سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:05/05/2026 | SYR: 15:31 | 05/05/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 الفساد والتخريب المتعمد لقطاع الدولة
05/05/2026      



سيرياستيبس :

لا شك أن مظاهر الترهل والبيروقراطية التي يعاني منها قطاع الدولة السوري اليوم هي واقع ملموس. لكن من الضروري فهم أن هذه المظاهر لم تكن حتمية بسبب الملكية العامة بحد ذاتها، بل هي نتيجة تراكم سياسات فساد ونهب ممنهج تعرض لها هذا القطاع على أيدي الطبقة الحاكمة وأزلامها لسنوات طويلة. فقد تعمّد النظام السوري السابق تجريف مؤسسات قطاع الدولة ونهبها المستمر بأساليب متعددة، مما قاد إلى إضعافها من الداخل.
كما أن تفضيل الولاء الحزبي والأمني في المناصب القيادية للقطاع العام خلق شريحة من المديرين الفاسدين غير الأكفاء تولت دفة المؤسسات، الأمر الذي كرس أسلوب إدارة عقيم يقوم على تنظيم عمليات النهب لمصلحة النخبة الاقتصادية والخوف من المبادرة. وبمرور الزمن، تراكمت الإجراءات البيروقراطية المعقدة كوسيلة لابتزاز الناس ولتعويض فقر الأجور بالنسبة لموظفي قطاع الدولة الذين تحول الفاسدون الصغار منهم إلى «ملطشة» للسلطة كلما أرادت القول إنها تكافح الفساد.
هكذا نشأت حلقة مفرغة من الترهل والفساد الداخلي أفقدت قطاع الدولة قدرته على العمل بكفاءة وتقديم خدمات جيدة، لكن المسؤولية الأولى عن ذلك تقع على عاتق سياسات السلطة التي كرست هذه الثقافة ولم تتصدَّ لها.

وإلى جانب الفساد الإداري، تعرّضت مؤسسات قطاع الدولة لعمليات نهب منظم للموارد والأصول على أيدي متنفذين. والعديد من الشركات الحكومية أنشأت أو استمرت فقط كواجهات لتسهيل اختلاس الأموال العامة، بدلاً من أن يكون لها نشاط اقتصادي حقيقي. كما أن السيطرة الفعلية للفاسدين الكبار على قطاع الدولة سمحت بتسريب الأموال عبر عقود مشتريات وهمية أو مبالغ فيها، تذهب أرباحها لجيوب مسؤولين وشركائهم من القطاع الخاص. والنتيجة كانت مشاريع متعثرة أو بجودة متدنية رغم التكلفة العالية، فخسر المال العام مرتين: مرة في الهدر المالي ومرة في سوء المخرجات.
هؤلاء الفاسدون الكبار الذين تغوّلوا في السيطرة على مفاصل الاقتصاد عبر عقود، كانت لهم مصلحة مباشرة في إضعاف قطاع الدولة بل وتفكيكه إن أمكن، وذلك تمهيداً لإحلال مصالحهم الخاصة مكانه. فمنذ تصاعد سياسة «الانفتاح» الاقتصادي و«اقتصاد السوق المفتوح» خلال النصف الأول من العقد الماضي، بدأنا نشهد ظاهرة الخصخصة المقنّعة لممتلكات الدولة. وتم ذلك بأساليب متعددة مثل الشراكات مع القطاع الخاص كخطوة نحو منح الامتيازات الحصرية، حيث جرى تحويل أصول حكومية إلى القطاع الخاص تحت ستار عقود تشغيل أو استثمار طويلة الأجل تحولت لاحقاً إلى ملكية خاصة، كما الحال مع شركات الاتصالات التي حولت أرباح خدمات الهاتف الخلوي من خزينة الدولة إلى حسابات شخصية.

 634_result


بهذه الطريقة تكوّنت عبر السنوات شبكة مصالح خاصة متغلغلة داخل الدولة، ترى في استمرار قطاع الدولة القوي عقبة أمام هيمنتها المطلقة على الاقتصاد. فكل منشأة عامة ناجحة كانت تُعتبر فرصة استثمار ضائعة لهؤلاء إن لم يستولوا عليها. ولذلك عملوا على تهميش وتخريب أي مؤسسة عامة رابحة تمهيداً للاستحواذ عليها. وفي كثير من الحالات، عندما يشتد عجز الشركة العامة وتصبح «خاسرة» بنظر الرأي العام، يأتي الحل الذي يطرحه المنتفعون وهو خصخصتها أو إغلاقها بالكامل.

قاسيون


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس