الحراك السوري من ادارة الاقتصاد و شؤون الحياة إلى اعتصام يوم الجلاء في ميدان يوسف العظمة ..
19/04/2026





ما الغائب الذي يتركنا كلما كدنا ندري .. لسنا ندري .. ؟!   
                                          

سيرياستيبس 
كتب أسعد عبود

عندما كان الاعلام محدود المقدرة محصورا بوكالة انباء و احدة و  ثلاثة صحف حكومية و حزبية و بعددها اقنية تلفزيونية و اذاعات .. أو ما بقرب من ذلك .. كان يستطيع أن يؤثر في الحياة - وفق ما كان يدعيه -  أكثر مما يفعله اليوم ، حيث يستخدم عشرات و مئات ألاف وسائط الاعلام بمختلف امكاناتها و طاقاتها و بعريض الحرية المتاح .. وكل اعلامي هو وزير للاعلام أو وزارة قائمة بذاتها ، صاحبها و هو وزيرها ..

أهي المتاهة أم الاحجية .. ؟؟

 سأحاول الاجابة لكن ليس قبل أن أمر بحدث و ذكرى استوقفا أعداد الناس و المتابعين ، و يستوقفاني و لا ريب .. أما الحدث فهو الاعتصام الذي شهده ميدان يوسف العظمة للمطالبة بما رآه المعتصمون حقوقا للشعب ، و اعترض على ذلك رافضون قدروا أنه لم يكن من حاجة للاعتصام من أجل المطالبة بتلك الحقوق .. فيما جرى ثمة حدث حصل و نجح مهما كان الموقف منه .. و هو اسلوب مستعاد للحياة السياسية و الاقتصادية في سورية .. معروف في معظم بقاع الدنيا .. وفي بلد يعيد تشكيل ذاته ، أظنه ضروريا جدا و إن كنت افضل أن ينشد و ننشد معه غايات و اهداف ، أقل و أوضح .. 
يعني مثلا كنت افضل ان يكون اعتصاما يخص المطالبة بالعدول عن الاجحاف غير المعقول و لا المقبول في اسعار الكهرباء .. ولعله ذلك ، يكون له موعد أخر قريب .. ما عدا ذلك فالاعتصام كان ناجحا بحدود ما يمكن تصورة للحياة الاجتماعية السياسية في بلد خارج قريبا من نظام حكم الحزب الواحد .. و من أسوأها على الاطلاق .. لأن الحزب كان جثة هامدة تستخدم أداة لاخفاء حقائق أخرى لم يكن من الممكن اخفاءها ، إلا بمقدار .. و طبيعي إلى حد ما ، الخلاف الذي ظهر حوله بين معتصمين بوجهتي نظر .. و ذلك يعود في رأينا اضافة إلى ضعف استيعاب حق الآخر في الكلام و ابداء الرأي .  إلى أيضا ضخامة وتعدد و اتساع الاهداف التي سعى لها المعتصمون .. وغدا نرى إن كان ثمة اعتصام آخر للكهرباء أنه قد يشهد الود يجمع الجميع .. 

السؤال لماذا لم بستطع الاعلام أن يظهر و يوضح الزوايا و الاحتمالات و الأهميات من جوانب عديدة .. ؟؟ لا يستطيع أي اعلام أن يقوم بوظيفته و ينشر الرؤية الجامعة .. أو الرؤيات الجامعة بغياب كامل لوظيفة و دور السلطة التشريعية .. و بالتالي من باب أولى الاحزاب .. واليوم اذ نحن موعودون بتوليد تجربة للحياة ااتشريعية ، نكون - ولا ريب - موعودين بفرص أخرى أجدى و أهم و كبر للحياة الديمقراطية المتمثلة بالتظاهرات و الاعتصامات .  
وهي ديمقراطية الساحات و الشوارع .. التي لا بد أن تعود لها الحياة الحية الهادفة .. أتجرأ و أقول : هي مسيرة بدأت و يجب أن تستمر و تتوفر لها كل فرص الحياة و النمو ..
 أما الذكرى .. السابع عشر من نيسان ، ذكرى جلاء آخر جندي مستعمر عن تراب سورية .. فهي الذكرى الأطيب و الاكثر مناسبة لتشهد ولادة جديد حياتنا السباسية و الاقصادية .. سواء من خلال الاعتصام أو غيره .. و كان لدي الكثير مما يمكن أن أقوله عن هذه المناسبة الوطنية الاحتفالية الثرية في حياتنا و تاريخنا .. لكن الأمور أخذت هذا الاتجاه .. و أخالها لن تتوقف.. و سيكون لنا احتفالات جميلة في طليعتها احتفالنا باعادة العدالة لتسعيرة الكهرباء بما يحقق للغالبية المطلقة من الناس فرصة عدالة يتابعونها
 .. As.abboud@gmail.com    



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=131&id=205276

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc