قيادة الدفة..!
10/01/2018



مع بداية العام الجديد من المفروض أن تكون همم الجهات المعنية في قمة مستوياتها وخاصة لجهة التنفيذ وتحقيق الأهداف المرسومة على الورق، فتأجيل “عمل اليوم إلى الغد” أسلوب لم يعد يجدي  نفعاً في  ظل هذه الظروف الضاغطة التي تتطلب أداءً إدارياً عالياً يختلف في شكله ومضمونه عما سبق من أجل أن يعطي قيمة مضافة للمنتج أياً كان بعيداً عن التقليد أو التكرار.

 

نحن اليوم أحوج من أي وقت مضى لأفكار وتطلعات تساهم بشكل عملي في التوصل إلى حلول ناجعة ومستدامة للكثير من مشاكلنا وتخفف من حدة المطبات التي كانت تفرمل مسيرنا التنموي وصولاً إلى الاستثمار الأمثل للإمكانيات وتوظيفها في مطارح تصب في مصلحة تطوير منظومة العمل في مختلف المجالات.

 

في هذا الإطار تبدو الحكومة جادة وجاهزة للتقدم بخطوات واثقة إلى الأمام، وظهر ذلك واضحاً في اجتماعها مطلع هذا العام، حيث كان هناك تأكيد على تنفيذ “الخطة التنموية لسورية ما بعد الحرب والبرامج والمضي بالمشروع الوطني للإصلاح الإداري إضافة إلى رؤى الوزارات التي قدمتها بما يحقق التنمية الشاملة بكل المجالات”.

 

توجه في محله بلا شك لكن ثمة أسئلة تفرض نفسها على خلفية التعاطي غير الجدي من قبل بعض الجهات مع برامج العمل متسترة بحجة أن ” القوانين والأنظمة لا تسمح” وهي محاولة لم تعد تخفى على أحد، الغاية منها التملص أو التهرب من الفشل في تنفيذ الخطط رغم وجود إمكانية لإنجازها بشكل جيد.!

 

وهنا السؤال الأهم: لماذا لا يوجد مساءلة ومحاسبة. ؟!

 

بالمختصر، التخطيط السليم المبني على معطيات صحيحة يقود بالمحصلة إلى تغيير نوعي يحقق النجاح المبتغى، ولكن هل يأتي ذلك على طبق من ذهب.؟ بالتأكيد لا، فنحن هنا بحاجة إلى قادة إداريين يعرفون كيف يديرون الدفة بشكل محكم والتي تتعلق بالعملية الإنتاجية من الألف إلى الياء، وهنا تبرز الضرورة الملحة في تصحيح الخلل في الإجراءات التي تتخذ أثناء اختيار هؤلاء القادة، فالتجارب الحالية تثبت وجود غبن يلحق بأصحاب الكفاءات في وقت حرج لا يحتمل وجود قادة محظوظين لا يمكن أن نراهن عليهم في قيادة دفة مسيرة التنمية إلى بر الأمان.!

سيرياستيبس_البعث

 



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=127&id=156809

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc