سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:04/10/2026 | SYR: 02:32 | 04/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 حتى لا تتكرر المأساة..
كيف يمكن حماية المدن والقرى في سوريا من الفيضانات؟
04/10/2026      

تلفزيون سوريا | تراجع مؤقت للفعالية الجوية وتحذيرات من أمطار وضباب كثيف في  سوريا

سيرياستيبس


لم تكد أولى موجات الأمطار الغزيرة تضرب سوريا هذا الخريف حتى استعاد السوريون صور الشتاء الماضي، طرق مقطوعة، وبيوت غارقة، ومخيمات منكوبة، حين خلّفت السيول أضراراً في الطرق والمنازل والأراضي الزراعية والمخيمات، وأودت بحياة ضحايا، وأجبرت عائلات على ترك بيوتها.
38 تدخلاً في 24 ساعة

أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، السبت، أن فرقها نفذت 38 تدخلاً ميدانياً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لمواجهة حالة جوية رافقتها رياح هابطة قوية وأمطار غزيرة وتجمعات مائية في اللاذقية وإدلب وحلب وحمص.

وتوزعت التدخلات على 18 موقعاً في اللاذقية، و13 في إدلب، و5 في حلب، وموقعين في حمص.

وتركزت الأعمال على سحب مياه الأمطار وتصريفها من الطرقات والمنازل والمنشآت، وفتح الشوايات والمصارف المطرية والعبارات، وإزالة الرواسب والأتربة والأشجار الساقطة، وفتح الطرق المغلقة، وسحب الآليات التي علقت بسبب ارتفاع منسوب المياه.

كما كشفت الفرق على مواقع الانهيارات الأرضية، ووضعت إشارات تحذيرية حيث لزم، وتابعت الأضرار في المواقع المتأثرة.

وأكدت الوزارة بقاء فرقها في حالة جاهزية، ولا سيما في المواقع التي تشهد انسداد مصارف أو تجمعات مياه أو أشجاراً وعوائق على الطرق.


كانت الحصة الأكبر من التدخلات لمدينة اللاذقية، فبحسب مراسل تلفزيون سوريا في اللاذقية، كانت البلدية قد فتحت المصارف المطرية وسلّكت شبكات الصرف وأزالت العوائق قبل بدء الحالة المطرية، لكن كمية الهطولات فاقت التوقعات، فتعرضت الشبكات لضغط كبير وتشكلت تجمعات مائية في عدة نقاط، ما يعني أن الاستعداد المسبق لا يكفي ما لم تُختبر كفاءة الشبكات أمام الهطولات الاستثنائية.

وكان طريق M4 عند مدخل المدينة من أبرز المواقع المتضررة، وقال الدفاع المدني السوري لـ"تلفزيون سوريا" إن فرقه تعاملت مع خمسة حوادث سير على الطريق، ونقلت المصابين، وأزالت آثار الحوادث، وأعادت حركة المرور.

وجاءت الحوادث نتيجة تجمعات المياه وضعف الرؤية، فانتشر عناصر الشرطة والدفاع المدني لتنظيم السير والتحذير من السرعة.

وتتجاوز خطورة المياه المتجمعة الحوادث، إذ تبطئ الحركة وتعيق وصول سيارات الإسعاف، وقد تقطع الطريق إن استمرت الأمطار.

وينطبق ذلك على المدينة الصناعية، حيث يهدد تجمع المياه الوصول إلى المنشآت وسلامة العاملين.

وفي الشوارع، أسقطت الرياح أشجاراً عملت كوادر مجلس المدينة على قصها ورفع مخلفاتها.


في إدلب، فتحت الفرق طرقاً أغلقتها السيول في جسر الشغور ودركوش، وأزالت الحجارة والرواسب التي جرفتها المياه، وشقّت مجاري لتصريفها، وامتدت التدخلات إلى مدينة إدلب وسلقين وقرية مصيبين، وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة لأن السيول تحولت في بعض مناطق المحافظة خلال الشتاء الماضي من مشكلة طرق إلى أزمة إنسانية.
شتاء 2026.. حين تحولت الأمطار إلى كارثة

وفي الشتاء الماضي، أُغلق طريق جنديرس-دير بلوط-أطمة بالكامل بعد فيضان أحد المجاري المائية، ووُضعت كتل إسمنتية لمنع العبور حفاظاً على المدنيين.

وفي عفرين، أضرت عاصفة شديدة بالأراضي الزراعية والأشجار المثمرة، وأُغلق طريق عفرين-جنديرس مؤقتاً. وجرفت السيول مناطق في عين دارة وبلبل، وغمرت المياه منازل في باسوطة.

وسجل الدفاع المدني أضراراً في 40 موقعاً بمحافظات حلب وإدلب واللاذقية وحمص وحماة ودمشق وريفها خلال يومين، بين فيضانات في أحياء سكنية وأضرار في البنية التحتية وانهيارات جزئية في أبنية وهبوط في طرقات.

ولم تقف الخسائر عند الماديات، فقد توفي طفل في ريف إدلب جرفته السيول في قرية عبريتا قرب كفرتخاريم، وفق الدفاع المدني، في حادثة تؤكد أن السيول المفاجئة لا تمهل سكان القرى والمناطق المنخفضة وقتاً للابتعاد عن مجاريها.

وفي غربي إدلب، أجلت فرق الطوارئ 173 عائلة من ستة مخيمات في بداما وخربة الجوز، ورفعت سواتر ترابية لحماية الخيام، وتضرر 24 مخيماً في المحافظة، ما أصاب 931 عائلة تضم أكثر من خمسة آلاف شخص.
سد السيحة.. تجربة لم تُنسَ

من أبرز حوادث الشتاء الماضي، فيضانات ريف حلب الجنوبي بعد انكسار أحد السواتر الترابية لسد السيحة، إذ تدفقت المياه وغمرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، قدّر قائد عمليات الدفاع المدني في حلب أضرارها بنحو 600 هكتار، وفق ما نقلته وكالة "سانا".

ومع تداول مشاهد جديدة لانكسار أحد سواتر السد في الحالة المطرية الحالية، عادت المخاوف من المنشأة.
أضرار الفيضانات في كل من حلب وإدلب واللاذقية

 وفي حديث لموقع تلفزيون سوريا، يوضح رئيس قسم العمليات الميدانية في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، يوسف عزو، أنه خلال يومي 1 و2 تشرين الأول الجاري، سجلت أضرار متفاوتة في العديد من المناطق، تمثلت في تشكل تجمعات مائية واسعة، وغمر عدد من المنازل والخيام والمنشآت الخدمية، وانسداد المصارف  والعبارات تصريف مياه الامطار، بالإضافة إلى حدوث انجرافات وانهيارات أرضية في عدد من المواقع.

وبحسب عزو، فقد تعاملت فرق الدفاع المدني مع ما يزيد عن 72 موقعاً وتجمعاً متضرراً خلال اليومين المذكورين، شملت 28 موقعاً في حلب و24 في إدلب و2حمص و18 في اللاذقية، ما ساهم في الحد من تفاقم الأضرار وتأمين سلامة المدنيين واستمرار الخدمات الأساسية.

كما استجابت فرق الدفاع المدني بشكل فوري منذ بدء الهطولات، ونفذت سلسلة من التدخلات الميدانية شملت:

    شفط وتصريف مياه الأمطار من الطرقات والمنازل والخيام والمنشآت العامة.
    فتح المصارف المطرية والشوايات والعبارات المغلقة.
    إزالة الأتربة والرواسب والعوائق والأشجار الساقطة من الطرق.
    إعادة فتح الطرق الرئيسية والفرعية المتأثرة.
    سحب المركبات والآليات العالقة بسبب ارتفاع منسوب المياه.
    الكشف على الانهيارات الأرضية ومواقع الخطر ووضع إشارات تحذيرية.
    حماية بعض المنشآت الحيوية والخدمية من الأضرار الناتجة عن تسرب المياه.
    متابعة المخيمات والتجمعات السكنية الأكثر تأثراً وتنفيذ إجراءات وقائية للحد من المخاطر.


وأشار مسؤول العمليات الميدانية في وزارة الطوارئ إلى أن عمليات التدخل الميداني والإنقاذ ومعالجة الآثار المباشرة للحالة الجوية خلال الاستجابة الأخيرة، اعتمدت بشكل رئيسي على فرق الدفاع المدني، في حين كان دور الإدارة المحلية ومجالس البلديات محدوداً في بعض المواقع المتضررة مقارنة بحجم الاحتياجات الميدانية الناجمة عن الهطولات الغزيرة.

ولفت عزو إلى أن وزارة الطوارئ تعمل حالياً عبر غرف العمليات المركزية والفرعية، على تعزيز مستوى التنسيق والتكامل مع الإدارات المحلية والبلديات والجهات الخدمية ذات العلاقة، بهدف تنظيم آلية العمل بشكل أكثر فاعلية، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات بصورة واضحة، بما يضمن سرعة الاستجابة وتوحيد الجهود وتغطية جميع المواقع المتأثرة بكفاءة أعلى خلال الحالات الجوية القادمة.
حتى لا تتكرر المأساة

ويرى الخبير في إدارة مخاطر الفيضانات، عمار دروبي، أن منع تكرار ما حدث لا يحتاج إلى خطط بعيدة المدى بقدر ما يحتاج إلى إجراءات تبدأ قبل الشتاء، مشيراً إلى أن تقليل الخسائر لا يحتاج إلى مشاريع ضخمة، بل يمكن البدء بإجراءات عملية قبل موسم الأمطار، أبرزها إعداد خريطة للنقاط التي تتكرر فيها الفيضانات وتجمعات المياه، وتنظيف وتعزيل المصارف والعبّارات ومجاري السيول بشكل دوري، ومعالجة الاختناقات التي تظهر خلال العواصف.

وبالنسبة إلى طريق M4 ومداخل المدن، يقترح دروبي خلال حديثه لموقع تلفزيون سوريا تحديد المقاطع الأكثر عرضة للغمر والحوادث، وتجهيزها بإشارات تحذيرية وحواجز قابلة للنقل، مع إبقاء آليات الإنقاذ قريبة منها خلال فترات الهطول الغزير، ووضع آلية واضحة لإغلاق المقاطع الخطرة مؤقتاً وتأمين طرق بديلة قبل توقف حركة السير.

وفي المناطق الصناعية والمنخفضة، يمكن رفع جاهزية المضخات وتأمين مضخات متنقلة قابلة للنقل إلى النقاط التي تتجمع فيها المياه، إلى جانب فحص شبكات التصريف قبل موسم الشتاء، بدلاً من انتظار انسدادها أو عجزها عن استيعاب كميات الأمطار.

أما في المناطق الريفية والمخيمات، فيشدد دروبي على ضرورة إبعاد الخيام والمساكن عن مجاري السيول، وفتح قنوات تصريف حول التجمعات السكانية، وفحص السواتر الترابية والعبّارات قبل الشتاء، بالتزامن مع اعتماد نظام إنذار مبكر يصل إلى السكان قبل ارتفاع منسوب المياه، وتحديد أماكن آمنة للإخلاء.

وبحسب الدروبي، فإن هذه الإجراءات يمكن تنفيذ جزء كبير منها قبل الشتاء، وهي أقل كلفة من معالجة الأضرار بعد وقوعها، فالتعامل مع الفيضانات لا يبدأ عند وصول المياه إلى الطرق والمنازل، وإنما قبل ذلك بأسابيع، من خلال تحديد نقاط الخطر، وتجهيز المعدات، وتوزيع المسؤوليات، والتأكد من أن كل جهة تعرف متى وكيف تتدخل.

تلفزيون سوريا


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس