وزير الصحة السوري: لا نية لخصخصة المشافي والخدمات الطبية ستبقى مجانية
15/04/2026
سيرياستيبس
أكد وزير الصحة السوري، مصعب العلي، أن الخدمات الصحية في البلاد ستبقى مجانية، مشدداً على أن الحكومة ستتكفل بتغطية أي نقص في الإيرادات لضمان استمرار تقديم الرعاية للمواطنين.
وقال العلي، في تصريحات لقناة "الإخبارية"، اليوم الثلاثاء، إنه لا توجد أي نية أو خطة لطرح المشافي العامة للاستثمار أو الخصخصة، مؤكداً أنها ستواصل تقديم خدماتها كما هي.
وأوضح أن القانون رقم 17 لعام 2008، الذي أُحدثت بموجبه المشافي العامة، يتيح تقاضي أجور من بعض المراجعين، في إطار تنظيم تقديم الخدمات الصحية.
يُشار إلى أن القانون رقم 17 لعام 2008 ينص على إحداث هيئات عامة للمشافي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزارة الصحة. كما يجيز تقديم الخدمات الطبية والتشخيصية والعلاجية مقابل أجور تُحدد بقرار من وزير الصحة، مع تحديد نسبة سنوية للخدمات المجانية وقواعد الاستفادة منها.
وبيّن العلي أن تطوير النظام الصحي يتطلب وجود آليات تمويل مستدامة، مؤكداً أن وزارة الصحة تعمل على دراسة وتطوير نظام التأمين الصحي كأحد أهم أدوات التمويل، بحيث يشمل العاملين في القطاعين العام والخاص، مع التزام الدولة بتغطية الفئات غير القادرة، بما يضمن استمرارية الخدمات وتحسين جودتها.
جدل سابق حول "خصخصة" المشافي
ويأتي تصريح وزير الصحة في أعقاب جدل أُثير مؤخراً حول مستقبل المشافي الحكومية، بعد حديث عن توجهات لإشراك القطاع الخاص في إدارتها.
وكانت هيئة الاستثمار السورية قد أصدرت، في 9 من نيسان الجاري، بياناً أكدت فيه أن "الصحة ليست للبيع"، موضحة أن ما طُرح يتعلق بدراسة نماذج إدارة حديثة بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تحسين كفاءة الخدمات، مع بقاء الدولة ضامناً أساسياً للعلاج.
وأوضح رئيس الهيئة، طلال الهلالي، أن أي نموذج محتمل سيكون تحت إشراف الدولة ورقابتها، وبما يضمن عدم حرمان المواطنين من حقهم في الرعاية الصحية.
تحديات القطاع الصحي في سوريا
ولفت العلي إلى أن القطاع الصحي يواجه تحديات كبيرة، وفي مقدمتها نقص الموارد المالية، وتهالك بعض الأجهزة الطبية وغياب أخرى، إضافة إلى نقص في بعض الأدوية النوعية، رغم تحقيق تقدم جزئي في هذا المجال، مؤكداً استمرار العمل لمعالجة هذه القضايا بشكل كامل.
كما أشار العلي إلى أن هجرة الكوادر الطبية تمثل أحد أبرز التحديات، مبيناً أن الوزارة تعمل على استقطاب الكفاءات الطبية مجدداً، إلى جانب تدريب وتأهيل كوادر محلية بديلة، باعتبار أن الموارد البشرية تمثل الركيزة الأساسية للنهوض بالقطاع الصحي.
وفيما يتعلق بقطاع الدواء، أكد العلي أن الوزارة لن تسمح برفع أسعار الأدوية على المواطنين، وأنها تعمل على توحيد الأسعار بين مختلف المناطق، مع زيادة هامش ربح الصيادلة من دون تحميل المواطن أي أعباء إضافية، إضافة إلى تشديد الرقابة على المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين في القطاعين العام والخاص.
أكثر من 20 مستشفى مدمراً وخطط للتحول الرقمي
وبين العلي أن الوزارة تواصل تنفيذ خطط لإعادة تأهيل المشافي المتضررة، مشيراً إلى وجود أكثر من 20 مستشفى مدمراً، والعمل جارٍ لإعادة تأهيلها ضمن خطة وطنية رغم التحديات التمويلية، وذلك بهدف تحسين الواقع الصحي وتشجيع عودة السكان.
ولفت إلى وجود توجه نحو التحول الرقمي في القطاع الصحي، من خلال ربط بيانات المستشفيات بين مختلف الجهات، بما يسهم في تحسين التخطيط الصحي واتخاذ القرارات على مستوى الدولة.
المصدر:
http://www.syriasteps.com/index.php?d=127&id=205240