سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:16/02/2026 | SYR: 01:51 | 16/02/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


qnbrepated

 سوريا لا تحتاج متحدثين… بل مسؤولين يتحملون النتائج
المهندس ياسر أسعد : من حق السوريين أن يسألوا . والوزير ليس محللاً يتوقع ؟ ؟
16/02/2026      




سيرياستيبس 
كتب المهندس  ياسر أسعد

يُعتبر المسؤولون – سواء كانوا وزراء أو مديرين – خداماً للشعب ، لا سادة عليه , يعاني السوريين من تحديات اقتصادية واجتماعية وأمنيه متراكمة ، وغالباً ما تكون تصريحات المسؤولين مليئة بعبارات غامضة مثل “أتوقع” أو “أظن”، مما يعكس غياب الالتزام الواضح والخطط الملموسة وتهربا من حقيقه أن التكليف أمانة، والأمانة تحتاج شفافية ومحاسبة . 
الإعلان الدستوري حدّد بوضوح أن الوزير هو جزء من السلطة التنفيذية، وأن مهمته الأساسية تنفيذ السياسة العامة للدولة ضمن إطار القانون , وهذا يعني أن الوزير ليس محللًا يتوقع، ولا مراقبًا يعلّق على الأحداث، ، بل هو صاحب قرار يخطّط وينفّذ ويُحاسَب وهو مسؤول عن تحويل التوجيهات العامة إلى برامج عملية بجدول زمني واضح ونتائج قابلة للقياس , مهمته أن يحوّل الموارد العامة إلى نتائج ملموسة، وأن يقدّم للناس كشف حساب دوريًا , ماذا وعدنا؟ ماذا أنجزنا؟ ولماذا تأخر الباقي؟
السوريون اليوم لا يريدون سماع عبارات مثل “نتوقع” و”نسعى” و”نأمل”. هذه لغة المحللين، لا لغة التنفيذيين. الوزير مطالب بأن يقول: خطتنا كذا، مدتها كذا، كلفتها كذا، ونتائجها المتوقعة كذا. وإذا فشلت، فعليه أن يشرح لماذا فشلت، وما الذي سيتغير
ليست الدولة الحديثة مبانيَ جديدة أو مشاريع كبرى فقط، بل منظومة قيم تقوم على العدالة، وحرية الرأي، واحترام الإنسان. ومن يقبل تولي منصب عام يقبل ضمنًا عقدًا أخلاقيًا قبل أن يكون إداريًا , عقدًا يقوم على الشفافية، والالتزام، والاستعداد للمساءلة .
العدالة في إدارة الشأن العام لا تعني فقط تطبيق القانون، بل تعني المساواة في توزيع الخدمات، وحماية المال العام، وإعطاء الأولوية للأكثر حاجة وحين يشعر المواطن أن القرار عادل، وأن المعايير واضحة، تتجدد الثقة بين الدولة والمجتمع , أما حين تغيب المعايير أو تُدار الموارد بانتقائية، تتآكل هذه الثقة، ويصبح الخطاب الرسمي غير كافٍ لإقناع الناس .
حرية الرأي والنقد البنّاء ليست تهديدًا للدولة، بل ضمانة لاستقرارها والمجتمعات التي تسمح بالنقاش العلني وتستمع للاعتراضات، تصحح مسارها مبكرًا أما المجتمعات التي تخشى السؤال، فتؤجل المشكلات حتى تتراكم ,
من حق السوريين أن يسألوا مسؤوليهم ما خطتكم؟ ما مؤشرات الأداء؟ كيف تُصرف الميزانية؟ من يتحمل المسؤولية عند الإخفاق؟
هذا السؤال ليس تشكيكًا، بل ممارسة طبيعية لحق مدني أصيل .
الحكم الرشيد يبدأ باحترام المجتمع بكل أطيافه , الاختلاف في الرأي لا يعني العداء، والنقد لا يعني الإساءة والمسؤول الذي يحترم تنوع الآراء يربح مساحة أوسع من الثقة , ويُشرك المجتمع في الحل بدل أن يضعه في موقع المتلقي السلبي .
القانون قد يحدد الصلاحيات، لكن الأخلاق تحدد السلوك المسؤول الذي يقبل المنصب يجب أنه يعي أنه سيُسأل فإن نجح، فذلك واجبه
وإن أخفق، فالشجاعة في الاعتراف أول مبادئ الحكم الرشيد .
السوريون لا يطالبون بالمستحيل يريدون وضوحًا، وعدالة في القرار، واحترامًا لعقولهم يريدون دولة تُدار بالأرقام لا بالتوقعات، وبالمصارحة لا بالشعارات لايريدون وزراء بلا أخطاء، بل وزراء بلا مراوغة .
إن بناء سوريا الحره يبدأ من هنا من قناعة راسخة بأن المنصب العام تكليف مؤقت لخدمة المجتمع، وتحويل للإعلان الدستوري من كلمات على الورق إلى عقد حيّ بين الدولة وسورييها .
المساءلة ليست عقوبة، بل حقًا للسوريين ، وشرطًا لبقاء الثقة، وأساسًا لسوريا الحره .


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس