أين الفئات الصغيرة من العملة الجديدة.. خبير يتساءل ويقترح
11/05/2026





سيرياستيبس :

تساءل الخبير المالي والنقدي أنس الفيومي..أين الفئات النقدية الصغيرة … ومامدى تأثيرها على الاستبدال بعد انقضاء الثلث الأول من شهر التمديد الثاني؟
‏و هل ستتمكن الجهات المعنية من استكمال عملية استبدال كافة العملات القديمة بحلول نهاية الشهر الحالي؟.

‏يرى الخبير الفيومي، وبعد تمديدين للمهلة من المركزي أن عملية الاستبدال قد تحتاج إلى فترة أطول بالنظر إلى حجم التعاملات النقدية اليومية في السوق المحلية ، وتوزيع الفئات المختلفة من الليرة الجديدة، خاصة أن آخر نسبة أعلن عنها المركزي هي 56% بعد انقضاء أربعة أشهر.
الأهم من ذلك أن المركزي عندما أعطى لنفسه مهلة محددة لم يأخذ عائقين من مجمل عوائق يعاني منها بعين الاعتبار ، الأولى ثقافة الكاش التي يتصف بها المواطن السوري وهي التي تترك كتلة نقدية كبيرة قيد التداول، والثانية المستمرة تقييد السحوبات اليومية من الحسابات المصرفية وفق واقع توفر السيولة لدى المصارف .
أما ‏القضية الأهم برأي الفيومي، فهي التداول المحدود للفئات الصغيرة من العملة الجديدة، وهي ـ برأيه ـ واحدة من التحديات الرئيسية التي يواجهها المركزي و المواطن السوري مثل فئات الـ (10-20-25) من الليرة السورية الجديدة ،حيث تقتصر معظم العمليات المالية اليومية على الفئات الكبيرة (100، 200، 500 ليرة) التي يتم تسليمها بشكل رئيسي مع الرواتب، أما الفئات الأصغر فلا تزال نادرة في التداول بسبب غياب آلية واضحة لتوزيعها، خاصة أن هذه الفئات مهمة في التعاملات اليومية الصغيرة مثل وسائل النقل و شراء السلع من الأسواق .
‏ويضيف: إن غياب أو محدودية التعامل مع الفئات الصغيرة من الليرة السورية الجديدة قد يشكل تحدياً حقيقياً مع اقتراب موعد إتمام عملية الاستبدال، في حال لم يتم طرح هذه الفئات الصغيرة بكميات كافية في الأسواق ، كما قد يواجه المواطنون صعوبة في استخدام العملة الجديدة في التعاملات اليومية المعتادة ، و هذا يمكن أن يبطئ من عملية إتمام الاستبدال الكامل للعملة القديمة، مما يجعل من غير الممكن التخلص التام من الليرة القديمة في التداول قبل نهاية الشهر ، و عدم وجود آلية واضحة لدى المركزي لطرح الفئات الصغيرة .
‏فعلى سبيل المقارنة في بعض الدول التي خاضت هذه التجربة كان هناك تحضير مبكر وتخطيط شامل مدروس. في تركيا مثلاً عند اتخذ قرار حذف الأصفار في عام 2005 قامت الحكومة التركية بحملة إعلامية ضخمة لشرح التغيير و أثره على الاقتصاد ، كما تم توفير فئات نقدية جديدة مع شرح كاف للمواطنين حول كيفية التعامل مع الفئات الجديدة، كما أن بعض الدول التي خاضت تجربة حذف الأصفار اتجهت إلى تعزيز الأنظمة المصرفية الرقمية والتعاملات الإلكترونية لتقليل الاعتماد على الأوراق النقدية الكبيرة في التعاملات اليومية، و هذا يساعد في تقليص الطلب على العملة الورقية الجديدة، مما أتاح لها التفرغ لآلية طرح الفئات الصغيرة الضرورية للمواطن ، و بعض الدول مثل المكسيك حددت فترات استبدال أطول من 6 أشهر إلى سنة مما جعل عملية التبديل أكثر سلاسة وأقل إرباكاً ، حتى أنه في بعض الدول تم تقديم مساعدة مالية أو دعم للمواطنين على شكل منح أو قروض لتسهيل التعامل مع التحول إلى العملة الجديدة .
ويلفت الخبير المالي والنقدي، إلى أن التوزيع المحدود للفئات الصغيرة من العملة الجديدة، بحيث أنها لا تفي بالغرض في المعاملات اليومية مثل النقل والتسوق ، و مع صعوبة الظروف الاقتصادية و تراجع الإنتاجية داخل السوق السورية، يجعل تحفيز المواطنين للتخلص من الليرة القديمة أمراً معقداً .
‏وبرصد دقيق للمجريات يرى، أن ما يميز الأشهر الأربعة الماضية أن هناك تداول غير متوازن بين الأوراق النقدية القديمة و الجديدة ، مما يتطلب المزيد من الوقت و الجهد و الاقتراب أكثر من السوق .
ويؤكد الخبير الفيومي أن ‏المطلوب من المركزي اليوم زيادة حملات التوعية حول أهمية التبديل والتأكد من فهم المواطنين لكيفية التعامل مع الفئات الجديدة ، و عدم الاكتفاء بالتصريحات الرسمية و المقابلات المتلفزة، و إطلاق المزيد من الفئات الصغيرة مع تسريع توزيعها في السوق، و تعزيز الأنظمة الإلكترونية و الرقمية لتقليل الضغط على المعاملات النقدية .



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=126&id=205614

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc