الخبير الاقتصادي عمار يوسف :
الموافقات الأمنية و تراجع الليرة خلق واقعا مزرياً لسوق العقارات في سوريا
سيرياستيبس :
وصف الخبير الاقتصادي والعقاري الدكتور عمار يوسف، واقع سوق العقارات السوري بأنه مزرٍ بكل المقاييس. والجمود
هو الصفة الغالبة , خاصة من ازدياد العقبات التي تؤثر على حركة
التداول مثل الموافقات الأمنية تحت عنوان... لا مانع ...من فراغ العقار
سواء من قبل وزارة المالية أو جهات أخرى، والتي غالباً ما تقابل بالرفض
لحين المراجعة التي تتطلب وقت كبير مما يؤثر بشكل سلبي على حركة التداول
العقاري .
يبيّن الدكتور يوسف أن هناك
عاملاً آخر يؤثر سلباً على حركة التداول في المجال العقاري، يتمثل في عدم
ثبات سعر الصرف الذي مازال يشهد انخفاضاً لسعر صرف الليرة السورية مقابل
الدولار، وأيضاً أثره على أسعار الإيجارات التي باتت تشكل عبئاً كبيراً
على المستأجرين .
ليس بهدف الاستثمار
وفيما يتعلق بعودة
المغتربين وأثرها على أسعار العقارات، أكد الدكتور يوسف أن غالبية
المغتربين يسعون لامتلاك عقارات بهدف تأمين مسكن في وطنهم الأم وليس بهدف
الاستثمار والادخار، إلا أن ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه والتعقيدات
الإدارية، تجعلهم يحجمون سيما وأن الاستثمار خارجياً متاح أمامهم بيسر
وظروف أفضل، لاسيما مع تذبذب أسعار الصرف، لكن المغتربين ساهموا في رفع
بدلات الإيجارات.
وعما إذا كان العقار يعتبر
ملاذاً آمنا للادخار وحتى الاستثمار، يوضح الدكتور يوسف أنه مازال يعتبر
كذلك إلى حد ما، مع الأخذ بعين الاعتبار الجمود الذي يعيشه سوق العقارات
والوضع الاقتصادي وتراجع القدرة الشرائية للسوريين ليصبح امتلاك العقار
رفاهية بعد أن كان ضرورة.
وبالنسبة للعروض
التي نشهدها على وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بالعقارات، اعتبرها
الدكتور يوسف لا تتعدى إطار الفقاعات والمبادرات الوهمية ،والحقيقة أن
الواقع مختلف ومغاير وهي بشكل أو بآخر دلالة على الكساد الذي يعاني منه سوق
العقارات، وأن ما يُعرض فهو بهدف تأمين متطلبات المعيشة وشراء عقار ارخص
بهدف تحقيق وفر يعين صاحب العقار على تأمين متطلبات المعيشة.
العين السورية
المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=131&id=206021