سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:08/11/2026 | SYR: 19:03 | 08/11/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 صندوق بـ82 مليار دولار يدق أجراس الإنذار في وول ستريت
08/11/2026      

صندوق بـ82 مليار دولار يدق أجراس الإنذار في وول ستريت


سيرياستيبس

في رسالة إلى مستثمريها في أكتوبر/ تشرين الأول، كتبت مؤسسة إليوت مانجمنت (Elliott Management) جملة لم تمر مرور الكرام في وول ستريت. "حالياً، يدق تقريباً كل جرس ينذر بسوق هابطة كبيرة".

وبعد أيام من نشر صحيفة وول ستريت جورنال تفاصيل الرسالة في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني، شهدت الأسهم الأميركية واحداً من أعنف أيامها هذا العام، بقيادة القطاع نفسه الذي حذرت منه إليوت: الذكاء الاصطناعي.


تدير إليوت، التي أسسها الملياردير بول سينغر، نحو 82 مليار دولار، وتعد من أشهر صناديق التحوط في العالم. وشبه رئيساها التنفيذيان المشاركان سينغر وجوناثان بولوك الوضع الحالي للأسواق بالفترة التي سبقت الكساد الكبير في 1929، والتي يطلق عليها المؤرخون "العشرينيات الصاخبة".

وعددت الرسالة مصادر الخطر. عجز الموازنة الأميركية المتسع، والتضخم المستمر، واحتمال تدهور محافظ الائتمان الخاص، أي القروض التي تقدمها صناديق استثمار للشركات بعيداً عن البنوك.
أبرز المخاطر التي حذر منها صندوق إليوت في رسالته لمستثمريه وأداء الأسواق الأميركية في أسبوع الاختبار، نوفمبر/ تشرين الثاني 2026 (إنفوجراف أعد بمساعدة الذكاء الاصطناعي، المصدر: وول ستريت جورنال عبر تقارير ناقلة ورويترز وياهو فاينانس)
أبرز المخاطر التي حذر منها صندوق إليوت في رسالته لمستثمريه وأداء الأسواق الأميركية في أسبوع الاختبار، نوفمبر/ تشرين الثاني 2026 (إنفوغراف أعد بمساعدة الذكاء الاصطناعي، المصدر: وول ستريت جورنال عبر تقارير ناقلة ورويترز وياهو فاينانس)

لكن أخطر ما في الرسالة كان عن الذكاء الاصطناعي. فقد حذرت إليوت من أنه إذا تعرضت أسعار منتجات الذكاء الاصطناعي لضغوط، أو تراجعت توقعات بناء مراكز البيانات، فإن الأثر "قد يكون تاريخياً، بحدة أي سوق هابطة في العقود القليلة الماضية على الأقل"، بحسب ما نقلته وول ستريت جورنال.

وأشارت الرسالة أيضاً إلى ما وصفته بالاستثمارات الدائرية بين مطوري الذكاء الاصطناعي وصناع البنية التحتية، والإنفاق الرأسمالي الممول بالديون، واحتمال ظهور رفض شعبي للذكاء الاصطناعي.

كما انتقدت مظاهر المضاربة في السوق، مثل عقود الخيارات التي تنتهي في اليوم نفسه، والمراهنات على أسهم الميم، أي الأسهم التي ترتفع بفعل حماسة وسائل التواصل لا بفعل أداء الشركات، معتبرة أنها أقرب إلى القمار منها إلى الاستثمار.
من FOMO إلى FOGO

استخدمت إليوت في رسالتها مصطلحاً لافتاً. فالأسواق الصاعدة تتغذى عادة على "الخوف من فوات الفرصة" (FOMO)، أي اندفاع المستثمرين إلى الشراء خوفاً من أن يفوتهم الصعود.

لكن إليوت حذرت من أنه إذا انقلب سند أو اثنان من سندات السوق الصاعدة، فقد يتحول الشعور إلى "الخوف من السحق" (FOGO)، أي اندفاع الجميع إلى البيع في وقت واحد. والفارق بين الشعورين هو الفارق بين سوق ترتفع بهدوء، وسوق تنهار في ساعات.
جاء انهيار الخميس 5 نوفمبر قريباً بشكل لافت من السيناريو الذي رسمته إليوت.

فبعد يومين من فوز الديمقراطيين بالكونغرس، وفي ظل مخاوف من أن يقيد الكونغرس الجديد بناء مراكز البيانات، هوى مؤشر ناسداك نحو 5.5%، وهو أسوأ أداء يومي له منذ 19 شهراً. وتراجع مؤشر أشباه الموصلات نحو 12%، وخسر داو جونز أكثر من 1800 نقطة.

وكان الناخبون قد رفضوا مشروعات مراكز البيانات في 40 من أصل 41 استفتاءً محلياً، بحسب شبكة سي إن بي سي، أي أن "الرفض الشعبي" الذي حذرت منه إليوت ظهر في صناديق الاقتراع قبل أن يظهر في الأسواق.

وأنهى ناسداك الأسبوع على تراجع بنحو 3.4%، وستاندرد آند بورز 500 بنحو 2.7%، في أسوأ أسبوع للمؤشرين منذ يونيو/ حزيران، رغم تعافيهما الجزئي يوم الجمعة.


لكن الصورة ليست بهذه البساطة. فإليوت نفسها دفعت ثمن حذرها. إذ لم يتجاوز عائد الصندوق اثنين في المئة منذ بداية العام حتى سبتمبر/ أيلول، مقارنة بنحو 13% لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، بحسب الأرقام التي نقلتها وول ستريت جورنال.

وهذه مشكلة المتشائمين التقليدية. قد يكونون محقين في التحذير، لكنهم كثيراً ما يخطئون التوقيت. ومن يبتعد عن السوق مبكراً قد يخسر من مكاسب الصعود أكثر مما يتجنبه من خسائر الهبوط.

كما لا يرى كل المحللين ما رأته إليوت. فقد اعتبرت مؤسسة يارديني للأبحاث (Yardeni Research) أن موجة البيع الأخيرة مبالغ فيها، ووصفت القيود على مراكز البيانات بأنها "مطبات لا حواجز"، بحسب موقع ياهو فاينانس.

والأرقام تضع الهبوط في حجمه. فمؤشر التقلب، المعروف بمؤشر الخوف، ارتفع إلى نحو 28 نقطة، وهو مستوى مرتفع، لكنه بعيد عن مستويات الأزمات الكبرى، حين تجاوز 80 نقطة مع بداية جائحة كورونا في 2020.
إليوت تنتظر الفرصة

اللافت أن إليوت لا تبيع كل شيء. فقد قال سينغر وبولوك إن الصندوق يركز على "الحفاظ على رأس المال"، مع البقاء "مستعدين لضخ الأموال حين يأتي الاضطراب".

وهذه استراتيجية معروفة لدى كبار المستثمرين. الاحتفاظ بالسيولة حين تكون الأسعار مرتفعة، ثم الشراء حين يبيع الآخرون تحت الضغط. وتشير الرسالة إلى فرص محتملة في قطاعي الرعاية الصحية والطاقة، وفي عمليات البيع القسري التي قد يفرضها اضطراب أسواق الائتمان.
ماذا يعني ذلك للمستثمر العادي

لا يعني تحذير إليوت أن الانهيار قادم حتماً، ولا أن على المستثمرين البيع. فالصندوق نفسه يعترف بأنه لا يعرف التوقيت.

لكن الرسالة تذكّر بثلاث حقائق يتجاهلها كثيرون في أوقات الصعود: أن الأسواق قد تنتقل من الحماسة إلى الذعر بسرعة، وأن الشراء بالديون يضاعف الخسائر حين يتغير الاتجاه، وأن القطاع الذي يقود الصعود هو غالباً الأكثر عرضة للهبوط.

وفي سوق قادها الذكاء الاصطناعي لسنوات، قد يكون السؤال الأهم ليس متى ينتهي الصعود، بل هل يتحمل المستثمر الخسارة إذا انتهى؟


العربي الجديد


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس