سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:13/04/2026 | SYR: 23:38 | 13/04/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 التعاون الذي يمكن أن بغير الكثير من القواعد
سوريا وتركيا والأردن .. كيان ثلاثي يبشر بولادة واقع تجاري ناشئ
13/04/2026      



متخصصون: الكيان الثلاثي يبشر بولادة واقع تجاري ناشئ لكن نجاحه مرهون بتحقيق الاستقرار

هذا "التكتل الهندسي" يخلق بديلاً استراتيجياً لمضيق هرمز وباب المندب



سيرياستيبس :
تشهد العلاقات السورية - التركية حراكاً مهماً عبر تكثيف اللقاءات والاجتماعات التي تهدف إلى بناء تعاون أوسع، سواء على الصعيد الثنائي بما يسهم في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، أو على صعيد تنظيم الجهود لخلق تعاون إقليمي يكون فيه كلا البلدين طرفاً مؤثراً ورئيساً، من خلال التأسيس لتطوير أنماط نقل مستقبلية تضمن استدامة عمليات النقل وتدفق السلع وعدم انقطاع سلاسل الإمداد بين دول المنطقة كافة، وبين دول المنطقة والخليج.

ومع تتابع اللقاءات بين مسؤولي البلدين، شهدت الأيام الأخيرة تطورات مهمة على صعيد اللقاءات الثنائية والدفع بأوجه التعاون المختلفة، بما ينعكس إيجاباً على اقتصاد البلدين، إذ جرى الإعلان عن إنجاز مجموعة من الاتفاقات الثنائية والإقليمية، بخاصة في مجال النقل.

رفع التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار
يبدو واضحاً أن التعاون الثنائي بين سوريا وتركيا يمر بأفضل مراحله، بعد إعلان وزير التجارة التركي عمر بولاط عن حجم تبادل تجاري بلغ 3.7 مليار دولار عام 2025، كاشفاً عن التطلع إلى رفع التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار، ومن ثم إلى 10 مليارات دولار خلال الأعوام المقبلة، في وقت تبحث دمشق وأنقرة إنجاز الآليات التي تمكن البلدين من تطوير التبادل التجاري الثنائي، بما في ذلك اتفاق للتجارة الحرة بينهما.

وعقدت سوريا وتركيا في مدينة إسطنبول قبل أيام الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة، ونتج منه توقيع اتفاق تعاون ليكون بمثابة خريطة طريق شاملة للتكامل الاقتصادي والتنمية الإقليمية وعملية إعادة الإعمار بين الدولتين الجارتين.

وشهد الاجتماع اتفاق الجانبين على تبادل المعلومات حول الأطر التنظيمية لضمان القدرة على التنبؤ بالتجارة الزراعية، وتعميق التعاون في القطاعات الاستراتيجية مثل المنسوجات والزراعة والأغذية والآلات.

ووصف بولاط الاجتماع بأنه نقطة تحول تاريخية في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين تركيا وسوريا، مشيراً إلى أنهم "أكملوا بنجاح الدورة الأولى للجنة التعاون الاقتصادي والتجاري المشتركة التي وقعوها في أنقرة في الخامس من أغسطس (آب) عام 2025، على أساس نجاح كبير وثقة متبادلة".

تركيا اللاعب الاقتصادي الأبرز
أكد المتخصص في العلاقات السورية – التركية محمد مؤنس أن التعاون بين البلدين بات مشرعاً على آفاق واسعة وغير محدودة، فأرقام التبادل التجاري في نمو كبير وتميل إلى مصلحة تركيا التي وجدت في الأسواق السورية منفذاً مهماً لمنتجاتها، عدا عن أنها معبر للتصدير إلى الدول الأخرى، بخاصة العراق والخليج.

وحذر من إغراق الأسواق السورية بالمنتجات التركية، بخاصة أن الصادرات التركية إلى سوريا نمت بنحو 70 في المئة لتصل إلى قرابة 2.56 مليار دولار عام 2025.

وأوضح لـ"اندبندنت عربية" أن الحضور التركي سيكون مهماً جداً في عملية إعادة الإعمار والبناء عندما تبدأ، إذ يُلاحظ أن هناك هيمنة للمنتجات التركية، بخاصة في مجال البناء، وتوقع أن يكون هناك دور متقدم للشركات التركية في عملية الإعمار على حساب دول أخرى تغيرت وجهتها بسبب الحرب الأخيرة وظهور مناطق جديدة بحاجة إلى إعادة إعمار.

وقال إن من المهم أن يرتب البلدان عملية الإعمار ضمن سياق تعاون ثنائي يقوم على التشبيك بين مختلف القطاعات، مشدداً على التعاون في مجال النقل والربط الإقليمي الذي من شأنه أن يمنح سوريا فرصة أسرع للتعافي والانتقال إلى أخذ دورها الحقيقي بالاستفادة من موقعها التجاري والجغرافي، لكن كل ذلك مرهون بتحقيق الاستقرار فيها، لأن الاستقرار هو الذي يؤمن دخولها الكامل والحقيقي في اقتصاد يُعاد تشكيله في المنطقة، بحسب تعبيره.

وتوقع أن يكون الحضور التركي في مجال الاستثمار في سوريا واسعاً ويصل إلى مليارات الدولارات، وقد يأخذ صفة التغلغل في القطاعات المختلفة من صناعة وزراعة وصحة، مشيراً إلى أن المشاريع الأهم حالياً ستكون في مجال النقل.

وبرأي مؤنس، فإن تركيا هي اللاعب الاقتصادي الأبرز في سوريا حالياً، وعلى مختلف الأصعدة، مدعومة بعلاقات سياسية قوية وبتبدلات اقتصادية مهمة شهدتها بعد سقوط النظام السابق، لتبني دمشق اقتصاد السوق الحرة وفتح أبواب الاستثمار، بما في ذلك الاستثمار في القطاعات والمرافق التي تمتلكها الدولة.

ويعتقد مؤنس بأن البلاد مقبلة، أو بدأت فعلياً، بعملية خصخصة واسعة، متوقعاً حضوراً تركياً مهماً في هذا السياق، خصوصاً في القطاعين الصحي والصناعي.

اتفاق سوري - تركي – أردني لتنشيط العبور
جعلت المصاعب الأخيرة التي شهدتها المنطقة والعالم سوريا وتركيا تدركان أن بإمكانهما القيام بدور محوري في التجارة الإقليمية، وضمان استمرار تشغيل خطوط الإمداد اللوجستية من دون انقطاع، لاستقرار سلسلة التوريد الإقليمية، مما أكده بولاط خلال تصريحات صحافية، عندما قال إنه "من الأهمية البالغة أن تعمل ممرات العبور بين تركيا وسوريا والأردن والسعودية والعراق بسرعة وكفاءة، لتلبية حاجات الإمداد لدول الشرق الأوسط والخليج بسلاسة، في ظل ظروف الحرب الحالية في المنطقة".

وأكد أن أنقرة ودمشق توليان أهمية كبيرة للتشغيل الفاعل والسريع لممرات النقل وممرات التجارة العابرة من تركيا إلى سوريا، ثم إلى الأردن والسعودية، وكذلك من تركيا إلى سوريا والعراق والسعودية، مشيراً إلى أن "العمل سيجري بصورة وثيقة بين الجانبين السوري والتركي على جعل المعابر الجمركية تعمل بكامل طاقتها، وتقليل الحاجة إلى إعادة الشحن، وتطوير آليات للتسليم المباشر".

ويبرز التعاون بين سوريا وتركيا على نحو كبير عبر طرح مشاريع تعاون استراتيجية، يشكل النقل محوراً أساساً فيها، بخاصة أن تركيا تتطلع إلى أن تكون سوريا فضاءً اقتصادياً لها، تجارياً واستثمارياً.

ومنذ بداية العام الحالي، كان هناك تركيز من البلدين على إعادة تفعيل النقل البري والسككي، عبر اتفاقات ثلاثية مع الأردن لإنشاء ممر بري يربط الخليج بأوروبا، يهدف إلى تسهيل حركة الشحن وتوحيد الرسوم الجمركية وتعزيز التبادل التجاري والخدمات اللوجستية عبر الموانئ المشتركة.

وبعد إعلان وزير النقل والبنية التحتية التركي عبدالقادر أورال أوغلو أن بلاده تخطط لتمديد خط السكك الحديد الحالي في تركيا حتى مدينة حلب السورية، ضمن جهود إحياء خط سكة حديد "الحجاز التاريخي"، بكلفة 110 ملايين دولار، بهدف تطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في المنطقة، ستكون الخطوة الأولى ربط الشبكة التركية الحالية بمدينة حلب "العاصمة الصناعية لسوريا"، خصوصاً أن هناك خط سكك حديد قائماً بالفعل بين دمشق وحلب، مما يسهل استكمال الربط مستقبلاً.

وبدا واضحاً أن ذلك يأتي في سياق التطلع التركي إلى الربط السككي مع سوريا، ضمن خطة أوسع لتطوير شبكات النقل وربطها إقليمياً، بما يدعم حركة التجارة ويعزز التكامل الاقتصادي الثنائي بين الجارين، وصولاً إلى تكامل بين دول المنطقة، مما يفسر الإعلان عن توقيع مذكرة تعاون مشتركة في مجال النقل بين كل من سوريا والأردن وتركيا في العاصمة الأردنية عمان الأسبوع الماضي، بهدف تعزيز التعاون الثلاثي ورفع كفاءة واستدامة عمليات النقل بين الدول الثلاث، بما ينعكس إيجاباً على حركة تنقل البضائع والأشخاص.

والتعاون الذي تحاول الدول الثلاث إنجازه سيُعد، في حال تنفيذه، من أوسع الاتفاقات التي تجمع هذه الدول في قطاع النقل، بخاصة أنه يؤسس لتعاون في النقل البري والجوي والبحري، والتأسيس لنقل سككي متطور مع الخدمات اللوجستية.

وكان وزير النقل السوري يعرب بدر أكد خلال توقيع الاتفاق، أنه يعكس أهمية الموقع الجغرافي لسوريا وتركيا والأردن الذي يشكل جسراً طبيعياً يربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب، معتبراً أن الاتفاق يفتح الباب أمام خريطة طريق للتنمية عبر ربط الممرات التجارية وتعزيز حركة العبور.

خفض كلفة شحن البضائع 40 في المئة
ورأى المتخصص السوري في مجال النقل علي مهنا أن توقيع اتفاق التعاون في مجال النقل بين سوريا وتركيا والأردن يوفر الآلية المطلوبة لربط موانئ البحر المتوسط في تركيا وسوريا بميناء العقبة، وتشغيل ممر بري يربط تركيا بالأردن عبر البلاد وصولاً إلى الخليج، مما يعني أننا أمام جسر بري - بحري يربط دول المنطقة بالخليج.

وأوضح لـ"اندبندنت عربية" أن الاتفاق سيساعد الدول الثلاث في تنشيط وتسهيل حركة الترانزيت والنقل البري، وإجراء مقاربة للرسوم والضرائب والتشريعات التي توحد آليات العمل.

من جهته رأى المحلل في الاقتصاد السياسي عبدالحميد القتلان، أن الاتفاق السورية - التركية – الأردنية الجديد على قدر كبير من الأهمية لأنه سيساعد حكماً في إنعاش اقتصادات الدول الثلاث، تركيا لتصريف منتجاتها الصناعية والزراعية لدول الخليج، والأمر نفسه ينطبق على المنتجات السورية لدول الخليج، كذلك تستورد سوريا وتركيا كثيراً من المنتجات والمواد الأولية من دول الخليج.


وأوضح لـ"اندبندنت عربية" أن هذا الاتفاق سيخفف من كلفة الإنتاج، ويخفض أيضاً من كلفة الشحن للبضائع أكثر من 40 في المئة، وسيصبح النقل البري أسرع بكثير من النقل البحري، فضلاً عن إمكان توزيع البضائع ونقلها إلى وجهات عدة براً، عوضاً عن التقيد بميناء بحري معين.

وكل هذه الأمور، بحسب القتلان، ستساعد في انتعاش كثير من القطاعات في الدول الثلاث، فضلاً عن خفض كلفة وأسعار المنتجات الخليجية، بخاصة السعودية، في أسواق هذه الدول.

وأكد القتلان أن "إنجاز هذا الاتفاق وتحويله إلى واقع يعني أننا سنكون أمام أعتاب تكتل اقتصادي جديد في المنطقة، وإطلاق تعاون اقتصادي يمهد لشراكات واستثمارات اقتصادية بين هذه الدول، بما في ذلك تشجيع الاستثمارات الأجنبية في الدول الثلاث".

وأشار إلى أن هذا الاتفاق يصب، بالمحصلة، في مصلحة انتعاش واستقرار كل دول المنطقة، وسوريا الجديدة، لأنه يأتي في سياق مشروع أكبر يربط الهند وباكستان ودول الخليج واليمن بالبحر المتوسط عبر سوريا والأردن، ويشمل نقلاً برياً ونقلاً بالقطارات والسكك الحديد، مما يقود إلى القول إننا أمام مشروع استراتيجي أُعد للمنطقة لمصلحة أوروبا، وقد يكون منطلقاً وأساساً لبدء نظام اقتصادي جديد في الشرق الأوسط يحقق النمو ويؤمن الأسواق المفتوحة والحرة والأسعار التنافسية.

إلا أن القتلان أكد أن تحقيق كل ذلك لا يمكن إلا في ظل استقرار سياسي وأمني في المنطقة، مما يؤكد حتمية وضرورة الاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا ووحدة أراضيها.

شبكة متكاملة من الخليج إلى المتوسط
وذهب الأكاديمي والمستشار الاقتصادي السوري زياد عربش خلال حديثه إلى تعاون يتجاوز سوريا والأردن وتركيا، ليضم أيضاً كلاً من العراق ومصر، فمصر التي تتحكم في قناة السويس والبحر الأحمر، هي بوابة أفريقيا والعالم العربي إلى أوروبا، والأردن الذي يشكل الممر البري الآمن بين الخليج والمتوسط، وسوريا الساعية إلى النهوض وإعادة ربط الساحل المتوسطي بالداخل التركي والعراقي، هي حلقة الوصل المفقودة حتى عام 2011، والعراق كجسر للطاقة والنقل نحو إيران والخليج، ويمتلك شبكة طرق وسكك حديد قابلة للتأهيل، وتركيا بوابة أوروبا ومحرك السكك الحديد وقوة صناعية كبرى تحتاج إلى أسواق للتصريف.

ورأى عربش أن هذا "التكتل الهندسي" يخلق بديلاً استراتيجياً لمضيق هرمز وباب المندب في حال استمرار التهديدات على الملاحة البحرية، فبدلاً من الاعتماد على ممرات مائية قابلة للإغلاق، يمكن نقل البضائع والطاقة عبر شبكة برية متكاملة من الخليج إلى المتوسط مروراً بالعراق وسوريا والأردن.

وأوضح أن الممرات البديلة المقترحة التي تمر عبر الأردن وسوريا والعراق وتركيا، تهدف إلى تنويع مسارات النقل والترحيل لضمان وصول النفط والغاز الخليجي إلى الأسواق العالمية، حتى في حال تعطل الملاحة في مضيق هرمز أو باب المندب، وهذا التنويع هو المطلوب لأنه يرفع من مرونة منظومات الطاقة ويقلل من احتمالات الصدمات السعرية.

لذلك، فإن أي مشروع يربط الخليج بالبحر المتوسط عبر البر والبحر يحظى بدعم دولي واسع، شرط أن يرافقه استقرار سياسي وأمني في دول العبور، كما يضيف.
اندبندنت عربية



طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس