استهلاك الأوكتان 95 لايتجاوز 1 % ..
17/06/2019



كل مستوردات سورية من البنزين هي أوكتان 95 وهذا النوع ليس بديلاً للبنزين الحر

سيريا ستيبس – علي محمود جديد :

 

احتار الناس كثيراً بشأن بنزين الأوكتان 95 وتساءلوا من أين وكيف جاءنا هذا النوع من البنزين في الوقت الذي ما نزال محاصرون، وإنتاجنا المحلي لا يكفي إلاّ الشيء القليل أصلاً ..؟!

وأثناء أزمة الوقود استغرب الكثيرون كيفية تسعير هذا النوع من البنزين بمقدار / 600 / ليرة لليتر الواحد ( هذا الكلام قبل التعديل الأخير طبعاً وانخفاضه إلى / 550 / ليرة ) في حين هو في لبنان أرخص من ذلك ..؟ والبعض راح يشكك بأنّ تلك الأزمة التي حصلت على الوقود كانت مصطنعة من أجل تمرير تلك الأسعار الجديدة. طرحنا هذه الأسئلة والتشكيكات على وزارة النفط، فأوضحت لنا مصادر مختصة فيها بأن الأعباء المالية المترتبة على المشتقات النفطية لسورية هي مكلفة أكثر بسبب الالتفاف على الحصار، وبالتالي يترتب عليك تكاليف أعلى ضمن حلقات وسيطة، فيكون الدفع أكبر مما تدفعه أي دولة أخرى، ثم إن أساس التسعير لا يُبنى على ما هو موجود في دول الجوار، التسعير يبنى على أساس التكلفة، فما هي الأعباء التي تتكلف عليها؟ يتم وضع الأسعار على أساسها، فالنفط حتى يصل إلى هنا له سعر تكلفة، فهذا هو سعر التكلفة بالنسبة لنا فعلاً في سورية، ثم إنّ أسعار المشتقات النفطية في كل دول العالم متفاوتة، ولا يوجد دولة تشابه دولة أخرى في السعر إلاّ بشكل محدود، ولكن متفاوت، بما يتبع إلى آلية الدعم والتكلفة وهذا ما تقوم به وزارة النفط حالياً، فالبنزين أوكتان 95 كان خياراً من خيارات الأخوة المواطنين، فطالما هم يذهبون إلى لبنان، ويعبؤون سياراتهم بالبنزين 95 ويتكلفون الخروج والدخول .. وإلى آخر ما هناك من أعباء، فكان الطرح أنه بما أنكم تأتون بالبنزين 95 وكان السؤال : من أين أتيتم بهذا البنزين 95 وكيف أمّنتموه ..؟! ولكن في الواقع هو استهلاكه لا يعادل 1 % من حجم الاستهلاك. •

ولكن بالفعل كيف أمّنتموه ..؟ سألنا مصادر الوزارة لتجيب : نحن نتيجة الحصار استخدمنا كل الوسائل الممكنة، ومن هذه الوسائل هي أن المواصفة القياسية السورية للبنزين الموجود في كل المحطات هي أوكتان 90 والتوريدات التي تأتينا من الخارج كلها 95 فنحن نقوم بشكل اعتيادي بمزج ما هو مستورد بكميات أخرى تنتجها المصافي لتعديل الأوكتان، وهذا يفيدنا أيضاً بزيادة الكميات من خلال تعديل المزيج، فعندما تصلنا باخرة محملة مثلاً بثلاثين ألف طن، تصير بعد تعديل المزيج أربعين ألف طن على سبيل المثال. فهذا النوع من البنزين كنا نأتي به سلفاً من أجل تعديل نسبة الأوكتان في البنزين بما يتناسب مع المواصفة، ولا يأتينا من الخارج سواه أصلاً، ووقتما طُلب خصصنا كميات بسيطة جداً للبيع المباشر عبر المحطات المتنقلة، فالكميات الموجودة للبنزين 95 هي كميات قليلة جداً ولكنه لاقى إقبالاً جيداً، ولذلك توسعنا في طرحه، وسيكون هناك محطة واحدة في كل محافظة نتيجة طلب بعض الأخوة المواطنين لهذه المادة النوعية. وفيما إن كان البنزين الحر الذي كان مسعّراً بمبلغ / 375 / وصار اليوم / 425 / هو بديل عن بنزين الأوكتان 95 ..؟ أكدت لنا المصادر أنه ليس بديلاً، وهذان النوعان مستمران بالتواجد مع البنزين المدعوم وبالشرائح الثلاثة.

 



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=136&id=171866

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc