دراسة رصدت الأمن الغذائي قبل الأزمة...فماذا عن أشهر الأزمة؟
أربع مشاكل تسبب نقص التغذية: عدم العدالة في توزيع الدخل أولها!



دمشق-سيرياستيبس:

أكدت دراسة حديثة تناولت الأمن الغذائي في سورية لمرحلة ما قبل الأزمة وجود درجة جيدة من الأمن الغذائي في سورية خلال الفترة 2002-2011، وكذلك وجود عجز في استهلاك فيتامين أ والاستهلاك من المصادر الحيوانية، والتي تتطلب اتخاذ إجراءات حكومية مناسبة.

كما أظهرت استقصاءات مختلفة وجود مشاكل تسببت في وجود نقص وسوء التغذية بين السكان مثل: عدم العدالة في توزيع الدخل – نقص في الوصول إلى الغذاء بسبب الفقر – نقص في استهلاك المنتجات الحيوانية – سوء في العادات الاستهلاكية.

وقالت الدراسة التي أصدرها المركز الوطني للسياسات الزراعية إن نقص التغذية أو الجوع يرتبط بوضع الناس الذين مستوى استهلاكهم من الطاقة يقع دائماً تحت الحد الأدنى من احتياج الطاقة اللازم للعيش حياة صحية (سليمة). وبهذا تشير درجة نقص التغذية إلى عدد السكان الذين لم يتمكنوا من الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية معبراً عنها بالطاقة، والتي تحسب كفرق بين الحد الأدنى للاحتياج من الطاقة ومتوسط استهلاك الطاقة للناس المصابين بنقص التغذية.

 وبناءً عليه، تكون درجة نقص التغذية أو درجة الجوع منخفضة إذا كان الفرق أقل من 200 كيلوكالوري/فرد/يوم، ومرتفعة إذا كان الفرق أكثر من 300 كيلوكالوري/فرد/يوم. وبهذا كلما كان العجز الغذائي أكبر، كلما كان هناك قابلية للتعرض لمخاطر صحية ناتجة عن نقص، وحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة للفترة 2004-2006 بلغ العجز الغذائي 130 كيلوكالوري/فرد/يوم. كما تم تنفيذ عدة دراسات ومسوحات ميدانية في سورية تعطي فكرة أعمق عن وضع نقص التغذية وتوزيع الدخل في القطر.

 فحسب تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عام 2005، هناك 11.4 % من السكان (الناس الفقراء) لا يستطيعون الحصول على احتياجاتهم الأساسية من الغذاء ومنتجات أخرى على الرغم من التقدم المحرز الذي تم تحقيقه في مجال إنتاج الغذاء واستقراره وتحسين الدخل الفردي. وتوسعت هذه الظاهرة خلال الفترة 2007-2008 بسبب موجة الجفاف القاسية وارتفاع الأسعار الكبير.

 وبهذا توسعت الفروقات في وضع الفقراء بين المناطق الجنوبية والشمالية والوسطى وبين سكان الريف والحضر. وتم تأكيد هذه الحقيقة من خلال المسح السريع الذي قامت به وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في عام 2009 ومن خلال استقصاءات وزارة الصحة.

لذلك تقوم وزارة الصحة بتحسين الوضع التغذوي للسكان من خلال التنسيق مع الجهات ذات العلاقة ومن خلال: تقديم الدعم في مجال المغذيات الدقيقة – تطبيق البرامج التغذوية – تقديم العناية الفائقة للأطفال والنساء الحوامل – ضمان الغذاء والماء الصحي. وبين المسح العنقودي متعدد المؤشرات الذي قام به المكتب المركزي للإحصاء بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للأطفال في عام 2006 وتم نشر نتائجه في عام 2008 وجود: نقص الوزن بنسبة 9.7 % - التقزم بنسبة 22.4 % - الهزال بنسبة %8.6 - نقص الوزن عند الولادة بنسبة 9.4 %. بناءً عليه، نشرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة النتائج الموجودة.

هذا النص الذي اخترناه من الدراسة السابق ذكرها أردنا من خلاله إثارة تساؤلات تتعلق بما آل إليه الأمن الغذائي للسوريين بعد نحو 41 شهراً من الأزمة، وإن كانت هناك جهات أو مؤسسات عامة أو خاصة قامت فعلاً برصد تطورات الوضع الغذائي ومؤشراته والعوامل المؤثرة فيها ودرجة خطورته.



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=132&id=123533

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc