قلعه جي: تعاون وتنسيق مستمر مع الحكومة ونعمل على استهداف الأسواق الإفريقية
الإعلان عن خطة عمل المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب في سوريا
الفارس: الصادرات السورية تجاوزت العام الماضي حاجز 2 مليار دولار
الصيرفي: جهود استثنائية لإدارة المنافذ
قباني: روزنامة معارض خارجية وداخلية متخصصة بالتصدير
سيرياستيبس :
أُعلن في دمشق عن خطة عمل المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب في سوريا خلال جلسة عمل، بحضور مجموعة من الإعلاميين، حيث وضع رئيس وأعضاء المكتب ملامحها للفترة القادمة التي تستهدف النهوض بالقطاع التصديري للمنتجات السورية ودخول أسواق جديدة كالسوق الإفريقية وغيرها، عبر تعاون وتنسيق مع الحكومة والغرف وكافة الهيئات والجهات المعنية في مجال الصادرات.
إعادة تأهيل والتنشيط
أكد رئيس المكتب الإقليمي للاتحاد في سوريا طلال قلعه جي على أهمية العمل خلال الفترة القادمة على إعادة تأهيل المعامل وتنشيط الورشات الصناعية والحرفيين، وتأمين الدعم اللازم لها حتى تعود للعمل بكفاءة، مع التركيز على كل ما يتعلق بالقطاع الصناعي في البلاد بهدف إعادة تنشيط الصادرات السورية لتعود كما كانت وأفضل. وكشف قلعه جي عن أن المكتب بصدد العمل على عدد من البرامج والخطط وروزنامة للمعارض التي تستهدف الأسواق الخارجية، وخاصة الدول الإفريقية، حيث يُعتبر فتح أسواق جديدة فيها أمرا مطلوباً.
اتفاقيات تعاون
قال قلعه جي: "نعمل على إعداد اتفاقيات تعاون مع الاتحادات العربية في مجال التجارة والصناعة ونركز على تحسين العلاقات التجارية مع الدول المجاورة، وخاصة الأردن. وبفضل جهود وزارتي الاقتصاد والخارجية، تمكنا من تجاوز العقبات التي تعيق دخول منتجاتنا إلى السوق الأردني."
إشهار المكتب
وذكر رئيس المكتب الاقليمي أن موعد إشهار المكتب سيكون بعد عيد الاضحى المبارك، وبرعاية وزير الاقتصاد والصناعة ووزارة الخارجية والمعنيين، ورئيس اتحاد المصدرين والمستوردين العرب والأمين العام للاتحاد، إلى جانب ممثلين عن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية.
وأشار قلعه جي إلى التعاون الكبير بين المكتب الإقليمي ورابطة المصدرين السوريين للألبسة والنسيج، كون قطاع الصناعات النسيجية من أهم القطاعات الصناعية في سوريا، وكيفية دعمه والعمل عليه. نحن نعمل بجد على فتح أسواق جديدة للقطاع النسيجي ونسعى للتعاون مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق هذا الهدف.
دعم القطاع الغذائي
قال قلعه جي: "سنواصل دعم القطاع الغذائي من خلال المعارض الداخلية والخارجية، ونسعى جاهدين لتحقيق المزيد من النجاحات في هذا المجال." لافتاً إلى المشاركة السورية الواسعة في معرض أنوغا الغذائي في كولن بألمانيا، حيث استطاعت منتجاتنا تحقيق نتائج جيدة مما يعزز حضورنا في الأسواق الأوروبية وحتى الأمريكية، ما يتطلب توسيع حضور هذه المنتجات في أسواق جديدة كالقارة الإفريقية.
وأكد محمد رياض الصيرفي، نائب رئيس اتحاد المصدرين والمستوردين العرب – المكتب الإقليمي سوريا، ورئيس مجلس إدارة الجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني، أن المرحلة الحالية تشهد جهوداً كبيرة ومكثفة من قبل وزارة الاقتصاد والصناعة ووزارة الخارجية السورية لتحسين العلاقات التجارية والاقتصادية مع الدول المجاورة، وعلى رأسها الأردن والعراق، بما ينعكس إيجاباً على حركة التبادل التجاري والصادرات السورية.
وأشار الصيرفي إلى أن ملف المعاملة بالمثل والتفاهمات الاقتصادية المشتركة مع الجانب الأردني يسير باتجاه أكثر توازناً ومرونة، مؤكداً أن هذه الجهود ستفتح فرصاً تصديرية أكبر أمام المنتجات السورية خلال المرحلة القادمة، وستنعكس على تحسين انسيابية حركة التجارة والنقل بين البلدين.
كما شدد على أهمية الدور الكبير الذي تقوم به إدارة المعابر والمنافذ الحدودية، بقيادة مدير إدارة المعابر والمنافذ الحدودية قتيبة بدوي، مشيراً إلى أن حراكه الميداني والمتابعة اليومية التي يقوم بها أصبحت ملموسة للجميع،
وأضاف:“نشاهد جهوداً حقيقية على الأرض، فمن الصباح نراه يتابع العمل بالمرافئ، وفي منتصف النهار يتابع الملفات والاجتماعات بمكتبه، وفي المساء يتواجد بجولات ميدانية على معبر نصيب والمراكز الحدودية، وهذا يعكس وجود متابعة مباشرة وإرادة حقيقية لتحسين الواقع اللوجستي والتجاري.”
استعادة الدور
وأكد الصيرفي أن سوريا بدأت اليوم تستعيد تدريجياً دورها الجغرافي الاستراتيجي وحركة الترانزيت الكبيرة التي نشهد عودتها بشكل متسارع، معتبراً أن موقع سوريا الجغرافي يشكل ثروة اقتصادية لا تقل أهمية عن الزراعة أو الصناعة إذا ما تم استثماره بالشكل الصحيح، لما يملكه من قدرة على ربط الأسواق وخدمة حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن تطوير المعابر، وتحسين حركة النقل والترانزيت، وربط سوريا مجدداً بخطوط التجارة الإقليمية، سيشكل رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني خلال المرحلة القادمة، خاصة مع عودة الاهتمام الإقليمي بحركة العبور والخدمات اللوجستية عبر الأراضي السورية.
وأضاف الصيرفي أن سوريا تتجه اليوم نحو مرحلة جديدة تقوم على إعادة فتح الأسواق واستعادة الحضور التصديري السوري، سواء في العراق والأردن أو حتى باتجاه الأسواق الأوروبية والإفريقية، مؤكداً أن السوق العراقية ستستعيد تدريجياً مكانتها الطبيعية كواحدة من أهم الأسواق للمنتجات السورية.
تكثيف الحضور السوري
كما أشار إلى أهمية تكثيف الحضور السوري في الأسواق الإفريقية، رغم التحديات اللوجستية وبعد المسافات، معتبراً أن القارة الإفريقية تمثل فرصة واعدة للصادرات السورية خلال السنوات القادمة.
وأوضح أن العمل الجاري اليوم لا يقتصر فقط على المعابر والنقل، بل يشمل أيضاً تطوير الاتفاقيات الاقتصادية المشتركة والاتفاقيات الثنائية مع العديد من الدول، وهي ملفات تعمل عليها وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، مؤكداً أن نتائج هذه الجهود ستبدأ بالظهور بشكل أوضح على المدى القريب.
وضع روزنامة معارض خارجية وداخلية
بدوره، قال أمين سر المكتب عماد قباني: "نعمل على وضع روزنامة معارض خارجية وداخلية متخصصة بالتصدير بالتعاون مع الوزارات المعنية، لأننا في النهاية نعمل في شأن خدمي وليس ربحي. فالاتحاد هو منظمة عربية دولية غير ربحية، وهذا موضوع مهم جدًا يجب أن نعرفه." وأضاف قباني: "من خلال علاقاتنا نستقطب الدعم. اليوم لدينا شقان بالدعم: الشق الأول هو دعم المشاركين في المعرض من خلال تخفيض التكاليف والرسوم وتوفير الشحن المجاني. نعمل على تقديم كل ما يمكننا لتيسير المعرض. الشق الثاني هو إذا قمنا بعمل معرض داخلي لجذب الزبائن للمعرض. المعرض بدون زبون لا يعمل."
نحن جسم تواصل
بين قباني أن المعارض ستكون لها شقان: شيء مباشر وشيء للعرض فقط، البيع المباشر للدول التي كنا بعيدين عنها حتى نعيد وجود المنتج السوري. ونحن نعتبر أن قطاع الألبسة والغذاء هو الأقوى بالنسبة للصادرات.
النموذج التركي
من جانبه، قال خازن مكتب الاتحاد محمود جليلاتي إن تركيا تُعتبر نموذجًا يُحتذى به في العديد من المجالات، وخاصة في مجالات الاقتصاد والنقل. وأشار إلى أهمية تبادل المعلومات والخبرات بين الدول، حيث يمكن أن تكون هذه التجارب مفيدة في تطوير العلاقات الاقتصادية.
وأضاف: "إذا أردنا الدخول إلى أي سوق، يجب أن نكون مستعدين من جميع الاتجاهات. لذلك، تعتبر الخدمات اللوجستية أساسية لأي عمل نقوم به. نحن نعمل على تنظيم القطاعات المختلفة، بدءًا من النقل عبر سيارات البرادات وصولاً إلى الحاويات العادية".
تحقيق التحول الرقمي
وأشار إلى أن هناك تحسينات ملحوظة في قطاع الفوسفات، حيث تم تطوير المرافئ وزيادة كفاءة النقل. وأوضح: "لقد كانت الفوسفات تُصدر ببطء، ولكن الآن أصبح هناك تقدم كبير في هذا المجال بفضل الجهود المبذولة من قبل وزارة الطاقة".
كما أكد على أهمية التحول الرقمي في سوريا، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ بجد لتحسين هذا الجانب. وقال: "نحن نعمل على تحقيق التحول الرقمي بشكل دقيق، وهذا سيفاجئ الجميع قريبًا"، داعيًا إلى الصبر والتفاؤل، وشدد على أن التغيير يحتاج إلى وقت وجهود مستمرة. وأكد أن مستقبل التعاون مع تركيا سيكون واعدًا إذا استمرت الجهود في هذا الاتجاه.
قيادة عملية التبادل المشترك
قال مدير عام هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات منهل الفارس، عضو مجلس إدارة المكتب الإقليمي للمصدرين، إن هدف المكتب هو قيادة جزء كبير من عملية التبادل المشترك بين الدول العربية، وأن يكون فاعلاً جدًا باتجاه الدول الأخرى. وبالتالي يتحمل مسؤوليتين: الأولى مسؤولية وطنية تجاه بلده سوريا، والثانية مسؤولية تجاه الدول العربية المشتركة.
وأكد الفارس أن الحكومة منفتحة تجاه دعم الصادرات بشكل كبير، مبينًا أن هيئة تنمية ودعم الإنتاج المحلي والصادرات هي هيئة قديمة تأسست في عام 2009 وتجددت عدة مرات، وكان آخرها قانون رقم 30 الذي أعطى الصيغة النهائية. فيما يتم العمل حاليًا على إعادة هيكلة الهيئة، التي من ضمن عملها المشاركة والإشراف على المجالس الحكومية وشبه الحكومية والاقتصادية المتعلقة بالصادرات أو تصدير المنتج السوري.
طريقة تيسيرية واستشرافية
وأضاف الفارس أنه من ضمن عمل الهيئة أيضًا المشاركة في أعمال المكتب الإقليمي للمصدرين والمستوردين العرب، وذلك بطريقة تيسيرية واستشرافية تعني التعاون بمبدأ عام. "هدفنا أن نكون مشاركين وليس آمرين، مساعدين وليس مشرفين، ميسرين وليس معرقلين"، موضحًا أن هذا هو الهدف لهيئة تنمية الصادرات، بما يجسد التغير الكامل بالعمل الحكومي في سوريا، على عكس ما كان قائمًا في السابق في زمن النظام البائد حيث كان دورها إشرافيا ومتدخلا في جميع التفاصيل. وهذا الأمر أدى إلى تراجع الوضع الاقتصادي نحو قيادة القطاع الخاص ليكون اقتصادا حرا موجهاً.
مؤتمر الشهر القادم
وكشف عن التجهيز لعقد مؤتمر كبير في سوريا بداية الشهر السادس وهو مؤتمر القطاع الخاص برعاية الأمم المتحدة ووزارة الخارجية اليابانية، وبرعاية الـ UNDP والأمم المتحدة، فيما الرعاية السياسية لوزارة الاقتصاد والصناعة. حيث سيعطي هذا المؤتمر صورة للعالم بأن سوريا تغيرت، وأن القطاع الخاص هو الذي سيحدد مستقبل سوريا الاقتصادي، ويضع الاستراتيجيات ويرفعها للحكومة السورية.
صادراتنا تجاوزت 2 مليار دولار
وفيما يتعلق بالتصدير، أوضح الفارس أن العمل يتم على مسارين: الأول محاولة خلق منافسة بين المنتج الوطني والمنتج المستورد، ورفع جودة المنتج الوطني ليجاري المنتج الأجنبي ولكن داخل حدود الوطن. ومحاولة إنتاج مجموعة قرارات لضبط جزئي للمستوردات عن طريق وزارة المالية، لافتًا إلى أن الصادرات السورية متزايدة بشكل جيد ويمكن القول إنها تجاوزت حاجز ملياري دولار.
التحضير لمجموعة معارض
قال عضو مجلس إدارة محي الدين عرب الحلبي ومسؤول المعارض بالاتحاد: "نحن بصدد التحضير لمجموعة من المعارض التي ستقام قريبًا وسنقوم بإشهارها". مضيفًا: "في إطار برنامج المعارض، سنعمل على تشكيل لجان مختصة لكل القطاعات مثل القطاع الكيميائي والنسيجي والغذائي وغيرها من القطاعات المهمة وسنبدأ بتأسيس هذه اللجان قريبًا".
إعداد خطة العمل
وأضاف: "نسعى لمعرفة التحديات التي تواجه الصناعيين مع الحكومة. نحن هنا لنكون جسر التواصل بينهم وبين الجهات المعنية.. أما بالنسبة للإعلان عن خطة عمل الاتحاد، فنحن بحاجة إلى وضع عنوان لكل لجنة، وسنعمل على إعداد خطة العمل بعد أن جمعنا المعلومات اللازمة، ونتطلع إلى مستقبل مشرق معًا".
النهوض بقطاع الصناعات النسيجية
رئيس رابطة المصدرين السوريين للألبسة والنسيج رغيد الحلبي أكد على أهمية النهوض بقطاع الصناعات النسيجية وتوفير كافة سبل الدعم له في جميع مراحل الإنتاج. إن هذا القطاع يعد من أكثر القطاعات استيعابا لتشغيل الأيدي العاملة، لذا فإن تعزيز قدراته الإنتاجية والتسويقية يمثل أولوية قصوى.
تحديات كبيرة
قال: "نحن نعيش في مرحلة متغيرة تتطلب منا استجابة سريعة وفعالة. لقد واجهنا تحديات كبيرة في السابق، ولكننا اليوم نرى فرصًا جديدة للنمو. على سبيل المثال، هناك مصانع كانت تعمل في تركيا وتتمتع بتسهيلات كبيرة، وعندما انتقلت إلى هنا واجهت صعوبات لم تكن موجودة سابقًا. نحن بحاجة إلى بيئة عمل منظمة ومهيأة لجذب الاستثمارات والمساعدة في تصدير منتجاتنا."
وأضاف: "نحن بحاجة إلى تعاضد حقيقي بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الحكومة والقطاع الخاص، لتحقيق أهدافنا. يجب أن نعمل كفريق واحد لنستطيع التواصل مع الحكومة بفعالية وتحقيق نتائج ملموسة." وأكد أنه من خلال دعم الصناعة، يمكننا تحقيق الأمن والاستقرار للمجتمع عبر توفير فرص العمل، مشيرًا إلى الترابط بين القطاعات المختلفة، خصوصًا بين الصناعة النسيجية والصناعات الغذائية، مما سيكون له تأثير إيجابي كبير.
دراسة الأسواق المستهدفة
وبين الحلبي: "نحن في مرحلة دراسة الأسواق المستهدفة ونبحث عن فرص تصدير جديدة. هناك طلب متزايد على المنتجات السورية، وعلينا أن نكون مستعدين لتلبية هذه الطلبات." مؤكدًا أن التعاون مع الحكومة ووزارة الاقتصاد هو عنصر أساسي لنجاحنا. "بدون هذا الدعم، لن نتمكن من تحقيق أهدافنا. إننا نتطلع إلى إقامة معارض خاصة بالقطاع النسيجي لتعزيز وجودنا في السوق ودعم منتجاتنا.
المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=131&id=205711