المحيطات تقترب من حرارة قياسية قبل حتى عودة.. إل نينيو
09/05/2026





سيرياستيبس 

تتوقع بعض وكالات الأرصاد الجوية أن تكون ظاهرة "إل نينيو" هذه السنة أقوى مما كانت عليه قبل 3 سنوات، مرجحة أن تبلغ المستوى القياسي المسجل لها في 1997-1998.

تقترب المحيطات في العالم من حرارة قياسية في مايو (أيار) الجاري، في حين تتبلور عودة ظاهرة "إل نينيو" الاحترارية في الأفق، بحسب ما حذر اليوم الجمعة المرصد الأوروبي للمناخ "كوبرنيكوس".

في أبريل (نيسان)، ناهزت الحرارة الوسطى عند سطح البحار في العالم، ما خلا في المنطقتين القطبيتين، الرقم القياسي المسجل في 2024، بحسب النشرة الشهرية لـ"كوبرنيكوس".

والمسألة مجرد "مسألة أيام قبل تسجيل حرارة قياسية عند سطح البحار" لشهر مايو، على ما قالت لوكالة الصحافة الفرنسية سامنثا بورغس المسؤولة الاستراتيجية عن المناخ في المركز الأوروبي لتوقعات الأرصاد الجوية على المدى المتوسط الذي يشرف على "كوبرنيكوس".

وعادة ما يكون شهر مارس (آذار) الأشد حراً في المحيطات على الصعيد العالمي.

وتشهد منطقة واسعة تمتد من وسط المحيط الهادئ الاستوائي إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة والمكسيك موجة حر بحرية.

"إل نينيو" هي مرحلة من دورة طبيعية في المحيط الهادئ تبدأ عادة في الربيع وتؤثر تدريجاً في الأشهر اللاحقة على الحرارة والرياح والمناخ في بقية الكوكب، وهي تؤدي إلى موجات جفاف في بعض المناطق، كما هي الحال في إندونيسيا، أو تتسبب بأمطار طوفانية في مناطق أخرى مثل البيرو.

وسجلت آخر موجة من "إل نينيو" في 2023-2024.

ونبهت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من عودة محتملة للظاهرة، على رغم بعض الشكوك، من مايو إلى يوليو (تموز)، فيما تنحسر ظاهرة "إل نينيا" المعاكسة. وتستند هذه التوقعات إلى درجات حرارة مسجلة في منطقة من المحيط الهادئ.

2027 ... احتمال أن تكون شديدة الحرارة
تكمن المشكلة في أنه في حال تشكلت ظاهرة "إل نينيو" على نحو طبيعي ومنتظم، فإنها ستفاقم من احترار مرده الأنشطة الصناعية وعمليات حرق النفط والفحم والغاز التي تبعث ثاني أكسيد الكربون متسببة بأثر دفيئة.

وتتوقع بعض وكالات الأرصاد الجوية أن تكون ظاهرة "إل نينيو" هذه السنة أقوى مما كانت عليه قبل ثلاث سنوات، مرجحة أن تبلغ المستوى القياسي المسجل لها في 1997-1998.

وينعكس عادة أثرها على معدل حرارة الكوكب في العام التالي لظهورها، مما يطرح احتمال أن تكون سنة 2027 شديدة الحرارة.

ويقدر عالم المناخ في معهد "بيركلي إيرث" المستقل زيكي هاوسفاذر أن يحطم عام 2027 الرقم القياسي للحرارة المسجل للعام 2024.

أما سامنثا بورغس فهي تعتبر من جهتها أنه لا يزال من المبكر جداً التنبؤ بيقين بمدى شدة الحدث لأنه لا يمكن التعويل كثيراً على التوقعات الموضوعة في الربيع، لكنها تؤكد أن ظاهرة "إل نينيو" هذه لن تمر مرور الكرام، مهما كانت شدتها، من دون استبعاد أن "يتخطى 2027 عام 2024 ويصبح العام الأشد حراً على الإطلاق".

ظواهر قصوى
أشار القيمون على النشرة الشهرية لمعهد "كوبرنيكوس" إلى أن الطوف الجليدي الشمالي لم يتجدد كثيراً هذا الشتاء وقد اقتربت مساحته من المستويات الدنيا المسجلة.

وكان أبريل (نيسان) 2026 ثالث هذه الأشهر الأشد حراً على الصعيد العالمي، على مستوى البر والبحر على السواء.

وقد شهد الشهر ظواهر مناخية عدة قصوى كأعاصير مدارية في المحيط الهادئ وفيضانات في الشرق الأوسط وفي وسط آسيا وجنوبها، فضلاً عن موجات جفاف في الجنوب الأفريقي.

واجتاحت تدفقات فيضية أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية، وشهدت مناطق في إيران وأفغانستان والسعودية وسوريا فيضانات كبيرة وانزلاقات تربة أسفرت عن عدة وفيات.

وقالت بورغس "نلحظ ظواهر مناخية قصوى أكثر تواتراً. وكل شهر نجمع مزيداً من البيانات تؤكد لنا أن التغير المناخي هو السبب وراء هذه الظواهر القصوى".

ويتوقع أن تسجل أوروبا التي شهدت أحوالاً جوية شديدة التقلب في أبريل صيفاً حرارته أعلى من المعدل وأمطاره دون المستويات الاعتيادية، مما قد يفاقم خطر الجفاف والحرائق، بحسب ما نبهت بورغس.

اندبندنت عربية 



المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=145&id=205577

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc