تقرير أممي : سوريا بين أكثر بؤر الجوع العالمية..
19/06/2026



 

التقرير يحذر من تفاقم الأزمة الغذائية

 
طفلان سوريان يحملان مساعدات إنسانية إلى خيمتهما في مخيم فافين بريف حلب الشمالي. (يونيسف)
  icon
 
 

سيرياستيبس : 

صنّف تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي سوريا ضمن قائمة الدول الأكثر معاناة من الجوع في العالم، إلى جانب السودان واليمن وفلسطين، محذراً من تدهور إضافي في أوضاع الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة.

وضمت القائمة 13 دولة اعتبرها التقرير "بؤراً عالمية للجوع"، حيث تواجه مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي نتيجة استمرار النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية.

وشملت القائمة أيضاً جنوب السودان والصومال ونيجيريا وتشاد وبوركينا فاسو ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار وهايتي.

وأوضح التقرير، الصادر في إطار التقييم الدوري لأوضاع انعدام الأمن الغذائي الحاد، أن الفترة الممتدة بين حزيران وتشرين الثاني 2026 قد تشهد مزيداً من التدهور في الأوضاع الغذائية داخل هذه الدول، مشيراً إلى أن النزاعات والعنف لا تزال العامل الرئيسي وراء تفاقم أزمة الجوع في 12 دولة من أصل 13 دولة مدرجة في القائمة.

وأضاف أن الأزمة تتفاقم بفعل مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها الضغوط الاقتصادية، وتراجع الإنتاج الزراعي، وتأثيرات التغير المناخي على الموارد الغذائية، إلى جانب محدودية التمويل الإنساني المخصص للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.\

ولفت التقرير إلى أن الاستجابة الإنسانية العالمية تواجه تحديات كبيرة نتيجة انخفاض التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية بنحو 59 في المئة بين عامي 2022 و2025، الأمر الذي قلّص قدرة المنظمات الدولية على تنفيذ برامج الإغاثة الغذائية بالوتيرة المطلوبة، رغم استمرار ارتفاع أعداد المحتاجين في مناطق النزاع.

 

 20 ألف دونم زراعي متضرر في دير الزور

وفي تقييم سريع للاحتياجات أجرته منظمة "أوكسفام"، كشف أن فيضان نهر الفرات في ريف دير الزور الغربي، خلال أيار 2026، خلّف أضراراً زراعية واسعة وأثّر بشكل مباشر على مجتمعات زراعية كانت تحاول استعادة نشاطها بعد سنوات من النزاع.

وبحسب بيانات مديرية الزراعة في دير الزور، بلغت المساحات المتضررة نحو 20 ألفاً و500 دونم، معظمها من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير والقطن والخضراوات.

وأعدّ فريق الأمن الغذائي وسبل العيش في "أوكسفام" التقييم خلال الفترة بين 31 أيار و3 حزيران 2026، وشمل 89 أسرة زراعية في مناطق التبني ودير الزور وخشام، حيث أظهر أن نحو 85% من المزارعين فقدوا دخلهم الزراعي كلياً أو جزئياً بسبب الفيضانات، في حين خرجت 85 في المئة من أنظمة الري الفردية والجماعية عن الخدمة بالكامل.

وأرجع التقرير تعطل أنظمة الري إلى غمر البنى التحتية للمضخات بالمياه، وتراكم الأوحال والمخلفات داخل أنابيب السحب، ما فاقم الخسائر وهدد قدرة المزارعين على استئناف نشاطهم الزراعي.

وأوضح التقرير أن الفيضانات وقعت في ذروة موسم الحصاد، ما أدى إلى إتلاف محاصيل قائمة قبل جنيها، ولا سيما القمح والشعير والقطن والخضراوات.

ودفعت الخسائر كثيراً من الأسر إلى اتخاذ إجراءات قاسية للتكيف مع الأزمة، إذ باع 43% من المتضررين مواشيهم أو أصولهم الإنتاجية، بينما يعتزم 25% اللجوء إلى الاقتراض لتأمين احتياجاتهم واستئناف العمل الزراعي

 

الحد الأدنى لسلة الإنفاق الأساسية 24 ألف ليرة
تقرير أممي : 18 في المئة من السوريين فقط يتمتعون بالأمن الغذائي ؟؟؟

  

 

حذّر برنامج الأغذية العالمي ، من تفاقم الأزمة الغذائية في سورية، مشيرا إلى أن 18% فقط من السكان يتمتعون بالأمن الغذائي، في وقت اضطر فيه البرنامج، بسبب نقص التمويل   ، إلى خفض مساعداته الغذائية الطارئة إلى النصف. وأفاد البرنامج، في تقرير جديد، بإن أكثر من 80% من الأسر السورية ما زالت غير قادرة على تأمين احتياجاتها الغذائية بشكل منتظم، رغم التحسن التدريجي في بعض مؤشرات الأمن الغذائي.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف المعيشة لا يزال يشكل عبئاً كبيراً على السكان، إذ ارتفع الحد الأدنى لسلة الإنفاق الأساسية إلى نحو 24 ألف ليرة سورية، بينما لا يغطي دخل الأسر سوى نحو ثلث احتياجاتها الأساسية، حتى بعد زيادة الأجور بنسبة 50%. كما أسهم التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية خلال الأشهر الأولى من العام الجاري في إضعاف القدرة الشرائية للسكان.

ووفقاً للتقرير، تجاوز عدد العابرين من لبنان إلى سورية 448 ألف شخص حتى 19 مايو/أيار الماضي، من بينهم أكثر من 371 ألف سوري، أعلن ما يزيد على 83 ألفاً منهم نيتهم الاستقرار بشكل دائم في بلدهم، فضلاً عن أكثر من 82 ألف لبناني.

وفي شرق البلاد، زادت الفيضانات  التي ضربت مناطق على امتداد نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة منذ أواخر مايو/أيار الضغوط على السكان، بعدما تسببت في نزوح عائلات وبتضرر البنية التحتية وبخسائر في مصادر الرزق خلال موسم الحصاد. وأوضح البرنامج أن وفدا برئاسة مديره القطري زار دير الزور بنهاية مايو/أيار الماضي، للاطلاع على أوضاع الأسر المتضررة، ومتابعة عمليات توزيع المساعدات وتقييم الأضرار الناتجة عن الفيضانات.

 

وشدد برنامج الأغذية العالمي على ضرورة استمرار الدعم الإنساني بالموازاة مع جهود التعافي الاقتصادي، محذراً من أن عدم تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان قد يعرقل الاستقرار والتعافي، كما دعا إلى توفير تمويل عاجل لدعم سبل العيش والزراعة والأسواق وشبكات الحماية الاجتماعية. وكان البرنامج قد أطلق في إبريل/نيسان الماضي، عملية إعداد خطته الاستراتيجية القطرية الجديدة لسورية، تمهيداً لعرضها على المجلس التنفيذي في فبراير/شباط 2027.




المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=127&id=206103

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc