سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:01/08/2026 | SYR: 00:47 | 01/08/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 جيه بي مورغان شريك في ترتيب قرض كبير
التمويل المصرفي يطرق باب سوريا.. من يضمن التمويل ومن يسدد الدين؟
01/08/2026      

جي بي مورغان


 

سيرياستيبس :

يدخل ملف الإعمار في سوريا مرحلة مالية أكثر جدية مع انضمام مصرف "جيه بي مورغان" إلى بنك قطر الوطني وبنك أبو ظبي التجاري لترتيب قرض يقارب سبعة مليارات دولار لصالح مشروعات تنفذها مجموعة "باور إنترناشيونال القابضة" القطرية في قطاعي الطاقة والمطارات، في صفقة تعد من أكبر التزامات التمويل الخارجي التي ارتبطت بسوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد.

ويحمل دخول مصرف أميركي بحجم "جيه بي مورغان" دلالة تتجاوز قيمة القرض لأن المصرف يعمل ضمن منظومة امتثال شديدة الحساسية للعقوبات ومخاطر التحويل وسمعة الأطراف، وتعني مشاركته أن هيكل الصفقة بلغ مستوى يسمح بإخضاعه للمراجعة والتسويق داخل سوق القروض الدولية، مع بقاء اكتمال التمويل مرتبطاً بالشروط النهائية والإغلاق المالي.

وتتعلق الصفقة بتمويل دين لمدة خمس سنوات تشارك في ترتيبه المصارف الثلاثة لصالح المجموعة القطرية التي حصلت ذراعها الإنشائية "يو سي سي القابضة" على عقود واسعة في سوريا، وتشمل أوجه استخدام التمويل مشروعات للبنية التحتية الكهربائية وتطوير أحد المطارات وفق المعلومات المنشورة عن هيكل القرض.

الإعمار في سوريا بين الإنتاج والضمانات

الخبير الاقتصادي المتخصص في اقتصاد البنية التحتية والتنمية محمود عربش، يرى أن الأثر الاقتصادي للتمويل يرتبط بقدرة المشروعات على تكوين شبكة إنتاجية داخل سوريا تشمل الموردين والخدمات الهندسية والنقل والتدريب المهني، لأن بقاء الإنفاق داخل دائرة المقاولين والمواد المستوردة سيحد من انتقاله إلى الاقتصاد المحلي ويجعل أثره أقل من الرقم المعلن.

ويضيف أن ترتيب الأولويات سيحدد القيمة التنموية للمشروعات، إذ تحتاج قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات إلى كهرباء مستقرة وربط لوجستي قادر على خفض تكاليف الإنتاج، في حين يؤدي تنفيذ مشروعات كبيرة من دون تنسيق قطاعي إلى إنشاء أصول مرتفعة الكلفة تعمل دون طاقتها الاقتصادية الكاملة.

 

كذلك يشير إلى أن الحكومة السورية مطالبة بتقدير الالتزامات غير المباشرة التي قد تنشأ عن عقود شراء الطاقة وضمان الحد الأدنى من الإيرادات والتعويضات المرتبطة بالتأخير، لأن هذه البنود قد تتحول لاحقاً إلى أعباء على المالية العامة.

ويعتبر أن نجاح الحزمة سيقاس بقدرتها على رفع إنتاجية الاقتصاد وتوسيع قاعدة الإيرادات العامة خلال سنوات التشغيل، بما يسمح بتمويل صيانة الأصول وتطويرها من الموارد المحلية ويمنع تحول البنية التحتية الجديدة إلى مشروعات تعتمد بصورة دائمة على رأس المال الخارجي.

في حين يقوم التمويل على ضمان يقدمه بنك قطر الوطني، وهو عنصر يرفع قدرة الصفقة على جذب المصارف عبر نقل جانب أساسي من المخاطر الائتمانية إلى مؤسسة مالية قطرية ذات حضور دولي وقدرة مرتفعة على الوفاء، بما يحد من انكشاف المقرضين المباشر على المخاطر المرتبطة بالمشروعات السورية.

وتنسجم هذه البنية مع مبادئ تمويل المشروعات التي تربط قابلية الاقتراض بقوة الضمانات واستقرار التدفقات النقدية ووضوح الحقوق التعاقدية، ما يجعل الجدارة الائتمانية للمشروعات السورية الكبرى مرتبطة بقوة المستثمر والضامن وهيكل الإيرادات المتوقع.

التنفيذ يرسم شروط التمويل

في حين تشير وثائق البنك الدولي الخاصة بقطاع الكهرباء السوري إلى أن استدامة الاستثمار ترتبط بحماية الإيرادات وتغطية كلفة الخدمة، في حين ستخضع عقود الشراء والأسعار وعملة السداد وآليات التحصيل والتحويل لمراجعة المقرضين ضمن تقييم التدفقات المالية للمشروع.

وتزداد أهمية هذه المتطلبات في قطاع الكهرباء الذي يحتاج إلى تدفقات طويلة الأجل لتغطية التشغيل والصيانة وخدمة الدين، وكانت سوريا قد وقعت في أيار من العام الفائت مذكرة مع تحالف تقوده "يو سي سي القابضة" لتطوير أربع محطات غازية ومحطة للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ خمسة آلاف ميغاواط واستثمار مقدر بنحو سبعة مليارات دولار.

من جانبه يرى الخبير في المخاطر السيادية والائتمان الدولي يان راندولف،   أن المصارف ستتعامل مع أداء الصفقة كمؤشر أولي عند تقييم مشروعات سورية لاحقة، إذ ستؤثر جودة التنفيذ وانتظام المدفوعات واستقرار الأطر التنظيمية والتعاقدية في كلفة أي قروض لاحقة وفي حجم المؤسسات المستعدة للمشاركة فيها.

ويوضح أن التقييم الائتماني لن يقتصر على المشروع ذاته لأن المقرضين سيراقبون قدرة السلطات على إدارة الاحتياطيات الأجنبية واستقرار سعر الصرف ومنع تراكم المتأخرات على الجهات العامة، وهي عوامل تحدد قدرة الاقتصاد على خدمة التزاماته الخارجية خلال عمر القرض.

كما يشير إلى أن توسيع قاعدة الممولين قد يحتاج إلى مشاركة مؤسسات تأمين ائتمان الصادرات وشركات تغطية المخاطر السياسية، إذ تسمح هذه الأدوات بتوزيع الخسائر المحتملة وجذب صناديق ومصارف لا تستطيع تحمل مستويات مرتفعة من مخاطر الدول بصورة منفردة.

ويختتم حديثه بالقول إن أول تعثر تعاقدي كبير سيؤثر في تقييم السوق لمجمل المشروعات السورية بسبب غياب سجل ائتماني حديث يمكن الاعتماد عليه، ما يمنح إدارة العقود الأولى وزناً استثنائياً في تشكيل الثقة وتحديد شروط التمويل المتاح لسوريا خلال المرحلة المقبلة.

 

وتشير وثيقة حديثة للبنك الدولي حول تحديث القطاع المالي السوري إلى أن استعادة قدرة المصارف على أداء دورها التمويلي تتطلب تطوير أنظمة الدفع والبنية الائتمانية ومراجعة جودة أصول البنوك وتعزيز الرقابة المالية والحماية السيبرانية، ما يعني أن الصفقة الحالية لا تمنح المصارف السورية قدرة تلقائية على تمويل الإعمار ولا تفتح الاقتراض الدولي مباشرة أمام الشركات المحلية.

وتبقى قابلية المشروعات السورية لجذب تمويل مماثل مرتبطة بوجود بيانات مالية موثوقة وضمانات قابلة للتنفيذ وقنوات مصرفية مراسلة تسمح بتحويل الأموال وتسوية الالتزامات الخارجية ضمن قواعد امتثال واضحة.

كذلك تتحدد القيمة الاستراتيجية للتمويل بقدرته على إنشاء نموذج قابل للتكرار في قطاعات المياه والنقل والاتصالات والخدمات، وهو مسار يحتاج إلى عقود مستقرة وقواعد تحكيم واضحة وضمان تحويل الأرباح وأقساط الديون وحماية الأصول وتحديد مسؤولية الجهات العامة عن الالتزامات الناشئة عن المشروعات المتعاقد عليها.

تلفزيون سوريا


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس