سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:03/03/2026 | SYR: 02:31 | 03/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 الأسهم السعودية وسط نيران الحرب... ماهو المتوقع؟
03/03/2026      


سيرياستيبس 
كتب الاعلامي غالب درويش 

في خضم التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وما تبعه من تراجعات ملحوظة في عدد من الأسواق الخليجية، برزت السوق المالية السعودية بأداء أكثر تماسكاً، إذ لم تغلق على خسائر مماثلة، مما يعكس قدرة نسبية على امتصاص الصدمات.

وأظهرت مؤشرات الأسواق الخليجية في نهاية جلسة أمس الإثنين تبايناً واضحاً في الأداء، إذ أغلق مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) عند مستوى 10488.91 نقطة مرتفعاً 13.36 نقطة بما يعادل 0.13 في المئة.

في المقابل، سجلت بورصة الكويت انخفاضاً بنسبة 1.90 في المئة لتغلق عند 8981.36 نقطة، وتكبدت بورصة قطر أكبر الخسائر متراجعة 4.29 في المئة إلى 10581.03 نقطة.

وعلى النقيض، صعد مؤشر بورصة مسقط 1.11 في المئة ليبلغ 7369.34 نقطة، في حين انخفض مؤشر البحرين هامشياً بنسبة 0.2 في المئة إلى 2037.01 نقطة، في مشهد يعكس تفاوت قدرة الأسواق على امتصاص الضغوط الإقليمية خلال الجلسة.

جلسة عاصفة
مرت أسواق المنطقة بجلسة عاصفة أول من أمس الأحد، حين هوت أسواق السعودية وعمان والبحرين مع إعادة المستثمرين تسعير الأخطار الجيوسياسية عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ومقتل المرشد الإيراني وعدد من كبار المسؤولين، ثم الرد الإيراني الذي طاول أهدافاً في المنطقة وإسرائيل.

في الرياض، افتتح "تاسي" متراجعاً 4.5 في المئة في أكبر هبوط خلال 11 شهراً، قبل أن يقلص خسائره عند الإغلاق إلى 2.18 في المئة عند 10475 نقطة. وتعرضت أسهم البنوك لضغوط جماعية، إذ تراجع سهم "مصرف الراجحي" 2.9 في المئة و"البنك الأهلي السعودي" بأكثر من 4 في المئة، بينما تحول سهم "أرامكو" إلى الارتفاع بنحو 2.4 في المئة مستفيداً من رهانات صعود أسعار النفط ومخاوف اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

الضغوط امتدت إقليمياً، إذ أغلق مؤشر بورصة مسقط منخفضاً 1.4 في المئة، وتراجع مؤشر بورصة البحرين بنحو 1 في المئة، فيما هبط المؤشر الرئيس للبورصة المصرية بأكثر من 5 في المئة عند الافتتاح قبل أن يقلص خسائره إلى 2.5 في المئة عند الإغلاق.

طابع مؤسسي
قال محللون لـ"اندبندنت عربية"، إن الاداء المتذبذب الذي شهدته السوق المالية السعودية تزامن مع التصعيد العسكري في المنطقة، مما دفع المتعاملين إلى إعادة تسعير الأخطار سريعاً، غير أن عمق السيولة المحلية، وثقل المستثمرين ذوي الطابع المؤسسي، ومتانة القطاع المصرفي، إلى جانب الوزن الكبير لقطاع الطاقة في تركيبة المؤشر، عوامل أسهمت في الحد من موجة البيع وامتصاص الضغوط بوتيرة أكثر انضباطاً.

ولفت المحللون إلى أن التراجعات السابقة مهدت لدخول سيولة محلية وأجنبية لبناء مراكز تدريجية، مما انعكس في تماسك السوق وظهور ارتدادات فنية مدعومة بقوة نتائج الشركات القيادية واستمرار التوزيعات النقدية، مؤكدين أن السوق السعودية تظل ملاذاً نسبياً داخل الخليج في المرحلة الراهنة. وأشاروا إلى أنه في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الجلسات المقبلة يترقب المستثمرون ما إذا كان الارتداد المسجل يمثل بداية مسار تعافٍ تدريجي أم محطة ضمن تصحيح أوسع، مع بقاء التطورات الإقليمية العامل الحاسم، وإن كانت الأسس المالية القوية وتحسن شهية المخاطرة مرشحتين لدعم تحول الاتجاه حال انحسار التصعيد.

إعادة تسعير
أكد عضو الاتحاد السعودي للمحللين الفنيين والاتحاد الدولي للمحللين الفنيين عبدالله الجبلي أن أداء السوق السعودية خلال الفترة الراهنة يعكس تفاعلاً فنياً طبيعياً مع التطورات الجيوسياسية في المنطقة، مشيراً إلى أن حدة التذبذب التي شهدتها جلسات هذا الأسبوع تزامنت مع بداية التصعيد العسكري، مما دفع المتعاملين إلى إعادة تسعير الأخطار بصورة سريعة.

وأوضح أن المسار الهابط لم يكن وليد اللحظة، إذ بدأ المؤشر العام في التراجع منذ نحو ثلاثة أسابيع، منخفضاً من مستويات 11400 نقطة إلى مشارف 10900 نقطة، في حركة تصحيحية سبقت التطورات الأخيرة. واعتبر أن هذا التراجع أسهم في امتصاص جزء كبير من سيولة البيع، وأعاد تقييم أسعار عدد من الأسهم إلى مستويات أكثر جاذبية من الناحية الاستثمارية.


وأشار الجبلي إلى أن الجلسات الأخيرة أظهرت مؤشرات إلى دخول سيولة محلية وأجنبية لبناء مراكز استثمارية تدريجية، وهو ما انعكس في تماسك المؤشر وظهور ارتدادات فنية محسوبة، تعززها قوة المراكز المالية للشركات القيادية. وشدد على أن السوق السعودية تظل من أكثر أسواق المنطقة تماسكاً، مدعومة بمتانة الاقتصاد الكلي، وارتفاع مستويات الربحية، واستمرار التوزيعات النقدية المجزية مقارنة بالأسعار الحالية للأسهم، مما يمنحها صفة "الملاذ الآمن" نسبياً في بيئة إقليمية مضطربة.

وتوقع الجبلي أن يؤدي انحسار التصعيد العسكري إلى تحول تدريجي في الاتجاه العام للسوق، مع تحسن شهية المخاطرة وعودة زخم السيولة الشرائية، مستنداً إلى الأسس المالية القوية للشركات المدرجة واستقرار البيئة التنظيمية والاستثمارية.

ثقة المستثمرين
بدوره قال الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة "سنشري فاينانشيال" فيجاي فاليشا إن الأسواق الخليجية وفي مقدمها السوق المالية السعودية في أوقات التصعيد الجيوسياسي لا تتحرك بالأرقام فحسب، بل بثقة المستثمرين وهيكل الاقتصاد. وأوضح أن ما شهدته السوق السعودية يعكس هذا المفهوم بوضوح، إذ أظهرت تماسكاً نسبياً مقارنة ببقية أسواق المنطقة، ليس لغياب الضغوط، بل لقدرتها على امتصاصها. وأضاف أن عمق السيولة المحلية والطابع المؤسسي طويل الأجل للاستثمار أسهما في احتواء موجة البيع، مع وجود قوى شرائية عند مستويات تراها جاذبة. وأكد أن الوزن الكبير لقطاع الطاقة، وفي مقدمه سهم شركة "أرامكو"، يمنح السوق دعماً هيكلياً يرتبط بتحركات أسعار النفط، وهو ما عزز من قدرتها على الصمود.

القطاعات الدفاعية
وأشار المستشار المالي محمود عطا إلى أن المستثمرين يتجهون حالياً نحو القطاعات الدفاعية وإعادة تموضع أكثر حذراً، في ظل بيئة يغلب عليها عدم اليقين، وشدد على أن هذا التماسك يظل مشروطاً بتطورات المشهد الإقليمي.

ملاذ آمن
وأكد المتخصص في الشأن الاقتصادي محمد كرم إن السوق السعودية تعد ملاذاً آمناً نسبياً داخل الخليج في المرحلة الراهنة، بفضل متانة اقتصادها وعمق سيولتها وارتباطها القوي بقطاع الطاقة، مع بقاء وضوح الرؤية العامل الحاسم في تحديد الاتجاه المقبل.

ماذا عن التحديات؟
في الوقت نفسه يرى محللون أن السوق السعودية وباقي البورصات الخليجية تواجه تحدياً جديداً، مع المستجدات الحالية القائمة، ولعل أهمها هو مصير التعاون وتداخل الصفقات بين البورصات الخليجية فهل يمكن تجاوزها؟

وبحسب المتخصصين، وعلى رغم تحقيق الأسهم السعودية نمواً بنسبة 12 في المئة منذ بداية العام، فإنها بدأت بتراجع بنحو 6 في المئة خلال فبراير (شباط) الماضي، وسط قوة نتائج الربع الرابع في قطاعات البنوك والاتصالات والتأمين، إذ تعيد الضغوط إلى المخاوف المستمرة واستمرار الحذر الاقتصادي، وبحسب المتخصصين فإن أي تهدئة مقبلة قد تدعم ارتداداً للسوق، بخاصة في ظل جاذبية بعض القطاعات.

وتشير الأرقام إلى أن السوق السعودية أظهرت صلابة مستقرة في مواجهة الأخطار الحالية، وأن التوقعات تعتمد كبيرة على تطورات المنطقة وتأثيرها في المعنويات والسيولة أكثر من المؤشرات الأساسية وحدها.

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس