مع زيادة النشاط الاقتصادي في البلاد
الشركات المحدودة المسؤولية الأكثر شيوعاً وضرورة زيادة الحد الأدنى لرأسمالها



دمشق-سيرياستيبس:

 مع بدء مرحلة التعافي وتوسع جبهات العمل في مختلف القطاعات الاقتصادية رغم تحديات الحصار والعقوبات الخارجية، تشهد البلاد تأسيس المزيد من الشركات بمختلف أشكالها القانونية ولتحل بذلك محل الشركات التي انسحبت خلال سنوات الحرب أو التي جرت تصفيتها باتفاق الشركاء، لكن من الضروري الإشارة إلى أنه وفق بيانات وزارة التجارة الداخلية فإن حالات الإفلاس المعلنة رسميا ووفق إجراءات يفرضها القانون تبدو إلى الآن نادرة ومحدودة جداً.

 وما يلفت الانتباه في ظاهرة الإقبال المتزايد على تأسيس الشركات، لاسيما الشركات محدودة المسؤولية والتي تنحصر مسؤوليتها وفقا للقانون في حدود رأسمالها وهي الأكثر شيوعا قبل الحرب وخلالها، أن المبالغ التي يجرب بموجبها تأسيس تلك الشركات قليلة جداً بالنظر إلى متغيرات سعر الصرف وتراجع القوة الشرائية للعملة الوطنية، بحيث يجري تأسيس معظم الشركات محدودة المسؤولية بالحد الأدنى من الرأسمال المطلوب في الوقت الذي تكون مشاريع هذه الشركات أو القطاعات التي ترغب بالعمل فيها تحتاج إلى مئات الملايين من الليرات وربما المليارات أيضاً.

وسابقا، وقبل أن تفرض على البلاد هذه الحرب، فقد مثلت الشركات المحدودة المسؤولية تحدياً كبيراً لاسيما عندما تعثرت الكثير من هذه الشركات في مشاريع البناء التي أطلقتها وجمعت من خلالها مئات الملايين من المكتبيين ومن ثم تعثرت تلك المشروعات واضطرت وزارة التجارة الداخلية آنذاك لتتحرك لحماية حقوق المكتبيين. وقصة تلك المشروعات معروفة.

لذلك وبغية استقطاب رجال الأعمال وأصحاب الملاءة المالية الحقيقية والضمانة لتنفيذ المشاريع التي تحتاجها البلاد في المرحلة القادمة، فهناك ضرورة لإعادة النظر بالحد الأدنى لرأسمال الشركات المحدودة المسؤولية وفقا للمتغيرات الاقتصادية التي شهدتها البلاد وهذا من شأنه إبعاد الأشخاص غير الجديين أو الذين لا يملكون الملاءة المالية المناسبة أو الذين يؤسسون شركات لغايات خاصة وليس لديهم أي مشروع حقيقي.

 



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=131&id=171865

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc