قوشجي : غياب التوضيح يهدد الثقة !
ما سر توقف التداول على أسهم بعض الشركات القيادية؟
سيرياستيبس :
وصل الوطن شكاوى حول توقف التداول على أسهم بعض الشركات القيادية في سوق دمشق للأوراق المالية حتى تاريخه دون صدور أي توضيحات من هيئة الأوراق المالية السورية أو سوق دمشق عن أسباب إيقاف التداول على أسهم هذه الشركات.
الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي، قال: شهدت سوق دمشق للأوراق المالية خلال الفترة الأخيرة سلسلة من إيقافات التداول على أسهم شركات قيادية ومهمة مثل بنك الشام ، وبنك سورية الدولي الإسلامي ، وبنك سورية والخليج ، وشركة العقيلة للتأمين التكافلي، و شركة سيرياتل موبايل تيليكوم، لافتا إلى أن هذه الشركات تمثل ركائز أساسية في السوق، ويؤدي تعطيل تداولها إلى خلل واضح في الثقة والسيولة، خاصة في ظل غياب جدول زمني محدد لعودتها إلى التداول.
أسباب تعطيل التداول
ولفت أستاذ الاقتصاد إلى أنه ورغم أن إدارة السوق والشركات لم تقدم تبريرات واضحة، يمكن رصد الأسباب المعلنة أو الضمنية من خلال الإفصاحات الرسمية، فبنك سورية الدولي الإسلامي (SIIB) تم إيقاف التداول لحين تزويد السوق بمحضر اجتماع الهيئة العامة العادية، وفق المادة /39/ من تعليمات التداول، وبنك سورية والخليج فقد صدرت إفصاحات مرتبطة بتفصيل الأرصدة والإيداعات في المصارف اللبنانية، ما أدى إلى تعليق التداول لحين استكمال الإفصاحات.
أما شركة سيرياتل فرغم نشر بيانات مالية، صرّح مجلس الإدارة بأن تعطيل التداول متعمد “لحماية المساهمين”، وهو ما أثار جدلاً واسعاً، إذ اعتبره المستثمرون اعتداءً على حقهم في التصرف بملكياتهم،
بينما بنك الشام والعقيلة للتأمين التكافلي فلم تُقدَّم تبريرات واضحة، لكن يُرجَّح أن الأمر مرتبط بمتطلبات الإفصاح أو إعادة هيكلة داخلية.
التداعيات الاقتصادية
واستعرض قوشجي التداعيات الاقتصادية لهذا التوقف، معتبراً ان ذلك يؤدي إلى غياب الشفافية وعدم تقديم مبررات واضحة يعزز حالة عدم اليقين ويضعف ثقة المستثمرين، إضافة إلى تآكل السيولة تعطيل التداول يمنع المستثمرين من بيع أسهمهم وسحب الأموال، ما يؤدي إلى تجميد السيولة، كما أن ذلك يؤدي إلى منع دخول أموال جديدة فالمستثمرون المحتملون يترددون في ضخ أموالهم في سوق لا يضمن حرية التصرف بالملكية، ناهيك عن التأثير السلبي على السوق كله فتعطيل شركات قيادية يضعف المؤشر العام ويقلل من جاذبية السوق مقارنة بالأسواق الإقليمية.
الحلول المقترحة
واقترح أستاذ الاقتصاد حلولاً ًلهذه المشكلة تتمثل بإلزام الشركات بجدول زمني واضح لعودة التداول، مع نشر الإفصاحات المطلوبة بشكل دوري، والسماح بسحب الأموال الناتجة عن عمليات البيع حتى في حالات التعطيل، لضمان استمرار الثقة، إلى جانب تعزيز الرقابة المؤسسية عبر هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية لضمان عدم استخدام “حماية المساهمين” كذريعة لتعطيل التداول، بالتزامن مع إعادة هيكلة آليات الإفصاح بما يضمن سرعة وشفافية المعلومات.
وختم قوشجي بالقول: إن تعطيل التداول في شركات قيادية مثل سيرياتل والبنوك الإسلامية الكبرى دون مبررات واضحة يمثل تهديداً مباشراً لثقة المستثمرين في سوق دمشق للأوراق المالية. إعادة الثقة تتطلب شفافية، ووضوحاً في الإجراءات، وضمان حقوق المساهمين في التصرف بملكياتهم الخاصة. السماح بعمليات السحب وإعادة التداول وفق جدول زمني محدد سيكون خطوة أساسية لإعادة الحيوية إلى السوق واستقطاب أموال جديدة.
الوطن
المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=126&id=204499