سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:02/04/2026 | SYR: 23:25 | 02/04/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 مشاريع استثمارية فوق واقع هش.. ماذا يريد السوريون من الحكومة؟
02/04/2026      



سيرياستيبس 

في وقت يتزايد فيه الحديث عن مشاريع تطويرية واستثمارات في منطقة جبل قاسيون بدمشق، يتساءل الكثير من السوريين عن أولوياتهم "المغيبة"، بالتزامن مع تداول أنباء عن قرب تشكيل حكومة جديدة. ويرى مواطنون سوريون أن مطالبهم، بعد سنوات من الحرب والتهجير، لم تعد "ترفاً اقتصادياً"، بل انحصرت في الحد الأدنى من مقومات البقاء؛ كتوافق الأسعار مع الدخل، وضبط فواتير الكهرباء، وتنظيم سوق الإيجارات المرهق للعائلات المهجرة.

قاسيون: مشاريع استثمارية فوق واقع "هش" 
ثارت تصريحات على مستوى محلي، مرتبطة بمحافظ دمشق، جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضية، خصوصاً مع الحديث عن توجهات استثمارية في منطقة جبل قاسيون، الذي يحمل رمزية خاصة لدى السوريين. ورأى السوريون أن طرح مثل هذه المشاريع، في هذا التوقيت الهش اقتصادياً، يطرح تساؤلات حول ترتيب الأولويات، في ظل سلسلة من الأزمات المعيشية التي تعتبر بالنسبة لكثيرين أكثر إلحاحاً. ويقول محمد سعيد، أحد سكان دمشق: "نحن لسنا ضد التطوير، ولكن الأولوية اليوم ليست للمطاعم والمشاريع السياحية… الأولوية أن نستطيع دفع ثمن لقمة العيش."

أسعار مرتفعة والدخل في انهيار
وفي جولة لموقع "تلفزيون سوريا" في بعض أسواق دمشق وريفها، تبدو الفجوة واضحة بين دخل المواطن والأسعار، حيث تشهد المواد الغذائية ارتفاعات متتالية شبه يومية، وسط غياب أي ضبط فعلي لها أو تبرير لأسباب الارتفاع. ومؤخراً، ارتفع سعر الفروج لتتجاوز "الشرحات" 100 ألف ليرة سورية، مما تسبب بإعلان حملات مقاطعة للفروج على مواقع التواصل الاجتماعي لعدم قدرة المواطنين على شرائه وخروجه من المائدة السورية. ولا تقف المعاناة عند هذا الحد، فأسعار الخضر والمواد الأساسية ترتفع بلا سقف واضح، حيث وصل سعر كيلو البندورة إلى 20 ألف ليرة، والباذنجان إلى 22 ألف ليرة، والكوسا إلى 18 ألف ليرة، أما الفواكه فباتت من مظاهر الترف لدى السوريين؛ إذ وصل سعر كيلو التفاح إلى 25 ألف ليرة، والموز إلى 18 ألف ليرة، والبرتقال إلى 22 ألف ليرة سورية.

"طبخة" معدومة
ويقول تيسير السالم، موظف حكومي متقاعد: "إن راتبي نحو 900 ألف ليرة، وإذا قمت بشراء فروج كامل لعائلتي، سأدفع ما يقارب 300 ألف ليرة، أي أن ثمن فروج لوجبة غداء واحدة يلتهم ثلث الراتب!. لذلك أصبحنا نقلل من كمية الطعام لنستطيع تغطية بعض من الاحتياجات اليومية." أما سلوى حمود، معلمة مدرسة، فتقول لموقع "تلفزيون سوريا": "إن شراء الخضر أصبح عبئاً ثقيلاً على المواطن، فالبندورة التي تدخل في معظم الوجبات أصبحت أعزف عن شرائها لعدم قدرتي على دفع 20 ألف ليرة ثمناً للكيلو الواحد، وإنني أشتري بقية الخضر الضرورية للطبخ (بالحبة)". وتشير المعلمة إلى أنه لم يعد للسوريين شيء اسمه "طبخة".


الإيجارات في دمشق تستنزف الدخل
ومع غياب أي قانون لضبط الإيجارات المنزلية في سوريا، ما زالت الأسعار تستمر بالارتفاع، خاصة في العاصمة دمشق. ويقول وسيم، الذي يعمل "شيفا" في مطعم وجبات سريعة: "إن راتبي بعد الزيادات لا يتجاوز مليونين ونصف المليون ليرة، وأدفع مليوناً ونصف المليون إيجار منزلي في حي التضامن، أي أكثر من نصف الراتب". وفي جولة لأسواق العقارات، سجلت الإيجارات ارتفاعات جديدة مع بداية العام، تستنزف في بعض المناطق الراتب بأكمله؛ حيث تراوحت الإيجارات ما بين مليون ونصف المليون إلى ثلاث ملايين ليرة سورية في أرياف دمشق والعشوائيات، في حين تجاوزت 3000 دولار في المناطق الراقية كالمزة وكفرسوسة، مما يعني أن الأسرة الواحدة تحتاج لأكثر من راتب لكي لا تنام في العراء.

فاتورة الكهرباء.. "الضربة القاضية"
والجدير ذكره أن الأصوات ارتفعت بسبب التسعيرة الجديدة للكهرباء، حيث اعتبرها السوريون لم تأخذ بعين الاعتبار مستوى الدخل، إذ توازي فاتورة الكهرباء في بعض الأحيان كامل راتب موظف حكومي. وقرار رفع تسعيرة الكهرباء وضع الأسرة السورية أمام خيارات صعبة بين تأمين الطاقة أو تغطية احتياجات يومية أساسية كالغذاء وشراء الأدوية والمحروقات في الشتاء. وبدورها توضح "أم محمد"، وهي ربة منزل: "أصبحنا نحسب استخدام الكهرباء بالدقيقة، كل شيء له كلفة، حتى الشحن والإنارة". ويشار إلى أن غياب بدائل مستقرة أو مدعومة، إلى جانب محدودية الكهرباء الحكومية، يجعل من هذه الفاتورة أحد أبرز أوجه الضغط المعيشي اليومي لدى المواطنين.

مطالب محقة
مع ازدياد الحديث عن تشكيل حكومة جديدة في الشارع السوري، لا تبدو التحديات محصورة في تبديل الوجوه أو إعادة توزيع المناصب، بقدر ما تتجه الأنظار نحو ما يمكن أن تحققه فعلياً على أرض الواقع. وبعد سنين من الحرب والتهجير، ما زالت تتكرر مطالب السوريين بشكل واضح؛ مطالبة بعدم إصدار وعود طويلة الأمد وخطط بعيدة المدى، وإنما يطالب المواطنون بإجراءات ملموسة؛ كضبط حقيقي للأسعار وخصوصاً المواد الغذائية والأدوية، ورفع الأجور بما يتناسب مع المعيشة الحالية، بالإضافة لتنظيم سوق الإيجارات، والتراجع عن قرار رفع تسعيرة الكهرباء الذي تسبب بكارثة حقيقية على حياة المواطن اليومية. وبين مشاريع استثمارية تُطرح في العلن، وبين مشاكل وأزمات يومية متفاقمة، قد يكون التحدي الأبرز أمام أي حكومة قادمة ليس في إدارة الأزمة فحسب، بل في استعادة ثقة المواطنين التي تراجعت تدريجياً، عبر قرارات واضحة ونتائج ملموسة في الحياة اليومية.

 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس