سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:12/05/2026 | SYR: 15:01 | 12/05/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 ترمب في بكين... قمة فوق صفيح إيران وتايوان والتجارة
12/05/2026      



سيرياستيبس 

يسعى ترمب إلى تحقيق مكاسب اقتصادية سريعة على رغم دخوله المفاوضات من موقع ضعيف نسبياً، وفي المقابل، تركز الصين على تخفيف القيود التكنولوجية وتعزيز نفوذها، ويؤكد محللون أن أي تقارب لن يلغي التنافس الاستراتيجي العميق بين القوتين.

إذا سارت الأمور وفق الخطة خلال الأيام القليلة المقبلة، وهو احتمال غير مضمون، فمن المنتظر أن يصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين الأربعاء لحضور قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وستمثل هذه الزيارة المرة الأولى التي يزور فيها رئيس أميركي الصين منذ ما يقرب من عقد، علماً بأن الزيارة الأخيرة لترمب كانت خلال ولايته الأولى في عام 2017.

في ذلك الوقت، بذلت بكين كل ما في وسعها لاستقباله، إذ حظي ترمب وزوجته ميلانيا خلال زيارة استمرت ثلاثة أيام بجولة خاصة في المدينة المحرمة، القصر الشاسع الذي كان مقراً للأباطرة الصينيين لقرون، كذلك حضرا عرضاً تقليدياً لأوبرا بكين، ووصف الصينيون الزيارة بأنها "زيارة دولة بامتياز".

لكن خلال الأعوام التسعة التي تلت ذلك، شهدت العلاقات بين البلدين حرباً تجارية، وجائحة عالمية، وتصاعد القلق في واشنطن في شأن النشاط العسكري الصيني، إضافة إلى اندلاع حرب تجارية أخرى.

واليوم، ومع استعداد رئيس أكبر قوة اقتصادية في العالم لزيارة أكبر منافس لبلاده على الساحة الدولية، تبدّل المشهد، إذ تأجلت زيارة ترمب بسبب هجومه على إيران، في خطوة اعتُبرت دليلاً لافتاً على حدود القوة الأميركية، مع تقليص مدة الزيارة إلى يومين فقط.

وقالت نائبة الرئيس مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد "بروكينغز"، سوزان مالوني، للصحافيين الخميس الماضي "إن فكرة توجه رئيس أميركي إلى قمة مع أبرز منافس لبلاده في وقت يمر فيه بأكبر انتكاسة استراتيجية في الذاكرة الحديثة، ستكون لحظة لافتة"، وأضافت "من المنظور الأميركي، يغير ذلك تماماً الشعور بصعودنا في هذه المرحلة وما يعنيه ذلك للعلاقة".

ومن المتوقع أن تخضع مخرجات القمة لتدقيق شديد، إذ يُعرف ترمب، الذي يبدو أقل تشدداً تجاه الصين مقارنة بولايته الأولى، بحبه للمظاهر الدبلوماسية، وغالباً ما يتحدث عن صداقته الشخصية وثقته في شي، في تناقض مع لهجته الحادة تجاه حلفاء الولايات المتحدة التقليديين. ومن المرجح أن يسعى شي، محاكياً أساليب القوة الناعمة لقادة دول مثل الملك تشارلز الثالث، إلى إظهار الترحيب بترمب، مع إبراز نقاط ضعفه بشكل غير مباشر وتعزيز موقعه.

مهما كانت أجواء الود التي قد يظهرها الزعيمان خلال القمة التي تستمر 48 ساعة، والتي تجمع بين رجلين يتحكمان معاً بأكثر من 40 في المئة من النشاط الاقتصادي العالمي، فإن التوترات، التي زادتها الحرب في الشرق الأوسط، ستظل حاضرة تحت السطح.

خلافات عميقة
وقال أستاذ الدراسات الدولية في جامعة "فودان"، تشاو مينغهاو، لصحيفة "التليغراف" إن هناك "قدراً بارزاً جداً من انعدام الثقة المتبادل" بين البلدين، مضيفاً أن "الجانبين لا يزالان يواجهان خلافات عميقة في شأن عدد من القضايا، بما في ذلك القضايا الاقتصادية والتجارية، والعلاقات العسكرية، وملف تايوان". وأضاف أن أبرز القضايا المطروحة على جدول أعمال هذه العلاقة الثنائية الأهم في العالم ستكون التجارة، وإيران، وتايوان.

بناء الجسور
في قمة شي جينبينغ ودونالد ترمب خلال اجتماع بوسان في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، اتفقت الولايات المتحدة والصين على هدنة موقتة في الحرب التجارية التي أطلقها ترمب العام الماضي، والتي وصلت خلالها الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى نحو 145 في المئة في بعض المراحل. وكاد ذلك يشكل حظراً فعلياً على الصادرات الصينية إلى السوق الأميركية، مما هدد بإضعاف الاقتصاد الصيني في وقت كان لا يزال يواجه تداعيات الجائحة وتحديات هيكلية مرتبطة بالتركيبة السكانية.

وردّت بكين على تلك الإجراءات بفرض قيود على تصدير المعادن النادرة، وهي عناصر أساسية في سلاسل الإمداد الصناعية العالمية والتكنولوجيا العسكرية الأميركية، ما أدى سريعاً إلى تعطّل بعض المصانع في الولايات المتحدة.

وقال مدير شرق آسيا في معهد "كوينسي" للحكم الرشيد، جيك ويرنر، خلال إحاطة هذا الأسبوع، إن اجتماع بوسان "أسّس لنوع من الاحترام المتبادل بين الجانبين". وأضاف ويرنر "دخل ترمب إلى المنصب العام الماضي وهو يعتقد أنه سيتمكن من إضعاف الصين وإجبارها على الاعتراف بقوته عليها"، مضيفاً "لكنه اكتشف أنه لا يستطيع فعل ذلك لأن الصين كانت قادرة على الرد بفاعلية".

وساعياً إلى تحقيق "انتصارات" ملموسة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أفادت تقارير بأن إدارة دونالد ترمب دعت رؤساء تنفيذيين من شركات كبرى مثل "إنفيديا" و"أبل" و"إكسون" لمرافقة الرئيس، مع تأكيد مشاركة الرئيس التنفيذي لشركة "بوينغ" كيلي أورتبيرغ، والرئيسة التنفيذية لمجموعة "سيتي" جين فريزر.

في المقابل، تسعى الصين إلى تمديد الهدنة التجارية الحالية، والحفاظ على وصولها إلى التكنولوجيا الأميركية، ووقف أو تخفيف القيود المفروضة على صادراتها. وفي المقابل، قد تعرض استثمارات كبيرة في الاقتصاد الأميركي، على غرار اتفاقات سابقة أبرمتها إدارة ترمب مع دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

تجري بكين محادثات مطوّلة مع شركة "بوينغ" في شأن صفقة قد تشمل 500 طائرة من طراز "737 ماكس"، إضافة إلى عشرات الطائرات عريضة البدن. وستشكّل هذه الصفقة أول طلب كبير من الصين على طائرات "بوينغ" منذ عام 2017، وستعدّ إنجازاً بارزاً لكلا الزعيمين، كذلك توجد أيضاً مشتريات زراعية قيد البحث، إذ تضغط واشنطن على بكين للالتزام بشراء 25 مليون طن من فول الصويا سنوياً على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة، إلى جانب زيادة وارداتها من الدواجن الأميركية ولحوم الأبقار والفحم والنفط والغاز الطبيعي.

وبعيداً من الاستثمارات التقليدية، تملك الصين ورقة ضغط مهمة تتمثل في سلسلة توريد المعادن الأرضية النادرة. ويشير محللون إلى أن بكين قد تعرض ترتيبات تجارية مستقرة طويلة الأمد، أشبه بترخيص عام، تتيح للولايات المتحدة الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة ومغناطيساتها، بشرط عدم استخدامها في الأغراض العسكرية.

التأثير الإيراني
تقول صحيفة "الغارديان" إن حرب إيران غيّرت ديناميكيات القمة، إذ استحوذت على قدر هائل من اهتمام ترمب، وأدى الصراع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، مما يشكل تهديداً خطراً لاقتصاد الصين وعلاقاتها الحساسة في منطقة الخليج. خلقت تصريحات ترمب المتقلبة، بين إعلان انتهاء الحرب ثم التهديد بالإبادة، حالاً من الارتباك الدبلوماسي. وقال مسؤولون باكستانيون الخميس مجدداً إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق موقت لوقف الصراع.

نُسب إلى الصين دور في دفع إيران نحو وقف إطلاق النار، وهذا الأسبوع دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الصين إلى "تكثيف جهودها الدبلوماسية" – وهو ما يعني عملياً طلب مساعدة بكين في حرب بدأت واشنطن نفسها – بينما قال الممثل التجاري جيميسون غرير إن ترمب يعتزم بحث مشتريات الصين المستمرة من الطاقة الإيرانية.

وبصفتها أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، تمتلك الصين بالفعل بعض النفوذ على طهران، وهي حريصة أيضاً على تجنب ركود عالمي قد يقلل الطلب على سلعها، وهو ما يعتمد عليه الاقتصاد الصيني في دعم صادراته.

لكن العلاقات بين البلدين بعيدة عن الدفء، وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو دالي يانغ، للصحيفة إن القول بأن الصين يمكنها "إقناع إيران أو الضغط عليها سيكون مبالغاً فيه"، واصفاً العلاقة بأنها "حساسة ودقيقة".


زار شي جينبينغ إيران في عام 2016، لكنه تعرّض لما بدا أنه إهانة دبلوماسية عندما اضطر إلى الجلوس على أريكة واحدة مع الرئيس آنذاك حسن روحاني خلال اجتماع مع المرشد الأعلى آنذاك علي خامنئي (وقد جرى حذف روحاني من النسخة التي نشرتها الحكومة الصينية للصورة).

وقال يانغ "الصين تدرك أن الشرق الأوسط ليس مكاناً سهلاً لتحقيق النتائج".

وقال الأستاذ في جامعة "رينمين" وانغ ون "لا تستطيع الصين السيطرة على إيران، ولا تملك القدرة المطلقة على فرض مسار أزمة مضيق هرمز بصورة أحادية".

وترى بكين أن الحرب في إيران هي أزمة من صنع الولايات المتحدة، وهي أيضاً، على رغم تداعياتها العالمية، أزمة بعيدة من حدود الصين.

خطاب تايوان
ويرى شي جينبينغ أن المجال الجيوسياسي الخاص بالصين هو الأهم، إذ لا توجد قضية أكثر حساسية من تايوان. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع إنها تمثل "أكبر خطر" في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

وتعتبر بكين الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة جزءاً من أراضيها، وتعهدت بالسيطرة عليها، بما في ذلك استخدام القوة إذا لزم الأمر. ولا تعترف الولايات المتحدة رسمياً بتايوان، لكنها تزودها بوسائل الدفاع عن نفسها، خصوصاً من خلال صفقات السلاح. وفي الأعوام الأخيرة أدى احتمال نشوب صراع عسكري مع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى تعزيز موقف المتشددين في واشنطن تجاه الصين وتسريع جهود الحد من قدراتها العسكرية.

لكن يبدو أن ترمب يتبنى موقفاً أكثر ليونة تجاه تايوان مقارنة بالرؤساء السابقين، إذ وصفها بأنها منافس اقتصادي، خصوصاً في صناعة أشباه الموصلات، وليس حليفاً ديمقراطياً، وسط تعليق صفقة أسلحة أميركية بقيمة 11 مليار دولار لتايوان من قبل وزارة الخارجية قبل قمة شي - ترمب.

قد تدفع بكين باتجاه تعديل الخطاب الرسمي الأميركي في شأن تايوان، مثل تغيير موقف واشنطن من "لا تدعم" الاستقلال التايواني إلى "تعارضه".

وقالت ميرا راب-هوبر، التي شغلت منصب المستشارة الرئيسة للبيت الأبيض لشؤون المنطقة خلال رئاسة جو بايدن، "من غير المرجح أن نرى تغييراً رسمياً في السياسة المعلنة في شأن تايوان… لكن ما سيراقبه الحلفاء الأميركيون من كثب هو أي إشارات تفيد بأن الرئيس ترمب اعترف بمطالب أو مصالح الرئيس شي تجاه تايوان، حتى لو جاء ذلك بشكل عابر أو غير رسمي، أو أن شي أقنع ترمب بتأجيل أو تغيير طبيعة مبيعات الأسلحة لتايوان".

وقد يكون توسيع التعاون لمواجهة تدفق "الفنتانيل" وغيره من المواد الأفيونية الاصطناعية وموادها الأولية إلى الولايات المتحدة أيضاً على جدول الأعمال، كذلك تبقى قضايا حقوق الإنسان المرتبطة بشخصيات مثل جيمي لاي والقس جين مينغري نقاط توتر محتملة، بحسب تركيز ترمب المتغير.

التسلح في الذكاء الاصطناعي
ربما لا توجد قضية ذات تداعيات طويلة الأمد أعمق من سباق التسلح في مجال الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين، وسط مخاوف من أن كلا البلدين يضع السرعة قبل السلامة من أجل تحقيق الأفضلية، وقد يرى شي أن القمة فرصة بارزة لإظهار أن القوتين في مجال الذكاء الاصطناعي يمكنهما التعاون على وضع معايير عالمية، بما يقدَّم كإنجاز مشترك.

وفي ظل انشغال ترمب بصراع في الشرق الأوسط وتراجع شعبيته الداخلية إلى مستوى قياسي بلغ 62 في المئة، يدخل المحادثات من موقع ضعف. ومن المفارقة أن نجاح الاجتماع بشكل كبير قد يزيد من مخاوف كثيرين في شأن حجم التنازلات التي قد يكون قدمها.

وقال المتخصص السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، المتخصص في شؤون الصين، والمقيم حالياً في معهد "بروكينغز"، جوناثان تسين، للصحيفة "أعتقد فعلاً أن اجتماعاً إيجابياً للغاية ومليئاً بالمديح قد يكون أسوأ نتيجة ممكنة من بعض النواحي، لأنه سيقلق بقية دول المنطقة، إذ يعني أننا توصلنا إلى نوع من التفاهم أو التكيّف". وأضاف "إذا كانت بكين سعيدة جداً بنتائج الاجتماع، فذلك سيكون مؤشراً مقلقاً إلى حد ما للولايات المتحدة وموقعها في المستقبل".

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس