سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:10/07/2026 | SYR: 21:02 | 10/07/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 أصول ثروة البرجوازية السورية ..
10/07/2026      





سيرياستيبس :
في نهاية القرن 19 أُجبرت الولايات السورية على تسديد 80% من مواردها إلى إسطنبول. حاولت الدولة العثمانية إحياء الأراضي الزراعية المهجورة وتشجيع البدو على الاستقرار؛ فأنشأت أراضي "التشيفتليك" المملوكة للسلطان شخصياً. الكلمة معناها المزرعة التي يحرثها زوج ثيران في يوم واحد (مختلفة عن الأراضي الأميرية المملوكة للدولة). وشجعت سكانها بإعفائهم من الخدمة العسكرية فتحولت من مراعي إلى قرى. 

ونتيجة استمرار العجز أقرت الدولة العثمانية الإقراض بالفائدة خلافاً للشرع الإسلامي؛ فازدهرت الرساميل ولكن عامة الناس أفقرت نتيجة قروض التجار وزيادة الاستيراد؛ فزادت البطالة والهجرة من الأراضي بينما ازدهرت الحيازات الزراعية الكبرى التي حصل عليها شيوخ العشائر في شمال غرب سوريا. بالنتيجة دفعت الدولة العثمانية ثمن اعتمادها النموذج الريعي بدلا من التصنيع كما فعلت انكلترا ومثيلاتها.

أما في سوريا فلم تقبل شريحة الأغنياء تمويل الاستثمار الداخلي؛ بل ركزت جهودها على استيراد بضائع أوروبا والاستفادة من شرعنة الفائدة؛ وفضّل معظمها الاستقرار في بيروت وشراء العقارات والتجارة والإقراض مع الاحتفاظ بملكيات أراضي شاسعة؛ فضمنوا ريع الأرض والمال وتفننوا في تجنب الضرائب. فهيمنت البرجوازية "الكومبرادورية" بعيدا عن أجواء المنافسة بالإنتاج والتي صنعت نهضة أوروبا. 

في بداية القرن الماضي انقسم السوريون إلى:
1. شريحة عليا: كبار موظفين وملاك من زعماء العشائر الشرقية و كبار التجار
2. الشريحة الوسطى: تجار نصف الجملة والمفرق والصيارفة وغيرهم من الحريصين على بقاء المنظومة الريعية.
3. الشريحة الدنيا: عمال وحرفيين ومهنيين وصغار موظفين وعامة مسحوقة.
وتباينت علاقة الريف بالمدينة حسب الظروف وفي منشورات سابقة ذكرنا كيف استفاد البرجوازيون في فترة الاستقلال من القروض المصرفية لإعادة إنعاش الريف وتحسين أوضاعه وخاصة في الشرق. بعد تركز الثروة في بضعة مدن رئيسية حاولت الحكومات السابقة (بالاعتماد على ريع الثروات الباطنية) إنشاء طبقة متوسطة بالتوظيف المكثف الذي زاد من حجم الاستهلاك والتنمية "غير المستدامة". 
وتجاهلت تلك الحكومات أن عقلية السوق تتطلب منهجية مختلفة تماماً. كانت الحكومات (ومن خلفها) تعتقد أن رجال الأعمال لم يتمكنوا من النهوض لولا سياسة الدعم و"المكرمات" التي يقدمها لهم القائد "الملهم" ومن يدور في فلكه. ولكن تجربة رجال الأعمال السوريين أظهرت أن إنتاجيتهم قد زادت عندما نقلوا مصانعهم إلى الخارج. فكيف حدث هذا؟
عن صفحة الدكتور دريد درغام - خبير اقتصادي ومصرفي


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس