آخر حقول التبغ تجسد صراعات الأجيال في عالم ما بعد الحداثة
16/05/2026




سيرياستيبس 

يقدم الروائي السعودي طاهر الزهراني في روايته الجديدة "آخر حقول التبغ" الصادرة عن دارالتنوير، إشكالية واضحة تطاول علاقات الاجيال، بعضها ببعض، والتحولات التي شهدها العصر الحديث.

بدا الروائي السعودي طاهر الزهراني، منذ رواياته المتتالية "جانجي" و"نحو الجنوب" و"أبناء السبيل"، كأنه وضع يده على واحد من الأسرار الأساسية لكتابة الرواية، وهو الغوص في طبقات البنية الاجتماعية، ليتناول واحدا من إشكالاتها. لا يدعي في كتابته المثالية، ويكتب بتدفق، وبلا حواجز لغوية، أو ثقافية، أو طبقية، فتظهر أصالته بما يتناسب مع تصويره الهامش، بشخصياته المرهقة. وهذا بعيداً من الصورة النمطية للشباب السعودي: الثري، الذي يمكنه أن يجد عملاً بسهولة، وأن يتعالج بسهولة، وأن يشتري بيتاً أنيقاً بسهولة.

تمثل نصوص طاهر الزهراني في معظمها، الصراع الخفي بين الأجيال، أو بين الطبقة التي هرمت، والجيل الذي شب عن الطوق، وظل مع ذلك متمسكاً بالتراتبية الهرمية، بمحبة حيناً، وبمشقة، وكره حيناً آخر.

لعل أثرالرواية يتأتى من العقد الروائي الذي ينص على أن يقدم لنا الروائي ما لا نعرفه، ويكشف لنا عن أسرار عن العالم الذي اختاره أو صنعه. ونحن بوصفنا متلقين، نثق به وننتظر لحظات الكشف بشغف، إذ نتعرف إلى جغرافيا مجهولة بالنسبة إلى كثير من المتلقين، حيث تهامة وشعابها، وطريق الجنوب، والحارات الحوشية في جدة التي لم تصل إليها مكرمات الحداثة. إنها البلاد بعيداً من الثراء والأبهة، وبعيداً عما تثير عقدة النفط، أو العمالة ومشكلاتها.

قدم الزهراني حياة الناس في حالة ناقدة، في شوارع تفتقر إلى المجاري والخدمات الأساسية، لكنهم يتمتعون بالمقاهي الشعبية، وبرامج الكارتون، وفرق كرة القدم، ومباريات الأتاري، وقصص الحب البريئة التي صاغتها سنوات الثمانينيات. يعتمد في سرده على علامات يومية، قد لا يلتفت إليها روائي آخر، لكنها تسم حياة كل جيل. قد تتقاطع مع الحالة العربية، أو تفترق عنها، وما يهم هو ما يشكل الخصوصية، أو الهوية، وحين نقول الهوية، لا نشير إلى مفردة رمزية، بل إلى كينونة وسيرورة معاً، وهنا أتعمد الهرب من استعمال مفردة "سردية"، لأنها صارت تستخدم لغير مفهومها، وبخطل كبير.

استطاع الزهراني في "آخر حقول التبغ" أن يكتب حكاية واقعية وممتعة، يشخص فيها إشكالية المواطن العربي، الفرد في عالم ما بعد الحداثة، الذي دخله مرغماً، وهو لم يستكمل بعد مستلزمات حداثته.

يستحضر بين مدينة جدة، وشعب الجار في تهامة، وبين ثلاثينيات القرن الـ20 وعام 2025 قضية مسكوتاً عنها، هي قضية الذهب الأخضر، التبغ، الذي كان يزرع سراً في سفوح الجبال، وقد حرم الناس من زراعته والاتجار به، ففاتت بذلك سكان المنطقة فرصة كبيرة لتحسين أوضاعهم الاقتصادية زمن المجاعة والحرب. وهو تبغ عضوي، نقي، لا يثير السعال، ولا يسمم الدم، وأفضل من ذلك الذي يسوقه التجار ويسيطرون على تسويقه وأرباحه. تشكل هذه القضية حالة كنائية للحرمان من الثروة، بسبب تحكم سلطة دينية سياسية، وتعطيل عجلة الحياة والتنمية في مجتمع متعدد الموارد، لا يظهر منه سوى النفط الذي لا ينتمي مباشرة إلى الناس العاديين، وبالتالي لا ينتمي مباشرة إلى الشخصيات التي يمكن أن تصير روائية.

مواجهات الأجيال وتحولات المنظومة القيمية

يأخذنا النص في نقلات رشيقة بين زمن الجد خضران والحفيد خضران، الذي ظهر من بين عشرات الأحفاد ليعتني بجده المريض ويرافقه في المستشفى، وهو شاب يمتلك حساً عالياً بالسخرية، يعيش في مدينة جدة مع زوجته الشابة العصرية التي لها عمل ثابت براتب أعلى من راتبه. فهو يعمل في صناعة المحتوى وكتابة السيناريوهات لبعض المؤسسات الإعلامية.

 يشكل هذا الاختيار حالة نقدية أخرى في مجتمع ذكوري، حولت الحداثة منظومته القيمية بقرار، وتظهر الزوجة ريم حياة النساء الاستهلاكية في مجتمع يزخر بالمغريات: الماركات الفاخرة للملابس، والعطور، ومستلزمات المنزل، بحيث لا تمكن موارد الموظف المحدودة من تحقيق رغبته في محاكاة مظهر أفراد الطبقة الأعلى. لذلك يعزف شبان كثر عن الزواج، لتظهر مشكلة أخرى، في مجتمع محافظ يرى في العزوف عن الزواج، مثلبة تخص الرجولة والأخلاق، وليس رغبة في اختيار حر لطريقة حياة متخففة من الأعباء، كما يراها خالد الصديق الأقرب للحفيد خضران.

تواجهنا حالة نقدية أخرى عبر السرد، وتتبدى في "مازوخية البنوة"، إذ يخضع البطل للسلطة الأبوية، ويكره، نتيجة هذا الخضوع. الأب الظالم (الجد هنا)، يحقد عليه، إذ حرمه الجد من الزواج من حب حياته، فاطمة ابنة عمته، التي تأتي لزيارة الجد في المستشفى وتشعل بذلك الذكريات القاسية. ولكن لا بد من حماية هذا الظالم، والاعتناء به، لتتمثل بذلك واحدة من العقد النفسية لشخصية العربي، وهي عقدة امرئ القيس الذي كره أباه بسبب ظلمه إياه، ومع ذلك مات في سبيل الاقتصاص له من أعدائه. يحرمك الأب، إذاً، من حب حياتك، ومن سعادتك، فتكرهه، لكنك تخدمه، وتحفظ كرامته وشيبته، وتدفع عنه الموت والأذى، وذل العمر، وسخرية الآخرين، وتتعاطف معه.

تظهر مواجهات النسق الثقافي في العالمين الأقدم والأحدث، لا سيما في قصص الحب المحروم بسبب سطوة التقاليد: شامي ومريم، وخضران وفاطمة. كما يظهر العالم الأكثر حداثة مع الأدوات الجديدة، في مفارقة مع القديم، مثل وسائل التواصل الاجتماعي، فنحصل على وصفة الكبسة (التقليدية) عبر "مفتٍ" جديد هو "يوتيوب". ونحصل على مهندس لترميم الحصن التراثي عبر "تويتر": "لم أتعب كثيراً في البحث عن مهندس معماري من أجل البيت الحلم، فقط بعثت بتغريدة ذات مساء عبر تويتر بهذا الشأن، وفي صباح اليوم التالي تواصلت معي طالبة متخصصة في العمارة، تبحث عن مشروع من أجل التخرج" ص117.

يمثل الجد خضران، الجذور الثقافية الاجتماعية، ولعله حالة متجددة من جد مصطفى سعيد في "موسم الهجرة إلى الشمال"، جدنا بالانتساب الروائي، فهو مالك الحصن، والكرامة، ومتجذر في المكان: "الطلح يشبه جدي إلى حد بعيد، شرس وكريم" ص70.

صفاء الذاكرة

 ويمثل كفاحه الشخصي كفاح جيل من أجيال السعوديين، إذ حفر في طرق جبلية صعبة، ونالته صواعق الطبيعة، وفقد الأحبة. ويظهر حالة الصفاء المستحيل التي تعيش في الذاكرة فحسب، حيث واجه بشجاعة العسف السياسي، والصراعات القبلية، وغدر الطبيعة. إذ لم يكد أهل الشعب يفرحون في إحدى سنوات الحرب العالمية الثانية بالمطر بعد صلاة الاستسقاء، حتى ضربتهم الصاعقة: "ألقى نظره على مكان الماشية، فشاهد غنمهم قد جمده الموت... انطلق إلى سطح الحصن، وارتقى بسرعة الدرجات المثبتة في عرض الحائط. وجد والده وعمه منطرحين على السطح من دون حراك، قلب والده فوجد أن الصاعقة قد شقت ثوبه، قلبه، صفعه، لقد كان جثة هامدة" ص41.

لا يخشى الجد في الحق لومة لائم، ولا يهمه إرضاء الآخرين: "التدخين ليس هو السم، بل السم الحقيقي هو أن تجعل الآخرين يتحكمون في أفعالك" ص22. وقد يتجاوز أية لياقة في سبيل الحفاظ على كرامته. فجع بأبيه، وبعمه، وبابن عمه شامي، وبصديقه موسى الذي كان يحرس زراعة خضران للنبتة المحرمة، فبلغ عنه الأعداء (آل عاصي): "خضران المكلوم ها هو يحمل الفواجع بين يديه مرة أخرى. أخذه إلى بيته ليغسله ويكفنه، لا يريد أن يرى بتلك الصورة المفزعة... بعد الغروب سارت جنازة موسى محفوفة بالفوانيس من (شعب الجار)، وهناك يتكرر مشهد النزول الجنائزي، والكفن الذي لا يريد أن يحتفظ بالبياض" ص128.

 بقي خضران الجد يعيش في الحصن ويحرسه، ويلقي عليه بظلال الهيبة، متمسكاً بالجذور، حيث لا ينقطع الأحياء عن الأموات، ويستمر التواصل، ولا تنسى قبور الأسلاف: "ومع أنها ليلة مقمرة، فهو لا يكاد يرى شواهد قبور أهله في الجهة المقابلة من شدة الغبار العالق" ص35.

يتناقض هذا التواصل والقرب بين الأموات والأحياء مع البعد بين أفراد العائلة الواحدة في الراهن، حيث تغلق ريم باب البيت في وجه زوجها، حين يتأخر، فينام في بيت صديقه خالد، الذي يعيش وحده عازباً، وقد غادر بيت أهله.

يمثل خضران الحفيد الجيل الذي يحمل مهمة ثقافية شاقة، إذ عليه أن يحفظ جذوره، وأن يعيش حقبة الرأسمالية التكنولوجية في آن واحد. فهو يعمل في كتابة السيناريو والمحتوى الرقمي، فيحمل اللاب توب الخاص في حقيبة الظهر، ويحاول إعداد المندي بوصفة يبحث عنها في "يوتيوب". ويعيش علاقة متوترة مع زوجة تنتمي إلى عالم الوظائف المستحدثة في البلاد، والمولات، والماركات، وما بعد الحداثة. فهي لا تشبه مستورة أو فضة أو غيرهما من نساء الحصن. لكنه يرعى الجد، ويتحاور معه كأنه صديق، ويحكي اللغة ذاتها، ويحاكي حكمة الجدود ذاتها: "يا جد الله يرحم والديك، فكنا من المشاكل" ص71. ويدون التاريخ عبر حكاية التبغ، ويرث الحصن، ويحارب من أجل الحفاظ عليه وترميمه، إذ يمثل الحصن حالة معنوية وعاطفية لا فيزيائية فحسب، وينتهي إلى الترميم. فيتحول بذلك صراع الأجيال، الذي يشكل الحصن مركزه، إلى هجنة ثقافية، وهجنة جيلية معاً.  

ثلاثة أجيال من حياة السعوديين

يقدم النص ثلاثة أجيال تمثل الحياة في السعودية منذ الحرب العالمية الثانية، وهي حياة الناس العاديين الذين لم يصدرهم الإعلام الإقليمي أو الدولي: جيل الجد خضران، وجيل الحفيد خضران، وجيل المهندسة ندى التي ستستطيع الوصول إلى معادلة الهجنة الثقافية، بعيداً من أزمات الهوية والذاكرة، والصراع مع أي شكل من أشكال السلطة. لا يأتي ذلك صدفة، فالسلطة أيضاً استطاعت تغيير أدواتها بهجر العنف الديني والاجتماعي، وتجاوز ممارسات أساسية قديمة في الحكم.

 وبذلك نتفاعل مع لعبة الفرد والسلطة، بالاتساق مع لعبة التاريخ والرواية، ولا سيما أن "هناك قواعد خاصة بكل لعبة، والقارئ النموذجي هو الذي يعرف كيف يحترم هذه القواعد"، كما يقول أمبرتو إيكو.

لعل الرواية تولد أسئلة حول تعويض الناس عن أعمارهم التي تبددت في التشدد، وتحكم التطرف. فإذا كان تحريم زراعة التبغ أو أي تحريم آخر يتلاشى بقرار سياسي، فمن الذي سينتقم للضحايا؟ إن منع الاستبداد للزراعات المحلية يشبه تماماً منع الاستعمار للتنمية بالزراعات المحلية وفرض أخرى. وهذا ما يشير إليه صراع زارعي التبغ في شعب الجار مع سلطة الطوارف، إنها ضد معرفة أهل الأرض بأرضهم، وبثرواتهم، وبممارساتهم الطقسية، وإن أي تحوير مفروض على أهل الأرض هو تشويه، وخنق للأرض وللثروة. بل هو جرح في الهوية لا يلتئم، إذ يسهم في هذا الطقس "الهوياتي" جميع أفراد النسق الثقافي، الرجال، والنساء، والأطفال، مغامرين بلحظات تحد كثيرة، مدركين الخطر الذي يواجههم: "الذرة بدأت تحوط بالتبغ كسياج أخضر رفيع، تحميه من عيون المترصدين، وبدأت آمال خضران تنمو مع الشجرة النبيلة. كانت أمه تعي مراحل النمو، وتدرك جيداً أن التبغ يحب الأرض الخصبة، ولا يحب الماء الكثير. لقد خلقت بلادهم من أجل التبغ" ص97.

تبنى الأحلام في شعب الجار على موسم التبغ ثم تتلاشى بخذلان: "لن ينسى مستورة من هدايا التبغ أيضاً، سيعيد الرخاء إلى شعب الجار مرة أخرى، وسيكون الحصن محزناً للخيرات... لن يحتاج إلى ثور موسى، سيشتري واحداً بعد بيع أول نتاج التبغ، وسيشتري بقرة لأمه من أجل الحليب والسمن، يريد أن يبتهج الصغار بعجل في بيتهم... سيبتاع بندقية محدش غير بندقية عمه التي خذلتهم يوم أغار عليهم آل عاصي ببنادقهم" ص 112. بذلك يصير موسم التبغ حلاً لجميع المعضلات، وطريقة لإصلاح الحياة، إنه يعادل البلاد، والهوية، فيدنس نبله الدخلاء والمنتفعون، كما يدنسها المستعمر رموز السكان الأصليين أو يلغيها. لذلك شكل حرق السلطة له خذلاناً كبيراً: "أخطر ما في تجارة التبغ فرق الطوارف التي تنتشر في القرى، وفي الأسواق الشعبية، وتعترض قوافل التجار بحثاً عنه" ص116.


يضع الزهراني إشاراته بين أيدينا، وما علينا سوى أن نتبعها، لنصل إلى إشكاليتنا المشابهة، فنكتشف أن لكل منا طوارفه، وخضران (الجد)، وخضران (الحفيد)، وشامي، وموسى، ومريم، ولكل منا حصنه.

بنية سردية متناوبة

يختار الزهراني الشكل المتناوب في السرد، على لسان خضران الحفيد الذي يعتني بجده في المستشفى، والذي يقدم شكل الحياة الراهنة، وتحدياتها في مواجهة التغييرات السريعة لعالم الحداثة الفادحة، وتأخذ فصوله الأرقام. كما ينقل هو ذاته حكاية جده التي تعود الى مطالع القرن الـ20، بتحديات الحياة القديمة، وقسوتها، والمشكلات المتعلقة بالعادات وبالعلاقات، وبمواجهة السلطة السياسية والتنازع على السيادة، والثأر، وقتل النساء العاشقات، وهجر البلاد رد فعل على فقد الأحبة: "النساء هن أحزاننا وأفراحنا".

تحتاج هذه النقلة بين الزمنين إلى وسيلة فنية مقنعة، فيبتدع طاهر الزهراني فكرة كتابة الحكاية القديمة. ينتقل بالتكنولوجيا كأنها تلك الـ"كبسة الزر" التي تحققت فعلياً لتصلنا بين شطري التاريخ: "أنهي كي الملابس... أفتح جهاز اللابتوب لأرى إن كان هناك عمل آخر تطلبه شركة المحتوى... أشاهد على سطح المكتب ملف حكاية التبغ التي لم تكتمل" ص34.

رسم الزهراني دور كل شخصية بدقة في الرواية، فلا يوجد حضور عبثيي أو زائد في أعمال طاهر المينمالية. التفاصيل كلها في خدمة التحولات، من عالم عاش على ضفاف الحداثة إلى عالم يصارع أمواجها العاتية التي تتواصل نظرياً باتجاه المابعديات، فتنجح أو تفشل حيث منظومة الحداثة العربية مجتزأة، ومهجنة، وانتقائية من منظومة غربية شاملة: "في مقهى النزل، تعرفت إسبانياً يعمل مستشاراً في أمانة الباحة. استغربت نزوله في هذا المكان، كان بإمكانه أن ينزل في أحد الفنادق..." ص61.

التهدئة وجماليات المحلية

لا تجنح المحلية في "آخر حقول التبغ" نحو الإغراب أو التصوير الإكزوتيكي، بل نحو الواقعية النسقية، أي التي لا تدعي الحياد. فنعيش، بوصفنا متلقين، مع رائحة الأرض الممطرة، أو العجاج الذي يزكم الأنوف، ويعمي العيون، ونسمع صوت الودق يطرق الأرض العطشى. ونستمتع أيضاً بروائح البخور، وبهارات الكبسة، وطعم الشاي، وبمشهد العرضة، ورقص الرجال بالجنبيات. ونبقى بانتظار رائحة التبغ، ونتأمل تحركات النمور العربية، وتدرجات الأرض من العلا إلى الوطا، ومشهد الحصن المهيب، ودماء القرابين، وروائح البارود مع السمن العربي والعسل.

تترفق بنا هذه المحلية جمالياً، عبر تدفق الأحداث الصغيرة، والوصف الموزون، مما يجعل النص نشيطاً على حد وصف إيكو مرة أخرى، أي يعطينا ولا يعتمد على صبرنا. ومع ذلك يتريث بنا عند الضرورة، لنستمتع بوصف الحزن، والصبر، وتلمس سوق التبغ، ونموها، وتجفيفها، فيمنحنا متعة التهدئة، وتشهي الألم.

اندبندنت عربية 



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=145&id=205690

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc