سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:07/04/2026 | SYR: 23:13 | 07/04/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 إعادة هندسة القطاعات الحيوية في سوريا: استقلال مالي للكهرباء والتعدين.. والسيادة للمياه
07/04/2026      



سيرياستيبس 


جاءت المراسيم الصادرة عن رئيس الجمهورية بإنشاء الشركة العامة للتعدين والكهرباء والمياه إلى جانب إعادة هيكلة بعض القطاعات الحكومية الحيوية، بهدف تحسين استغلال الموارد العامة، وتعزيز الشفافية المالية، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية في هذه القطاعات.

ويرى أستاذ إدارة الأعمال في جامعة حلب، الدكتور خليل حمدان، في حديث له ، أنه قبل الدخول في تحليل المراسيم الأخيرة، من المهم توضيح طبيعة النماذج المؤسسية التي تم اعتمادها؛ لأن فهمها هو المفتاح لقراءة ما يجري فعلياً، موضحاً أنه في قطاع الكهرباء تم اعتماد نموذج “الشركة العامة القابضة”، وهو كيان اقتصادي مملوك للدولة لكنه يعمل بأسلوب الشركات، من حيث وجود مجلس إدارة ورئيس تنفيذي واستقلال مالي وإداري نسبي، مما يمنحه مرونة أكبر في اتخاذ القرار وإدارة الموارد، أما في قطاع المياه، فقد تم الإبقاء على نموذج “المؤسسة العامة”، وهو نموذج تقليدي في الإدارة الحكومية يركّز على تقديم الخدمة بوصفها التزاماً اجتماعياً للدولة، مع درجة أقل من الاستقلال المالي وخضوع أكبر للرقابة المركزية.

ويرى حمدان أن هذا التمييز ليس شكلياً، بل يعكس اختلافاً جوهرياً في فلسفة إدارة كل قطاع.

الإيجابيات المحتملة

نوه حمدان بأنه في قطاع الكهرباء، يتيح نموذج الشركة القابضة مجموعة من المزايا النظرية، أبرزها توحيد القرار بدلاً من تعدّد الجهات، وفصل الأنشطة (توليد، نقل، توزيع) بما يحسّن الكفاءة، مع مرونة أكبر في الإدارة المالية والتشغيلية وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار والشراكات، مضيفاً: كما أن نقل الأصول والالتزامات إلى الكيانات الجديدة يُشكّل خطوة مهمة نحو إعادة تنظيم الملكية بما يسمح بإدارة أكثر وضوحاً للموارد.

ويشير حمدان إلى أن هذا التحول قد ينعكس بشكل مباشر على المواطن في حال تطبيقه بكفاءة، من خلال تحسين استمرارية الخدمة وتقليل فترات الانقطاع ورفع جودة التوزيع، إضافةً إلى إمكانية تبسيط الإجراءات المرتبطة بالحصول على الخدمة نتيجة تقليل التعقيدات الإدارية وتوحيد القرار داخل جهة واحدة، كما أن تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الهدر الفني والإداري قد يسهم في خفض التكاليف على المدى المتوسط، وهو ما يمكن أن ينعكس بشكل غير مباشر على فواتير المواطنين.

أما في قطاع المياه، فيرى حمدان أن الإبقاء على النموذج العام يحافظ على الطابع الاجتماعي للخدمة واستقرار التسعير نسبياً، وارتباط القطاع بالسياسات الصحية والبيئية للدولة، مع إدخال تحسينات تنظيمية عبر إحداث شركات على مستوى المحافظات بما قد يسهم في تحسين كفاءة التنفيذ.

مضيفاً: وقد تسهم هذه التحسينات في رفع كفاءة الاستجابة للأعطال وتحسين سرعة تقديم الخدمة على المستوى المحلي، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطن اليومية، وخاصة في المناطق التي تعاني من ضعف البنية الخدمية.

التحديات الجوهرية

رغم هذه الإيجابيات، يبرز حمدان مجموعة من التحديات الحاسمة؛ ففي قطاع الكهرباء يظهر نموذج هجين يجمع بين الاستقلال والتبعية، مما قد يضعف وضوح القرار، كما تبرز مخاطر تراجع الشفافية في حال غياب رقابة فعّالة، واحتمال تحوّل الشركة إلى مركز بيروقراطي أكبر بدلاً من أن تكون أكثر كفاءة، مع توجّه ضمني نحو رفع التعرفة لتغطية التكاليف.

أما في قطاع المياه، فإن استمرار النموذج التقليدي قد يكرّس ضعف الكفاءة والهدر، كما أن تداخل الأدوار بين المنظّم والمشغّل داخل المؤسسة نفسها قد يضعف كفاءة الحوكمة، إضافةً إلى محدودية القدرة على جذب التمويل والاستثمار. وعلى صعيد الموارد البشرية، فإن نقل العاملين من دون إعادة هيكلة فعلية يعني بقاء التحديات الإدارية القديمة داخل الهياكل الجديدة.

في جوهر التحوّل

ولفت حمدان إلى أن هذه المراسيم أثارت نقاشاً واسعاً تراوح بين اعتبارها خطوة إصلاحية وبين التخوّف من كونها تمهيداً لتحولات أعمق، غير أن القراءة المتأنية تشير إلى أننا أمام “إعادة هندسة مؤسسية” أكثر من كونها إصلاحاً مكتملاً.

فالتباين بين الكهرباء والمياه يعكس نهجاً انتقائياً؛ فالكهرباء قطاع قابل لإعادة الهيكلة والاستثمار، والمياه قطاع سيادي ذو حساسية اجتماعية. كما أن نقل الأصول وتوسيع مصادر التمويل يشيران إلى تحوّل تدريجي نحو نموذج يعتمد بشكل أكبر على الكفاءة المالية من دون إعلان صريح عن تغيير في الملكية.

في المحصلة، يرى أستاذ إدارة الأعمال أنه لا يمكن توصيف هذه المراسيم على أنها “خصخصة”، كما لا يمكن اعتبارها إصلاحاً كاملاً، بل هي خطوة انتقالية تعيد ترتيب الهياكل وتفتح المجال لتحوّلات أعمق مستقبلاً، غير أن نجاحها لا يتوقف على النصوص، بل على وجود حوكمة حقيقية وشفافية مالية وتغيير فعلي في الثقافة الإدارية.

فالسؤال الحقيقي لم يعد: “ماذا تغيّر في الهيكل؟”، بل هل سيتغير الأداء فعلاً أم إننا أمام إعادة إنتاج للنظام السابق بصيغة جديدة؟

وتضمنت المراسيم

الصادرة إنشاء الشركة العامة للتعدين كنموذج شركة قابضة مملوكة للدولة، تعمل باستقلال مالي وإداري نسبي يتيح لها مرونة أكبر في اتخاذ القرارات وإدارة الموارد، ويمكننا القول إن هذا يهدف إلى توحيد الأنشطة التعدينية من استخراج ومعالجة، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وإعادة تنظيم الأصول بما يتيح إدارة أوضح للموارد وتهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمار. ورغم هذه المزايا النظرية، تواجه الشركة تحديات تتعلق بالحوكمة والشفافية، وإعادة هيكلة الموارد البشرية لضمان أن يتحقق الأداء الفعلي بما ينعكس إيجاباً على الإنتاج وجودة الموارد المتاحة للصناعات المحلية والمواطنين.

الوطن


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس