وثيقة لعمر بن الخطاب في قلعة الحصن
والبدء بترميم القلعة بعد ضمان الحفاظ على السوية التاريخية للوثيقة الشهر القادم



دمشق – سيريا ستيبس :
أوشكت الدراسات التي يجريها فريق سوري قطَري مشترك لمشروع ترميم قلعة الحصن في محافظة حمص على الانتهاء حيث تم مؤخراً دراسة الأماكن الأولية التي سيجري فيها الترميم.
وذكرت مصادر مختصة في مديرية الآثار والمتاحف أن الدراسة السورية القطرية تشمل دراسة المخططات والأسبار والترميم ، في حين توقعت تلك المصادر أن تبدأ أعمال الترميم خلال شهر تموز القادم وذلك بعد الانتهاء من ترميم حامل الأيقونات الخشبي في دير مارجرجس ، وبعد المجيء بالتجهيزات التقنية اللازمة للحفاظ على السوية التاريخية للوثيقة العمرية الموجودة في الدير التي تتضمن كلاماً تاريخياً عن الفتوحات الإسلامية، ويشار إلى أنَّ هذه الوثيقة العمرية موجودة في ثلاثة بلدان في العالم هي سورية والقدس في فلسطين وفي تركيا. 









الجدير ذكره أنَّ هذه الوثيقة تتضمن خطاباً من الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – جاء فيها:
(
هــذا ما أعطى عبد الله عمـر أمـير المؤمـنيـن أهـل إيلياء من الأمان ، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ، ولكنائسـهم وصلبانهم ، وسقيمها وبريئها ، وسائر ملتها ، أنه لا تسكن كنائسهم ، ولا تهدم ، ولا ينتقص منها ، ولا من حيزها ، ولا من صليبهم ، ولا من شيء من أموالهم ، ولا يكرهون على دينهم ، ولا يضار أحد منهم ، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود .
وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن ، وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوص ، فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنه ، ومن أقام منهم فهو آمن ، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية .
ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبانهم فإنهم آمنون على أنفسهم ، وعلى بيعهم وصـلبانهم ، حتى يبلغوا مأمنهم ، ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان فمن شاء منهم قعد وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ، ومن شاء سار مع الروم ، ومن شاء رجع إلى أهله ؛ فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم .
وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله ، وذمة رسوله ، وذمة الخلفاء ، وذمة المؤمنين ، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية ..
شهد على ذلك : خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وكتب وحضر سنة خمس عشرة ) .
إلى ذلك فإنَّ قلعة الحصن من أهم قلاع القرون الوسطى في سورية والعالم من حيث روعة بنائها وتحصينها واتساع مساحتها وموقعها الاستراتيجي الذي يتيح أمامها المجال الواسع لاستيفاء شروط المراقبة والاستكشاف وتقع القلعة على مسافة 60 كيلو متراً إلى الغرب من مدينة حمص في منطقة وادي النضارة فوق قمة جبل على ارتفاع 750 متراً وتزيد مساحتها على 30000 متر مربع ويعود تاريخ بنائها إلى فترة حكم المرداسيين في القرن الحادي عشر الميلادي.



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=152&id=37798

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc