أم كي ألترا : الاستخبارات الأميركية وأسرار التلاعب بالعقول
09/07/2026
سيرياستيبس
في مناطق خاضعة للسيطرة الأميركية خلال أوائل الخمسينيات، في أوروبا وشرق آسيا، ولا سيما في اليابان وألمانيا الغربية والفيليبين، أنشأت وكالة الاستخبارات المركزية مراكز احتجاز سرية عُرفت بـ"المواقع السوداء" لتفادي الملاحقة الجنائية. وتذكر مصادر أن الوكالة اعتقلت أشخاصاً يشتبه في أنهم عملاء للعدو، وآخرين اعتبرتهم قابلين للاستغلال، وأخضعتهم لأنواع مختلفة من التعذيب والتجارب البشرية.
"ما من أسرار إلا والزمن كفيل بكشفها"، بهذه الكلمات المنسوبة إلى الأديب والمسرحي الفرنسي جان راسين، في مسرحيته التراجيدية "بريتانيكوس" التي كتبها عام 1669، استهل الكاتب الأميركي ومراسل صحيفة "نيويورك تايمز" لأكثر من 20 عاماً تيم واينر كتابه "إرث من الرماد: تاريخ السي آي أي"، متحدثاً عن مئات القضايا السرية التي لم يسمع عنها أحد حتى الساعة، وفاز الكتاب بـ"جائزة "بوليتزر.
هل لا تزال هناك أسرار جديدة تخص وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لم يُكشف عنها حتى الآن؟
يبدو ذلك وارداً، ولا سيما في ضوء الجدل الذي تصاعد خلال الأيام الأخيرة من يونيو (حزيران) الماضي.
أثار الرحيل المفاجئ لمديرة مجمع الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد أسئلة كثيرة، وبدا أن ملفات عالقة في التاريخ كانت تقترب منها. ومع رحيلها غير المبرر، وفق منتقدين، بدأت تتجمع خيوط قصة من قصص "بيت العنكبوت"، وهو الوصف الذي يطلقه بعضهم على وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) (CIA).
من أين تبدأ القصة؟ وهل هي سردية استخباراتية من الماضي، أم أننا سنشهد قريباً، بحسب بعضهم، الكشف عن برامج مشابهة ضمن دوائر التلاعب بالعقول البشرية؟
مجلس النواب وتحقيق عن MK-Ultra
لم يكُن اليوم الأخير من يونيو الماضي يوماً عادياً في أروقة الكونغرس الأميركي، إذ عقدت فرقة عمل تابعة للجنة الرقابة في مجلس النواب التي تحقق في أسرار فيدرالية منذ فترة طويلة، جلسة استماع ركزت على برنامج يعرف باسم "أم كي ألترا" MK-Ultra، التابع لوكالة الاستخبارات المركزية، وهو مشروع يعود لحقبة الحرب الباردة وتناول محاولات السيطرة على العقول.
في افتتاح الجلسة، قالت رئيسة اللجنة النائبة آنا باولينا لونا، الجمهورية عن ولاية فلوريدا، إن وثائق إضافية متعلقة بالمشروع قيد رفع السرية عنها ضمن حملة مستمرة لتحقيق مزيد من الشفافية.
وقالت فرقة العمل إن هدفها البحث في تاريخ برنامج "أم كي ألترا" ولماذا ظل مصنفاً لعقود وما إذا كانت وكالة الاستخبارات المركزية أوفت بمسؤوليتها في الشفافية حياله.
هل الأمر مجرد جلسة واحدة، أم بداية مسار قد يفضي إلى معلومات جديدة عن تاريخ الوكالة؟
من المتوقع الاستماع إلى شهود حول تجارب الوكالة التي استمرت من عام 1953 إلى عام 1973، وأصبحت منذ ذلك الحين موضوعاً لكتب وأفلام وبرامج تلفزيونية.
وبحسب لونا "أخفى مجمع الاستخبارات طبيعة تجارب المشروع وتصنيفها لعقود. لقد جرى تضليل الأميركيين مراراً وتكراراً، ويستحقون الشفافية والمساءلة من وكالة الاستخبارات المركزية".
ما هو مشروع MK-Ultra؟
خلال حقبة الحرب الباردة في خمسينيات القرن الـ20، شكّل احتمال نشوب حرب نووية مع الاتحاد السوفياتي تهديداً خطراً، مما دفع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إلى الاستثمار في ما عدته سلاحاً حاسماً، العقل البشري.
لم يكُن الاهتمام بالتحكم بالعقل جديداً على الوكالة، ففي أوائل الخمسينيات، كان مشروع "بلو بيرد" يختبر إمكاناته. وعام 1951 انضم سيدني غوتليب، وهو كيميائي وطبيب نفسي، إلى وكالة الاستخبارات المركزية.
في ذلك الوقت، كلفه رئيسه آلان دالاس تطوير هذا المجال.
توسع مشروع "بلو بيرد" وسرعان ما عُرف باسم مشروع "أرتيشوك" بقيادة غوتليب.
في أوائل الخمسينيات، اعتقدت وكالة الاستخبارات المركزية بأن الروس والصينيين يمتلكون تقنيات للتحكم بالعقل، واستشهدت بغسيل الدماغ لتفسير سيطرتهم على مواطنيهم.
وفي إطار سباق التسلح، بدأ باحثون أميركيون بقيادة غوتليب تجارب على أساليب الاستجواب واستخدام العقاقير المؤثرة في العقل التي يصنف كثير منها اليوم ضمن التعذيب.
وبحلول عام 1953 وافق دالاس على اقتراح غوتليب بتأسيس مشروع أكبر عُرف منذ ذلك الحين باسم "أم كي ألترا".
وبحسب قناة "هيستوري"، اختبر البرنامج أساليب تهدف إلى تغيير السلوك البشري، بما في ذلك التنويم المغناطيسي والعلاج بالصدمات الكهربائية والعزل الحسي وعقاقير "أل أس دي" LSD.
وسعى المشروع إلى إنتاج "مصل الحقيقة" لاستجواب الجواسيس السوفيات المشتبه فيهم خلال الحرب الباردة، واستكشاف إمكانات أخرى للسيطرة على العقول.
وتشير مصادر إلى أن البرنامج الرئيس انبثقت منه برامج فرعية مثل المشروع 54 المعروف باسم "الارتجاج المثالي"، وكان برنامجاً سرياً للغاية تابعاً للبحرية الأميركية يقوم على استخدام موجات ترددات دون السمع لمحو الذاكرة، لكنه لم ينفذ.
وبحلول عام 1964 ظهر مشروع آخر باسم "أم كي سيرتش" MKSEARCH.
ووفق ما يرد في مصادر متاحة، كان المشروع الجديد ثمرة تعاون بين سلاح الكيمياء في الجيش الأميركي ومكتب البحث والتطوير في وكالة الاستخبارات المركزية، وركز على إيجاد عوامل تستخدم في الهجوم، مع التركيز على تعطيل القدرات.
وهدف إلى تطوير واختبار وتقييم استخدام أنظمة وتقنيات مواد بيولوجية وكيماوية وإشعاعية بصورة سرية، لإحداث تغييرات سلوكية و/أو فسيولوجية بشرية يمكن التنبؤ بها لدعم متطلبات عملياتية بالغة الحساسية.
"أم كي ألترا" وتجارب على الأميركيين
تشير وثائق وكالة الاستخبارات المركزية إلى أنها بحثت في أساليب التحكم بالعقل، سواء كانت كيماوية أو بيولوجية وربما إشعاعية، ضمن مشروع "أم كي ألترا".
وتفيد الوثائق بأن أكثر من 30 مؤسسة وجامعة أميركية شاركت في برامج تجريبية تهدف إلى اختبار المخدرات على مواطنين غير مدركين "من جميع المستويات الاجتماعية، العليا والدنيا، من السكان الأصليين والأجانب". وتضمنت اختبارات عدة إعطاء مادة LSD لأشخاص غير مدركين في مواقف اجتماعية.
وأجرى الجيش اختبارات لعقار LSD على ثلاث مراحل، فشملت المرحلة الأولى أكثر من ألف جندي أميركي تقدموا طواعية للمشاركة في تجارب الحرب الكيماوية.
أما المرحلة الثانية، فشملت 96 متطوعاً أُعطوا جرعات من العقار نفسه لتقييم إمكان استخدامه في عمليات استخبارية.
وشملت المرحلة الثالثة مشروع "الفرصة الثالثة" ومشروع "قبعة ديربي" اللذين أجريا تجارب على 16 شخصاً غير متطوعين من دون علمهم، خضعوا للاستجواب بعد تلقيهم عقار LSD، كجزء من اختبارات ميدانية.
وبحسب ما يرد في وثائق وشهادات منشورة، شملت التجارب إعطاء عقار LSD لمرضى نفسيين وسجناء ومدمني مخدرات وعاملات جنس، أي "أشخاص غير قادرين على المقاومة" كما وصفهم أحد ضباط الوكالة.
وفي إحدى الحالات، أُعطي العقار لمريض نفسي في ولاية كنتاكي لمدة 174 يوماً.
وأُعطي العقار أيضاً لموظفين في وكالة الاستخبارات المركزية ولعسكريين وأطباء وعملاء حكوميين آخرين وأفراد من عامة الناس لدراسة ردود أفعالهم.
وكان الهدف المعلن في بعض الوثائق تطوير عقاقير من المحتمل أن تنتزع اعترافات أو تمحو ذاكرة الشخص، وإمكان "برمجته" كـ"عميل آلي". وذكرت مصادر أن عسكريين تلقوا عقاقير مؤثرة في العقل هُددوا بالمحاكمة العسكرية إذا أفصحوا عن أي شيء يتعلق بالتجارب.
وتورد تقارير إعلامية أميركية أن عقار LSD وغيره كان يُعطى في حالات عدة من دون علم الشخص أو موافقته المستنيرة، مما يُعد انتهاكاً لقانون "نورمبرغ" الذي وافقت الولايات المتحدة على اتباعه بعد الحرب العالمية الثانية. ولاحقاً سعى بعض المحاربين القدماء الذين تعرضوا لتجارب عقلية إلى الحصول على تعويضات قانونية ومالية.
التنويم المغناطيسي وعمليات التحفيز
تشير وثائق مشروع "أم كي ألترا" التي رفعت عنها السرية إلى دراسة التنويم المغناطيسي في أوائل الخمسينيات، وشملت الأهداف التجريبية إحداث "قلق ناتج من التنويم" و"زيادة القدرة على تعلم واسترجاع النصوص المعقدة عن طريقه"، ودراسة العلاقة بين التنويم المغناطيسي وفحوص كشف الكذب، وزيادة القدرة على ملاحظة واسترجاع الترتيبات المعقدة للأشياء المادية.
وتضمنت أيضاً دراسة علاقة الشخصية بقابلية التأثر بالتنويم المغناطيسي، وإجراء تجارب على التنويم المغناطيسي المستحث بالأدوية، وعلى فقدان الذاكرة التقدمي والرجعي تحت تأثير هذه الأدوية.
وتذكر مصادر أن هذه الأنشطة لم تقتصر على الولايات المتحدة، إذ نُقلت تجارب إلى كندا عندما جندت وكالة الاستخبارات المركزية الطبيب النفسي الاسكتلندي دونالد إيوين كاميرون، مبتكر مفهوم "القيادة النفسية" والذي كان يأمل في علاج الفصام عبر محو ذكريات وإعادة برمجة النفس البشرية.
وإضافة إلى "أل أس دي"، أجرى كاميرون تجارب على أدوية مسببة للشلل، فضلاً عن العلاج بالصدمات الكهربائية بقوة تراوح ما بين 30 و40 ضعفاً مقارنة بالمستويات المعتادة، وفق ما ورد في تقارير منشورة.
وتضمنت تجاربه وضع أشخاص في غيبوبة مستحثة دوائياً لأسابيع، مع تشغيل تسجيلات صوتية متكررة أو عبارات بسيطة بصورة متواصلة. وكثيراً ما أجريت التجارب على مرضى دخلوا إلى المعهد بسبب مشكلات شائعة مثل اضطراب القلق واكتئاب ما بعد الولادة، وأفادت مصادر بأن بعضهم عانى آثاراً دائمة.
وخلال ثمانينيات القرن الماضي، رفع عدد من مرضى كاميرون السابقين دعوى قضائية ضد وكالة الاستخبارات المركزية للمطالبة بتعويضات، مما وثقه البرنامج الإخباري الكندي "ذا فيفث إيستيت"، واستند مسلسل تلفزيوني قصير بعنوان "ذا سليب روم" (1998) إلى شهادات ودعاوى قضائية مرتبطة بهذه القضية.
وتجادل نعومي كلاين ضمن كتابها "عقيدة الصدمة" بأن إسهام كاميرون في مشروع "أم كي ألترا" لم يكُن مرتبطاً فقط بالسيطرة على العقل، بل بتصميم "نظام قائم على أسس علمية لاستخلاص المعلومات"، أي التعذيب.
معسكرات الاحتجاز والأسرى الكوريون
يطرح سؤال حول ما إذا فُعل البرنامج خارج الولايات المتحدة، ولا سيما خلال الصدامات العسكرية والحروب، ومن بينها ما جرى في شرق آسيا.
ويورد الصحافي جون ماركس في كتابه "البحث عن المرشح المانشوري" (1979) وثائق تتعلق بوكالة الاستخبارات المركزية ويتتبع مشروع "أم كي ألترا" منذ بداياته عندما كان يعرف باسم "بلو بيرد".
ويذكر أن 25 أسير حرب من كوريا الشمالية اختيروا، من دون الكشف عن أسمائهم، في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1950 لتلقي أساليب استجواب "متقدمة" بهدف "السيطرة على الفرد" إلى درجة تنفيذ الأوامر رغماً عنه.
وتشير مصادر إلى أنه في مناطق خاضعة للسيطرة الأميركية خلال أوائل الخمسينيات، في أوروبا وشرق آسيا، ولا سيما في اليابان وألمانيا الغربية والفيليبين، أنشأت وكالة الاستخبارات المركزية مراكز احتجاز سرية عُرفت بـ"المواقع السوداء" لتفادي الملاحقة الجنائية.
وتذكر تلك المصادر أن الوكالة اعتقلت أشخاصاً يشتبه في أنهم عملاء للعدو، وآخرين اعتبرتهم قابلين للاستغلال، وأخضعتهم لأنواع مختلفة من التعذيب والتجارب البشرية. وشملت الأساليب الاستجواب تحت تأثير عقاقير مؤثرة في العقل والصعق بالكهرباء والتعرض لدرجات حرارة قصوى بهدف فهم كيفية تدمير العقول والسيطرة عليها.
وإضافة إلى الخارج، أشارت مصادر إلى تجارب على مواطنين أميركيين محكومين بالسجن.
وتذكر روايات منشورة أن محوراً رئيساً تمثل في السعي إلى الحصول على مخزون كبير من عقار "أل أس دي" وتوزيعه على مستشفيات وسجون ومراكز طبية، ضمن تصور لاستخدامه مفتاحاً للسيطرة على العقول.
ويورد ماركس أيضاً حالة السجين وايتي بولغر الذي قال إنه تطوع لتجربة زُعم أنها تهدف إلى إيجاد علاج للفصام، لكنه تلقى "أل أس دي" يومياً لأكثر من عام. وكتب بولغر "كنت في السجن لارتكابي جريمة، لكنهم ارتكبوا في حقي جريمة أكبر".
النازيون واليابانيون وأصل المشروع
يبقى سؤال عن مصدر إلهام الفكرة.
يكتب ستيفن كينزر في كتابه "رئيس قسم السموم" أن مشروع التحكم بالعقل التابع لوكالة الاستخبارات المركزية، المعروف باسم "أم كي ألترا"، كان امتداداً لعمل بدأ في معسكرات الاعتقال اليابانية والنازية، ويقول إن الوكالة استعانت بخبراء شاركوا في تلك التجارب لشرح ما توصلوا إليه بهدف البناء على أبحاثهم.
ويذكر مثالاً عن تجارب أطباء نازيين على مادة الميسكالين في معسكر اعتقال داخاو، واهتمام الوكالة بمعرفة ما إذا كانت المادة مفتاحاً للسيطرة على العقول، ويتطرق أيضاً إلى معلومات عن غازات سامة مثل غاز السارين.
ويتحدث عن أن أطباء نازيين استقدموا إلى الولايات المتحدة، تحديداً إلى فورت ديتريك في ولاية ماريلاند، لإلقاء محاضرات على ضباط الوكالة حول آثار التعرض لغاز السارين.
هل تمثل المعلومات المتوافرة حتى الآن كل تفاصيل البرنامج وتفرعاته، أم أن هناك مزيداً مما قد تكشف عنه تحقيقات الكونغرس؟
"ستارغيت" والاختراق العقلي بالأفكار
تربط مصادر منشورة بين "أم كي ألترا" ومشروع أميركي آخر عُرف باسم "ستارغيت"، وركز على ما سمي "الاستشعار عن بعد".
وتعود جذور مشروع "ستارغيت" لعام 1972، أي قبل إغلاق "أم كي ألترا" بنحو عام.
وأثار تقرير سري في ذلك الوقت قلقاً في الأوساط العسكرية والاستخباراتية، إذ زعم أن الاتحاد السوفياتي يمول أبحاثاً تتعلق بالإدراك الحسي الخارق والتحريك الذهني لأغراض التجسس.
ورداً على ذلك، موّلت وكالة الاستخبارات المركزية أبحاثاً وصفت بأنها سرية للغاية، واتخذت من "معهد ستانفورد للأبحاث" في منطقة مينلو بارك بكاليفورنيا مقراً.
وضمن كتابها "الظواهر: التاريخ السري لتحقيقات حكومة الولايات المتحدة في الإدراك الحسي الخارق والتحريك النفسي"، كتبت آني جاكوبسن عن حالات استندت فيها إلى وثائق أُفرج عنها حول "المستشعرين عن بعد".
وتناول الكتاب أسماء مثل أوري غيلر، وجوزيف ماكمونيغل الذي قال لصحيفة "واشنطن بوست" إنه شارك في نحو 450 مهمة بين عامي 1978 و1984، من بينها مساعدة الجيش في تحديد أماكن رهائن أميركيين في إيران.
هل انتهى MK-Ultra بالفعل؟
تذكر مصادر أن سيدني غوتليب قاد البرنامج لفترة طويلة، وأن المشروع ظل في جانب منه بعيداً من الرقابة المؤسسية. وبحلول عام 1973، انتهت مسيرته داخل الوكالة، بعدما أقال الرئيس ريتشارد نيكسون، ريتشارد هيلمز الذي كان حينها مدير وكالة الاستخبارات المركزية.
وتشير روايات إلى أنه في طريقهما للمغادرة، اتُخذ قرار بإتلاف سجلات مشروع "أم كي ألترا" من أرشيف الوكالة. لكن تبين لاحقاً بقاء بعض السجلات، ومن بينها تقارير حسابات مصاريف وملفات أخرى.
وخلال جلسات الاستماع الأخيرة، قال الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية ريك دي لاتوري إن قضية "أم كي ألترا" لا تزال "تحوي أوكسجيناً"، مضيفاً أن الملف لم يُغلق تماماً. وأدلى بتصريحاته لجيسي ويبر من قناة "نيوز نيشن"، وكان عمل عن كثب مع عضو الكونغرس آنا باولينا لونا التي ترأست جلسة الاستماع الثلاثاء الماضي.
ويبقى السؤال هل يعني ذلك أن المشروع لا يزال يعمل وربما تغيرت أسماؤه بينما بقي الهدف؟
مهما يكُن، فإن ما يُكشف عنه اليوم في الوثائق والشهادات يبقى جزءاً من تاريخ معقد تتواصل محاولات تفكيكه داخل الكونغرس الأميركي.
اندبندنت عربية
المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=131&id=206418