من الأخير .. معروض محدود من الدولار مقابل طلب كبير عليه ؟
03/06/2026




سيرياستيبس :

 يقدم الخبير المصرفي والمالي أنس الفيومي قراءة تقنية من منظور السياسات النقدية والمصرفية لمعركة كبح السيولة التي يخوضها المصرف المركزي، مشيراً  ، إلى أن الهبوط الحالي لليرة هو نتاج طبيعي لتزايد الطلب على الدولار مقابل عرض محدود، بغض النظر عن جهود المركزي لتطبيق آليات امتصاص السيولة واستبدال النقد؛ إذ إن نقص الاحتياطيات الأجنبية، وضعف الإنتاج المحلي، وعدم ضبط الاستيراد المنافس للمنتج الوطني، شلّت قدرة هذه الأدوات النقدية.

وفي ما يتعلق بآلية تمويل هذه الزيادة ومخاطرها على الأسواق، يوضح الفيومي: "على الرغم من توجيه التعليمات للاستفادة من وفورات الموازنات التقديرية وتصريح السيد وزير المالية بأنه لن يتم التمويل من العجز، فإن الخزينة العامة تواجه بعض المصاعب في السيولة الحقيقية. وبكل الأحوال، نرجو ألا يتم التمويل بالعجز لأنه سيزيد من ضغوط الهبوط على الليرة ويغذي التضخم".

وينبه الفيومي إلى الارتداد المباشر لهذا التذبذب الحاد على العجلة الإنتاجية قائلاً: "التجار المستوردون يجدون صعوبة في التخطيط بسبب تغير الأسعار اليومي، وهذا ما يدفعهم لتأجيل الاستيراد أو تخزينه، فتندر السلع وترتفع أسعارها. أما المصنعون المحليون فيواجهون ارتفاعاً في تكاليف المواد الخام المستوردة، ما يجبرهم على رفع الأسعار أو تقليل الإنتاج، وخروجهم من السوق يعني إغلاق منشآت وبطالة عمالها؛ وهي دائرة خطر لا يمكن معالجة جزء منها دون معالجة باقي الأجزاء".

ويخلص الفيومي إلى أنَّ: "زيادة الرواتب خففت من الصدمة الاقتصادية جزئياً، لكنها لا تشكل حلاً طويل الأمد ما لم تترافق مع سياسات اقتصادية متكاملة لدعم الإنتاج المحلي. وإذا كان المطلوب من المواطنين الوعي للإجراءات الحكومية، فإنه بالمقابل يجب على صناع القرار تنسيق السياسات النقدية والمالية لضمان استقرار العملة وحماية القدرة الشرائية".



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=126&id=205865

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc