مرسوم الزيادة يرسم حالة من الارتياح والأمل لدى المتقاعدين وأسرهم
26/05/2026
سيرياستيبس
في مشهد يعكس التزام الحكومة بما أعلنته سابقاً تجاه شريحة المتقاعدين، جاء صدور المرسوم رقم 135 لعام 2026 القاضي بمنح أصحاب المعاشات التقاعدية زيادة قدرها 30 بالمئة، ليُعد واحداً من أبرز القرارات الاجتماعية خلال المرحلة الحالية، نظراً لما يحمله من أبعاد معيشية وإنسانية تؤكد وجود توجه واضح نحو إنصاف المتقاعدين الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة مؤسسات الدولة.
الباحث والأكاديمي في جامعة إدلب الدكتور مصعب شبيب رأى بأن الزيادة، مع رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 12560 ليرة سورية جديدة، لم تُقرأ على أنها مجرد أرقام مالية، بل باعتبارها رسالة تقدير ووفاء لشريحة انتظرت طويلاً خطوات تعيد إليها شيئاً من الاستقرار والطمأنينة.
وبين بأن أهمية هذه الخطوة النوعية تنبع من كون المتقاعدين، أو “أهل القدر” كما يصفهم السوريون، كانوا خلال سنوات طويلة من أكثر الفئات تأثراً بضغوط المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، ولا سيما خلال سنوات حكم النظام البائد، حين بقيت المعاشات بعيدة عن مواكبة الاحتياجات الأساسية ومتطلبات الحياة اليومية ، لذا فإن هذه الزيادة تحمل بعداً أخلاقياً واجتماعياً إلى جانب بعدها الاقتصادي، لأنها تعيد الاعتبار لشريحة كان لها دور محوري في بناء المؤسسات التعليمية والإدارية والخدمية والإنتاجية في الدولة.
وافاد شبيب بأن توقيت صدور المرسوم عشية عيد الأضحى منح القرار بعداً إنسانياً إضافياً، إذ ساهم في رسم حالة من الارتياح والأمل لدى المتقاعدين وأسرهم، وأرسل رسالة واضحة مفادها أن الدولة حريصة على رعاية مختلف شرائح المجتمع، وتسعى إلى الاستمرار في تحسين الواقع المعيشي بشكل تدريجي ومدروس.
وأشار إلى أن تصريح وزير المالية محمد يسر برنية يكتسب أهمية خاصة، عندما أكد أن هذه الزيادات ممولة من مصادر حقيقية وليست عبر العجز، ما يعكس توجهاً إصلاحياً أكثر استدامة.
وختم شبيب حديثه بالقول: إنه رغم التحديات الاقتصادية والملفات الثقيلة التي مازالت تواجهها سوريا، فإن هذه الخطوة تبدو كبيرة وجريئة، وتؤكد أن إصلاح منظومة الأجور والرواتب بات أولوية وطنية، وأن المتقاعدين يشكلون ركناً أساسياً في هذه الرؤية الإصلاحية.
الوطن
المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=126&id=205817