سيرياستيبس
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن موقع سوريا الجغرافي يتيح لها لعب دور أكبر في حركة التجارة وإمدادات الطاقة بين الشرق والغرب، في ظل الاضطرابات التي تشهدها طرق الشحن الإقليمية، ولا سيما عبر مضيق هرمز.
وجاءت تصريحات الشرع خلال مشاركته في قمة الإعلام العربي 2026 بإمارة دبي ولقائه عدداً من رؤساء تحرير وسائل إعلام عربية، الثلاثاء، حيث تناول تطورات المنطقة والعلاقات العربية والفرص الاقتصادية المتاحة أمام سوريا.
وأشار الشرع إلى أن العالم بدأ ينظر إلى سوريا بوصفها ممراً تجارياً آمناً لسلاسل التوريد بين الشرق والغرب، إلى جانب دور محتمل في نقل إمدادات الطاقة، معتبراً أن موقع البلاد يمكن أن يخدم المنطقة وأن استقرارها يشكل مصلحة مشتركة.
سوريا كممر بديل للتجارة والطاقة وتأتي تصريحات الشرع في وقت يتزايد فيه النقاش بشأن إمكانية الاستفادة من الأراضي السورية لتطوير مسارات برية بديلة أو موازية لطرق الملاحة البحرية، وربط دول الخليج والعراق بالموانئ السورية ومنها إلى الأسواق الأوروبية.
وكانت تقارير سابقة قد تناولت إمكانية عودة سوريا لتشكيل حلقة وصل برية بين الخليج وأوروبا في ظل الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى تحديات تتعلق بالبنية التحتية والأوضاع الأمنية التي قد تواجه مثل هذه المشاريع.
وفي مطلع أيلول الجاري، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر مقال تحليلي لصحيفة "واشنطن بوست" تناول طرح سوريا كمسار بديل نسبياً لنقل الطاقة والبضائع بعيداً عن مضيق هرمز، وعلّق عليه بعبارة "هذا رائع". ولم يتضمن ذلك إعلاناً أميركياً عن اعتماد سوريا رسمياً بديلاً للمضيق.
الشرع يتحدث عن نمو الاقتصاد السوري وفي الشأن الاقتصادي، قال الشرع إن سوريا انتقلت، وفق رؤيته، من كونها منطقة نزاع إلى بلد يسعى إلى التحول إلى مركز للاستثمار والتجارة الإقليمية.
وذكر أن حجم الاقتصاد السوري كان بحدود 20 مليار دولار عند سقوط النظام السابق في نهاية عام 2024، وارتفع إلى نحو 32 مليار دولار خلال 2025، متوقعاً وصوله إلى 50 مليار دولار خلال العام الجاري. وهذه الأرقام والتوقعات وردت على لسان الشرع خلال القمة.
كذلك، تحدث الرئيس السوري عن أهمية تطوير البنية التحتية وشبكات النقل والاستفادة من موقع البلاد الجغرافي لربط الأسواق الإقليمية والدولية، ضمن مساعي الحكومة لجذب الاستثمارات وإعادة دمج الاقتصاد السوري في المنطقة.
وعلى صعيد العلاقات مع مصر، أشار الشرع إلى أنّ دمشق "تسير في الاتجاه الصحيح" في علاقاتها مع القاهرة، مشيرا إلى وجود استثمارات متبادلة بين البلدين.
وتندرج هذه التوجهات ضمن مساعٍ سورية لإعادة توظيف الموقع الجغرافي للبلاد في مشاريع النقل والطاقة والخدمات اللوجستية، بعد سنوات من الحرب وتضرر أجزاء واسعة من البنية التحتية.
|