مع نمو القطاع السياحي.. دمشق تستعد لاستضافة «ملتقى سوريا للسفر 2026»
30/07/2026



وزارة السياحة السورية

سيرياستيبس

تستعد دمشق لاستضافة النسخة الافتتاحية من «ملتقى سوريا للسفر 2026″، خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 30 أيلول المقبل، في أول حدث دولي متخصص على مستوى البلاد يجمع المستثمرين ومجموعات الضيافة وشركات الطيران ومنظمي الرحلات والعلامات التجارية وممثلي الوجهات السياحية، بهدف بحث فرص الاستثمار ودعم تنشيط القطاع السياحي السوري.

وأكد المكتب الإعلامي في وزارة السياحة، في تصريح لصحيفة «الثورة السورية»، أن الملتقى يشكل منصة متخصصة لاستعراض الفرص الاستثمارية في قطاعات السياحة والسفر والضيافة، واستكشاف مجالات التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز حضور سوريا على خارطة السياحة الإقليمية والدولية.

وأوضح أن الملتقى يقام برعاية وزارة السياحة، وتنظمه شركة «مانغوستين» للفعاليات والمعارض، ومقرها دولة قطر، بالتعاون مع شركة «سو ميديا» السورية، ويجمع هيئات السياحة، والمستثمرين، والمجموعات الفندقية، والمطورين، وشركات الطيران، ومنظمي الرحلات، ووكالات السفر، ومزودي التكنولوجيا، وأصحاب حقوق الامتياز، والمؤسسات الثقافية، إلى جانب الجهات المهتمة بالاستثمار في القطاع السياحي.
مؤشرات نمو تدعم الاستثمار

يأتي تنظيم الملتقى في ظل مؤشرات نمو سجلها القطاع السياحي خلال النصف الأول من عام 2026، إذ بلغ عدد الزوار 3.52 ملايين زائر، بزيادة تجاوزت الضعف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بحسب بيانات وزارة السياحة.

وفي تصريح سابق لـ«الثورة السورية»، أفادت مديرية التخطيط والإحصاء في الوزارة بأن عدد الزوار الدوليين ارتفع بنسبة 448 بالمئة، فيما زادت أعداد الزوار العرب بنسبة 107 بالمئة، وارتفع عدد السوريين المغتربين القادمين إلى البلاد بنسبة 75 بالمئة، موضحة أن هذه المؤشرات تعكس تنامي الاهتمام بالوجهة السورية، وتفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة في مختلف الأنشطة السياحية.

وينعكس النمو الذي يشهده القطاع السياحي على توسع الفرص الاستثمارية في مجالات الضيافة، والطيران، وتطوير الوجهات السياحية، والتقنيات الحديثة، والتجارب الثقافية، والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز مساهمة السياحة في دعم الاقتصاد الوطني، وفقاً للمصدر.
منصة تجمع المستثمرين وصناع القرار

يشكل ملتقى سوريا للسفر 2026 مساحة لبحث فرص الاستثمار في القطاع السياحي، من خلال جلسات ولقاءات تجمع المستثمرين والمطورين والجهات المعنية بقطاع السياحة، وتتناول تطوير الفنادق والمنتجعات والعقارات السياحية والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويتيح الملتقى للمشغلين الفندقيين الإقليميين والدوليين مناقشة فرص الإدارة والتشغيل والتوسع في السوق السورية، واستعراض نماذج جديدة في قطاع الضيافة، بما يواكب النمو الذي يشهده القطاع السياحي.

كما يشمل برنامج الملتقى لقاءات تجمع أصحاب حقوق الامتياز والعلامات التجارية العاملة في قطاعات الإقامة والمطاعم والمقاهي والتجزئة والعافية وخدمات الزوار، بهدف استعراض فرص التوسع وبحث الشراكات الممكنة في السوق السورية.

وفي قطاع السياحة الوافدة، يخصص الملتقى جلسات لمنظمي الرحلات وشركات إدارة الوجهات ووكالات السفر، لمناقشة تطوير برامج سياحية جديدة تشمل السياحة الثقافية والتراثية والدينية والطبية والعلاجية وسياحة المغامرات، بما يسهم في تنويع المنتج السياحي السوري.
برنامج متنوع ولقاءات أعمال

وأوضح المكتب الإعلامي في وزارة السياحة أن الملتقى يتضمن معرضاً متخصصاً، وجلسات حوارية، وكلمات رئيسية، وعروضاً ثقافية، إلى جانب برنامج للقاءات الأعمال الثنائية، بما يوفر مساحة للتواصل بين المستثمرين والشركات والجهات العاملة في القطاع السياحي.

وأضاف أن الملتقى يشكل فرصة لشركات الطيران، ومزودي خدمات الطيران، ومنصات الحجز والدفع، وشركات تكنولوجيا السفر، لبحث آليات التعاون مع السوق السورية، بما يدعم إعادة ربط سوريا بمنظومة السياحة الدولية وتعزيز تكاملها مع الأسواق العالمية.

ومن المتوقع أن يشارك في الملتقى أكثر من 30 عارضاً، وأكثر من 20 متحدثاً، مع استقبال ما يزيد على خمسة آلاف زائر على مدى ثلاثة أيام.

ويناقش الملتقى ملفات الاستثمار، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والضيافة، والطيران، وتسويق الوجهات، والسياحة الوافدة، والتراث الثقافي، وتكنولوجيا السفر، وريادة الأعمال، وتنمية المواهب، والتعاون الإقليمي.

كما تستعرض أجنحة المعرض الوجهات السياحية السورية، وخدمات السفر، والمنتجات السياحية، والفرص الاستثمارية، إلى جانب برنامج متخصص للقاءات الأعمال بين المستثمرين والمشترين والمشغلين والموردين.
السياحة رافعة للاستثمار


قال وزير السياحة مازن الصالحاني، في تصريح وصل إلى «الثورة السورية» نسخة منه، إن القطاع السياحي في سوريا يشهد مرحلة جديدة تتسم بتنامي الثقة الإقليمية والدولية، وارتفاع الطلب على الوجهة السورية، بالتوازي مع العمل على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأضاف أن رؤية الوزارة تقوم على بناء اقتصاد تقوده السياحة، من خلال تمكين القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات النوعية والمسؤولة، وتطوير تجارب سياحية بمعايير عالمية، تستند إلى ما تمتلكه سوريا من مقومات ثقافية وطبيعية.

وأكد الصالحاني أن «ملتقى سوريا للسفر 2026» يشكل منصة تجمع المستثمرين وقادة القطاع والشركاء الاستراتيجيين، بما يسهم في إطلاق الإمكانات الكاملة للقطاع، ويسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة للقطاع السياحي.
نافذة للتعاون والشراكات

وأشار المكتب الإعلامي في وزارة السياحة إلى أن الملتقى يتيح للعارضين والرعاة عرض مشروعاتهم وخدماتهم أمام المستثمرين وصناع القرار، وبناء شراكات تجارية، والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة في السوق السورية.

وأضاف أن الحدث يستهدف المستثمرين، ومطوري الفنادق، وشركات الطيران، ومنظمي الرحلات، وهيئات السياحة، وشركات التكنولوجيا، ومطوري العقارات، والمؤسسات الثقافية، ومقدمي خدمات السياحة الطبية، والبنوك، وصناديق الاستثمار، إلى جانب الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح أن باب التسجيل لا يزال مفتوحاً أمام المستثمرين والمتخصصين والعاملين في القطاع السياحي، كما تتوفر فرص للعرض والرعاية أمام الجهات السورية والإقليمية والدولية، داعياً الراغبين بالمشاركة إلى استكمال إجراءات التسجيل والاطلاع على البرنامج عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للملتقى.
انعكاسات تمتد إلى قطاعات متعددة

يرى الباحث الاقتصادي عبد العظيم المغربل، أن «ملتقى سوريا للسفر 2026» يمثل فرصة لإعادة تقديم سوريا في الأسواق السياحية العالمية، وتعزيز التواصل مع منظمي الرحلات والمستثمرين وشركات الإدارة والتشغيل، مؤكداً أن القطاع السياحي يمتلك قدرة على تحريك النشاط الاقتصادي بوتيرة أسرع مقارنة بقطاعات أخرى تحتاج إلى فترات طويلة لإعادة التأهيل.

وأوضح المغربل في حديثه لـ«الثورة السورية»، أن ما تمتلكه سوريا من مقومات تاريخية ودينية وطبيعية يؤهلها لتكون رافعة رئيسة للنمو الاقتصادي، إلا أنها لا تستطيع بمفردها قيادة عملية التعافي، وينبغي أن تعمل بالتوازي مع بقية القطاعات الإنتاجية والخدمية لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

وأشار إلى أن تنشيط السياحة ينعكس على قطاعات النقل والطيران، والحرف التقليدية، والزراعة، والصناعات الغذائية، والتجارة، والتسويق الرقمي، إضافة إلى خدمات البناء والصيانة، والإرشاد السياحي، وتنظيم الرحلات، الأمر الذي يوسع دائرة النشاط الاقتصادي ويرفع مستوى الترابط بين هذه القطاعات.

وأضاف أن الملتقى يوفر فرصة لعرض المشروعات السياحية أمام المستثمرين وشركات الإدارة والتشغيل، لافتاً إلى أن القيمة الحقيقية لأي ملتقى استثماري تقاس بقدرته على تحويل اللقاءات والمباحثات إلى شراكات ومشروعات تنفذ على أرض الواقع.
بيئة استثمارية أكثر جذباً

وأكد المغربل أن القطاع السياحي يمتلك فرصاً استثمارية واعدة، إلا أن الاستفادة منها تتطلب مواصلة تطوير البيئة الاستثمارية، من خلال تحديث التشريعات، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتعزيز حماية العقود، وتوفير آليات واضحة لتحويل الأرباح، بما يسهم في جذب الاستثمارات المحلية والخارجية.

وأضاف أن نجاح الاستثمار السياحي يرتبط أيضاً بتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، موضحاً أن الدولة تمتلك مواقع وأصولاً سياحية، بينما يمتلك القطاع الخاص التمويل والخبرة والمرونة وسرعة الإدارة، وهو ما يجعل التعاون بين الطرفين عاملاً أساسياً في تطوير القطاع.

كما أشار إلى أن السياحة تعد من أكثر القطاعات قدرة على توفير فرص العمل، نظراً لاعتمادها على كثافة التشغيل، ما يسهم في خلق وظائف مباشرة وغير مباشرة، وتحسين مستويات الدخل، وتنشيط الأسواق المحلية.

وأضاف أن زيادة أعداد الزوار ستنعكس على تدفقات القطع الأجنبي، بما يدعم الميزان التجاري ويخفف الضغوط على سوق الصرف، ويعزز مساهمة القطاع السياحي في دعم النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

يمثل «ملتقى سوريا للسفر 2026» أول منصة دولية متخصصة تجمع مختلف مكونات قطاع السياحة في سوريا بعد سنوات من التحديات التي واجهها القطاع، ومع المؤشرات التي سجلتها حركة الزوار خلال العام الجاري، يكتسب الملتقى أهمية إضافية بوصفه فرصة لعرض المشروعات السياحية، وتعزيز الشراكات، واستقطاب الاستثمارات، بما يدعم جهود تطوير القطاع ويعزز حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية.




المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=134&id=206711

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc