سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:02/07/2026 | SYR: 22:03 | 02/07/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 اقتصاد الإمارات يدفع فاتورة الحرب
02/07/2026      

اقتصاد الإمارات يدفع فاتورة الحرب

سيرياستيبس

تشير التوقعات الأساسية لوكالات التصنيف الائتماني إلى تأثر اقتصاد الإمارات بشكل ملموس بتبعات حرب إيران الإقليمية، ومنها تقدير "ستاندرد آند بورز" الذي يرجح انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد بنسبة 2.7% في عام 2026، وذلك في أعقاب تحقيق نمو قوي بلغ 6.2% في عام 2025 جراء اضطرابات التجارة والمخاطر الأمنية المتواصلة، ما سلط الضوء على مستقبل اقتصاد البلد الخليجي. وعلى المستوى المحلي للإمارات، يتوقع تقدير "ستاندرد آند بورز" المنشور في 22 يونيو/ حزيران الماضي، انكماش اقتصاد إمارة أبوظبي بنحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 نتيجة لانخفاض إنتاج النفط وتراجع الأنشطة غير النفطية، في حين ينتظر انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة دبي بنحو 2.5% بسبب التباطؤ الملحوظ في قطاعات الضيافة والتجارة والعقارات جراء الحرب.
ويرى خبراء بأسواق المال والطاقة أن هذا الانكماش المتوقع يعكس بوضوح انتقال الصدمة الجيوسياسية إلى النموذج الاقتصادي غير النفطي للإمارات، لا سيما مع تراجع حركة الشحن والخدمات اللوجستية في الموانئ الرئيسية، حسب تقدير الوكالة ذاتها، لافتا إلى أن خبراء قطاع التأمين البحري يؤكدون استمرار وجود عقبات تنظيمية وقانونية تمنع عودة حركة المرور البحرية الطبيعية إلى سابق عهدها سريعا، وهو ما يعزز توقعات المؤسسات الدولية بتباطؤ ملموس في الأنشطة التجارية والاستثمارية حتى نهاية العام الجاري.
أما عن إمكانية استمرار هذا الانكماش في عام 2027، فإن التقدير يؤكد على عدم استمراره، بل يرجح عودة قوية للنمو الاقتصادي بمتوسط يصل إلى 6% بين عامي 2027 و2028، مستندا إلى التوقعات بزيادة إنتاج النفط تدريجياً ليتجاوز حاجز 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2027، مدعوما بالمرونة التشغيلية الكبيرة التي تتمتع بها شركة أدنوك، فضلا عن الاستفادة من ممرات تصدير بديلة تمكن من تجاوز العقبات اللوجستية وتجاوز التوقف المؤقت للإمدادات.

ويرتبط هذا التحول الإيجابي والتعافي التدريجي المتوقع في العام المقبل بشكل مباشر بالاتفاق المبدئي الذي جرى التوصل إليه مؤخرا بين الولايات المتحدة وإيران لوقف العمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز.
يؤكد الخبير الاقتصادي في مكتب استشارات بلندن، علي متولي، لـ "العربي الجديد"، أن الإمارات دخلت الأزمة الإقليمية من موقع قوي بعد تحقيق نمو بنحو 6% في العام السابق، لكن التداعيات أثرت على جوانب محددة من اقتصادها، فتراجع إنتاج القطاع النفطي وصادراته بسبب إغلاق مضيق هرمز، بينما عانى القطاع غير النفطي من خروج جزء من الأجانب وتعطل السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما انعكس سلبا على معدل النمو العام.
ورغم ارتفاع أسعار النفط، لم يكن ذلك كافيا لتعويض الخسائر الناتجة من انخفاض الكميات المصدرة، إذ انخفض متوسط الإنتاج من 3 ملايين برميل يوميا إلى حوالي 2.5 مليون برميل، ما قلل من الناتج الحقيقي رغم دعم الإيرادات بالأسعار المرتفعة، وهو ما يؤكد أن المشكلة ليست في السعر بل في القدرة على التصدير وإيصال الكميات المنتجة إلى الأسواق العالمية، حسبما يرى متولي.
وأظهر القطاع غير النفطي في الإمارات صمودا نسبيا بفضل جهود التنويع الاقتصادي السابقة، حيث ساعدت القطاعات الأخرى في دعم الاقتصاد أثناء تراجع القطاع النفطي، غير أن هذا لا يعني أنه لم يتأثر، حسب متولي، إذ تعرضت قطاعات إعادة التصدير والسياحة والطيران والتجارة والعقارات والصناعة لضغوط بسبب اضطرابات الموانئ وارتفاع تكاليف المدخلات وتراجع ثقة بعض المستثمرين، ما يشكل كتلة كبيرة من الاقتصاد الإماراتي تأثرت سلبا بالأزمة.

وتشير المؤشرات إلى أن الطلب المحلي في الإمارات لم ينهر، وأن أنشطة الأعمال والسيولة المصرفية والإنفاق الاستثماري حافظت على مستوياتها، ما يجعلها محركات لوجود نمو ولو كان ضعيفا، وقد يتراوح سيناريو الانكماش المحتمل بين 1.5% إلى 2.7%، وهي نسبة يصفها متولي بـ "المتحفظة" في ظل الظروف الراهنة، خاصة إذا استمر وقف التصعيد واستقرت حركة الملاحة في النصف الثاني من العام.
ولا تزال هناك عوامل هيكلية قوية تدعم الاقتصاد الإماراتي وتمنعه من الوقوع في أزمة حقيقية، أبرزها الأصول المالية الضخمة للصناديق السيادية وقوة القطاع المصرفي وقدرة الحكومة وهيئات أبوظبي على الاستمرار في الإنفاق والاستثمار ودعم القطاعات عند الحاجة، وهو ما حافظ على استقرار التصنيف السيادي للدولة عند مستوى مستقر رغم التحديات، بحسب تقدير متولي.
وفي السياق، يشير الخبير الاقتصادي إلى أن مؤشرات انكماش اقتصاد الإمارات وتوقعات وكالة إس آند بي غلوبال تشير إلى وجود ضغوط كبيرة على اقتصاديات دول الخليج، لافتا إلى أن معظم المؤسسات الدولية تنتظر نتائج الحرب قبل إصدار تقييمات واضحة. ويعني ذلك، حسب درويش، أن عام 2026 مرشح لاستمرار عدم الاستقرار وعدم وضوح الرؤية، بينما ستتحدد التصنيفات والتقييمات لعام 2027 بناء على ما ستؤول إليه هذه الحرب التي ارتبطت بها مصائر الاقتصادات الخليجية بشكل مباشر.

العربي الجديد


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس