الحفاظ على اللياقة البدنية يساعد في إبطاء شيخوخة الدماغ
30/11/2025





إن الحفاظ على لياقتك البدنية لا يساعدك فقط على الظهور بمظهر جيد، بل من شأنه أن يحافظ على رصانة عقلك أيضاً.

كشف أطباء في جمعية "طب الأشعة في أميركا الشمالية" الاثنين الماضي عن نتائج دراسة جديدة خلصت إلى أن تقليل الدهون الخفية في البطن وزيادة الكتلة العضلية قد يساعدان في الحفاظ على شباب الدماغ. ويحتمل أن تساعد هذه النتائج في علاج مرض ألزهايمر، وهو أكثر أنواع الخرف شيوعاً ويصيب أكثر من 7 ملايين أميركي.
وقال الدكتور سايروس راجي، الأستاذ المساعد في طب الأشعة وعلم الأعصاب في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس، ميسوري، في بيان "الأجسام الأكثر صحة، التي تحوي كتلة عضلية أكبر ودهوناً بطنية أقل، تعكس غالباً دماغاً أكثر صحة وشباباً، مضيفاً "تحسن صحة الدماغ يقلل بدوره من خطر الإصابة بأمراض دماغية مستقبلية مثل ألزهايمر".
وكان الباحثون قد ربطوا سابقاً بين الدهون الحشوية وصحة الدماغ، بما في ذلك خطر الإصابة بألزهايمر. والدهون الحشوية هي الدهون المخزنة داخل البطن وحول الأعضاء القريبة.
الصلة بين الجسم والدماغ
شرح راجي ما كشفته دراستهم عن العلاقة الوطيدة بين صحة الجسم والدماغ.
وقال "أثبتت هذه الدراسة صحة الفرضيات الشائعة حول العلاقة بين المؤشرات الحيوية لتكوين الجسم وصحة الدماغ، وهي توفر أساساً من أجل إدراج تلك المؤشرات الحيوية في التجارب المستقبلية لمختلف التدخلات والعلاجات الأيضية".
بعد فحص 1164 رجلاً وامرأة أصحاء البدن من خلال تصوير جسمهم كاملاً بالرنين المغناطيسي، تمكن الباحثون من تحديد أجزاء الجسم التي تحوي النسبة الأعلى من الدهون. واستخدموا بعد ذلك خوارزمية الذكاء الاصطناعي من أجل قياس نسبة العضلات إلى الدهون لدى المشاركين، إضافة إلى تحديد عمر دماغهم.


كان عمر الدماغ أكبر لدى المشاركين الذين لديهم نسب أعلى من الدهون الحشوية إلى العضلات، في حين لم يلاحظ الشيء نفسه بالنسبة إلى أولئك الذين تتركز لديهم الدهون تحت الجلد بصورة أكبر: أي طبقة الدهون الموجودة مباشرة تحت سطح الجلد.
لكن الدهون الحشوية ليست العامل الوحيد الذي يؤثر في شيخوخة الدماغ.
فيما يشيخ الدماغ البشري بصورة طبيعية مع تقدمنا بالعمر- فتتأثر الذاكرة والقدرات الإدراكية- أثبتت الالتهابات الضارة والصدمات العاطفية وارتفاع ضغط الدم بأنها عوامل تسرع هذه العملية.
تمارين أكثر، أعوام أقل
في المستقبل، يمكن للناس العمل على الحفاظ على شباب أدمغتهم من خلال خسارة الدهون الحشوية وبناء العضلات - ويمكنهم استخدام النوادي الرياضية لمساعدتهم في ذلك.
عندما تمارس التمارين الرياضية، تطلق عضلاتك إشارات كيماوية يعتقد أنها تؤثر في دماغك بصورة إيجابية، وفقاً لباحثين من جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين.
وتستند النتائج الجديدة أيضاً إلى عقود من الأبحاث التي تظهر أن تخفيف نسبة الدهون وزيادة العضلات يمكن أن يحمي الناس من قصور القلب ومرض السكري.
في حين يستطيع كثر التخلص من عشرات الكيلوغرامات من الدهون من طريق تناول أدوية إنقاص الوزن، فإن هذه الأدوية تخلف آثاراً جانبية أحدها خسارة الكتلة العضلية. لكن قد يختلف الوضع مع النسخ الجديدة من الأدوية وقد بينت دراسات سابقة أن أدوية خسارة الوزن التي تحوي الأميلين قد تؤدي إلى خسارة أقل في الكتلة العضلية مقارنة بالأدوية الأكثر شعبية والتي تُصنف في خانة "جي إل بي-1" مثل أوزمبيك.
وقال راجي إن النتائج التي توصلوا إليها يمكن أن يسترشد بها مستقبل الأدوية.
من المزمع أن يُعرض البحث الأسبوع المقبل على الاجتماع السنوي لجمعية طب الأشعة في أميركا الشمالية.
اندبندنت عربية 



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=200&id=203798

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc