل القسري، مؤكداً أنه لا يرى ما يبرر هذا التصنيف، خصوصاً بالنسبة إلى القطاعات التصديرية الرئيسية، ومنها القطن، التي تلتزم، حسب قوله، معايير الإنتاج المطلوبة. وأشار إلى أن الرسوم المفروضة على مصر لا تزال أقل من تلك التي فرضت على بعض الدول الأخرى، والتي بلغت في حالات مختلفة ما بين 40% و50%، معتبراً أن الأولوية ينبغي أن تكون للحفاظ على القدرة التنافسية للصادرات المصرية.
وتأتي تصريحات ممثلي القطاع الخاص في وقت يرى فيه خبراء اقتصاد وصناعيون أن القرار الأميركي لم يكن مفاجئاً؛ إذ سبقته تحركات رسمية من جانب مكتب الممثل التجاري الأميركي شملت فتح تحقيقات بموجب المادة 301 وإجراء جلسات استماع خلال الفترة من 28 إبريل/ نيسان إلى الأول من مايو/ أيار الماضيين، لبحث مدى التزام الدول المشمولة، ومن بينها مصر، الضوابط المتعلقة بالعمل القسري وسلاسل الإمداد.
وكانت بعثة مصرية تضم ممثلي غرفة التجارة الأميركية بالقاهرة واتحاد الصناعات الأعضاء بلجنة "طرق الأبواب" قد توجهت إلى العاصمة الأميركية واشنطن، في رحلة شملت مقابلة أعضاء بالكونغرس ومسؤولين أميركيين مطلع مايو/ أيار الماضي، إلا أنها لم تؤدِّ إلى نتائج محددة، في ظل غياب دور حكومي واضح لمواجهة الضغوط الأميركية على الصناعات المصرية.
وتشير بيانات التجارة إلى أن صادرات المناطق الصناعية المؤهلة "الكويز" بلغت نحو 1.45 مليار دولار خلال عام 2025، بينما تستهدف الحكومة رفعها إلى ملياري دولار، في وقت تستحوذ فيه الملابس الجاهزة على النصيب الأكبر من هذه الصادرات، وهو القطاع الأكثر ارتباطاً بالاتفاقية والأكثر تعرضاً لتداعيات الرسوم الأميركية الجديدة.

العربي الجديد


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس